Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ثم يستعيذ) ندبا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

يستعيذ) ندبا فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي ألجأ إلى الله وأعتصم به من الشيطان الرجيم المطرود المبعد عن رحمة الله، لا يضرني في ديني ولا في دنياي، والشيطان اسم لكل متمرد عات من الجن والإنس من: شطن أي بعد لبعده من الخير،

1,115

وقيل من شاط يشيط، إذا هلك واحترق،

1,116

وإذا أطلق: إبليس، والرجيم بمعنى المرجوم، أي المطرود المبعد،

1,117

وقيل: بمعنى راجم أي يرجم غيره بالإغواء، وتقدم نحوه، والتعوذ بهذا اللفظ مجمع عليه،

1,118

لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} أي إذا أردت القراءة فإنك إذا استعذت بالله فقد أويت إلى ركنه الشديد، واعتصمت بحوله وقوته من عدوك الذي يريد أن يقطعك عن ربك، ويباعدك من قربه،

1,119

فإن حقيقتها الهرب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه، فإنه يحول بين المرء وبين ما يريده من إقباله على صلاته، وإخلاصه فيها، حتى يذكره ما لم يكن يذكره من قبل،

1,120

ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم، واستعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالعجز عن مقاومة هذا العدو الذي يريده وهو لا يراه، بالذي يرى الشيطان، ولا يراه الشيطان، وكيفما تعوذ من الوارد فحسن، واختار الشيخ التعوذ أول كل قراءة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ثم يستعيذ»، أي: يقول: أعوذُ بالله مِن الشيطان الرجيم وإن شاء قال: «أعوذُ باللَّهِ السميعِ العليمِ من الشيطانِ الرَّجيمِ؛ من همزه ونفخِه ونفثِه» وإن شاء قال: «أعوذُ بالسميعِ العليمِ مِن الشيطانِ الرجيمِ» والاستعاذةُ للقراءة، وليست للصَّلاةِ، إذ لو كانت للصَّلاةِ لكانت تلي تكبيرةَ الإِحرامِ، أو قبل تكبيرة الإِحرامِ،

2,996

وقد قال الله عز وجل : ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ *﴾ [النحل]. فأمر اللَّهُ بالاستعاذة مِن الشيطان الرجيم عند تلاوة القرآن.

وفائدةُ الاستعاذة: ليكون الشيطانُ بعيداً عن قلب المرءِ، وهو يتلو كتابَ الله حتى يحصُل له بذلك تدبّرُ القرآن وتفهّمُ معانيه، والانتفاعُ به؛ لأن هناك فَرْقاً بين أن تقرأ القرآنَ وقلبُك حاضرٌ وبين أن تقرأ وقلبُك لاهٍ.

إذا قرأته وقلبُك حاضرٌ حصل لك من معرفة المعاني والانتفاعِ بالقرآن ما لم يحصُلْ لك إذا قرأته وأنت غافل، وجرّبْ تجدْ. فلهذا شُرع تقديمُ الاستعاذة على القِراءة في الصَّلاةِ وخارج الصلاة.

بل قال بعض العلماء : بوجوب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن

ومعنى:«أعوذ بالله» أي: ألتجئ وأعتصم به؛ لأنه سبحانه وتعالى هو الملاذُ وهو المعاذُ، فما الفَرْق بين المعاذ والملاذ؟

قال العلماء: الفَرْق بينهما: أن اللِّياذ لطلب الخير، والعياذ للفرار من الشرِّ،

وأنشدوا على ذلك قول الشاعر:

يا مَنْ ألُوذُ به فيما أُؤَمِّلُهُ ومَنْ أعُوذُ به مِمَّا أُحاذِرُهُ لا يَجْبُرُ النَّاسُ عظماً أنت كاسِرُهُ ولا يَهيضُونَ عظماً أنت جَابِرُهُ ومعنى:«مِن الشيطان الرجيم» الشيطان: اسمُ جنْسٍ يشمَلُ الشيطان الأول الذي أُمِرَ بالسُّجود لآدم فلم يسجدْ، ويشمَلُ ذُرِّيَّته، وهو مِن شَطَنَ إذا بَعُدَ؛ لبعده من رحمة الله،

2,998

فإن الله لَعَنَهُ، أي: طَرَدَه وأبعدَه عن رحمته. أو مِن شَاطَ إذا غَضِبَ؛ لأنَّ طبيعته الطَّيشُ والغضبُ والتسرُّعُ، ولهذا لم يتقبَّل أمْرَ الله سبحانه وتعالى بالسُّجودِ لآدم، بل ردَّه فوراً، وأنكرَ السُّجودَ له وقال: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً﴾ ، والمعنى الأول هو الأقربُ، ولذلك لم يُمنعْ من الصَّرْفِ؛ لأنَّ النون فيه أصليّة.

2,999

وأما الرجيم: فهو بمعنى: راجم، وبمعنى: مرجوم؛ لأن فَعيلاً تأتي بمعنى: فاعل، وبمعنى: مفعول،

3,000

فمِن إتيانها بمعنى فاعل: سميع، وبصير، وعليم، والأمثلة كثيرة.

3,001

ومِن إتيانها بمعنى مفعول: جَريح، وقَتيل، وكسير، وما أشبه ذلك.

فالشيطانُ رجيمٌ بالمعنيين، فهو مرجوم بلعنة الله ـ والعياذُ بالله ـ وطَرْدِه وإبعادِه عن رحمته، وهو راجم غيره بالمعاصي،

3,002

فإن الشياطين تَؤزُّ أهلَ المعاصي إلى المعاصي أزًّا.

ثُمَّ يُبَسْمِلُ ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.