Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ثم يرفع رأسه ويديه) لحديث ابن عمر السابق (قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده) مرتبا وجوبا؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول ذلك، قاله، في " المبدع " ومعنى سمع: استجاب

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ثم يرفع رأسه ويديه) لحديث ابن عمر السابق

1,161

المتفق عليه: وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، أي رفع يديه إلى حذو منكبيه، رافعا لهما مع رفع رأسه، فرضا كانت الصلاة أو نفلا، صلى قائما أو قاعدا، وعليه أكثر الأصحاب، واختاره وصححه غير واحد،

1,162

وكذا المأموم لا تختلف الرواية في أنه يبتدئ الرفع عند رفع رأسه، لما تقدم من الأخبار،

1,163

وقال ابن القيم، روي رفع اليدين عنه في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين صحابيا، واتفق على روايتهما العشرة، ولم يثبت عنه خلاف ذلك،

1,164

وقال شيخ الإسلام، رفع الأيدي عند الركوع والرفع بمثل رفعهما عند الاستفتاح مشروع باتفاق المسلمين اهـ فرفع اليدين في مواضعه من تمام الصلاة، من رفع أتم الصلاة ممن لم يرفع،

1,165

وأما وجوب رفع رأسه فبإجماع المسلمين، لهذا الخبر وغيره،

1,166

وفي حديث المسيء ثم ارفع حتى تعتدل قائما، متفق عليه، ولغيره من الأحاديث قال الشارح وغيره،

1,167

وإذا رفع رأسه وشك هل ركع أو لا؟ أو هل أتى بقدر الإجزاء أو لا؟ لزمه أن يعود فيركع، لأن الأصل عدم ما شك فيه، إلا أن يكون وسواسا فلا يلتفت إليه،

1,168

وكذا حكم سائر الأركان.

إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده) مرتبا وجوبا فلا يقدم لمن حمده على سمع الله قال الموفق وغيره: لا نعلم خلافا في المذهب في مشروعية التسميع للإمام والمنفرد، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة.

الصلاة والسلام كان يقول ذلك، قاله في المبدع أي يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع متفق عليه،

1,169

وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي،

1,170

وقال لبريدة إذا رفعت رأسك من الركوع، فقل: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد رواه الدارقطني.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ثم يرفع رأسه» مراده: يرفعُ رأسَه وظهرَه، لأنَّ المؤلِّفَ قال:«ثم يركع» والرُّكوع هو انحناء الظَّهر. «ويديه» أي: ويرفع يديه، والمراد إلى حذو منكبيه، كما سَبَقَ في رفعهما عند تكبيرة الإحرام.

ورفعهما هنا سُنَّة ثَبَتَت في حديث ابنِ عُمر رضي الله عنهما الثابت في «الصحيحين» وغيرهما أنَّ النبيَّ ﷺ: «كان يرفعُ يديه إذا كَبَّرَ للرُّكوعِ، وإذا رَفَعَ مِن الرُّكوعِ». «قائلاً إمام ومنفرد: سَمِع الله لمن حمده». «قائلاً» حال من فاعل «يرفع» إذاً؛ فيكون القول في حال الرَّفْعِ، ويكون هذا الذِّكْرُ «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه» مِن أذكار الرَّفْعِ، فلا يُقال قبل الرَّفْعِ، ولا يُؤخَّر لما بعدَه، ويُقال في هذا ما قيل في التكبير للرُّكوعِ،

3,110

فمن العلماء من قال: يجب أن يكون قوله: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه» ما بين النهوض إلى الاعتدال،

3,111

فإن قاله قبل أن ينهض، أو أخَّرَ بعضه، أو كلَّه حتى اعتدل فلا عِبْرة به.

لكن؛ سَبَقَ لنا أن الأمر في هذا واسعٌ، وأنه لا ينبغي إلحاق الحَرَجِ بالنَّاسِ في هذا الأمر . «إمام ومنفرد» خَرَجَ به المأمومُ، وسيأتي الكلامُ عليه إن شاء الله.

وقوله:«سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه»: سمع: مِن المعروف أنَّها تتعدَّى بنفسها كما قال تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ وهنا تعدَّت باللام، ولا يمكن أن نقول: إنَّ تعديتها باللام مِن أجل ضَعْفِ العامل، لأن العامل هنا فِعْلٌ، وهو الأصل في العمل، ولكن نقول: تعدَّت باللام؛ لأنها ضُمِّنت معنى فعل يُعدَّى باللام.

وأقربُ فِعْلٍ يتناسب مع هذا الفعل «استجاب» قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ الآية وعلى هذا؛ فمعنى «سَمِعَ» أي: استجابَ، وهذا هو المراد بدلالة اللفظ ودلالة المقام عليه.

3,112

أما دلالة اللفظ: فهو تعدِّي الفعل باللام.

3,113

وأما دلالة المقام: فلأن مجرَّدَ السَّمْعِ لا يستفيدُ منه الحامدُ، إنَّما يستفيد بالاستجابة،

3,114

فإن الله يسمعُ مَنْ يحمدُه،

3,115

ومَنْ لم يحمدْه.

وقوله:«سمع الله لمن حمده» سَبَقَ أنَّ «الحَمْد» هو: وَصْفُ المحمود بالكمال مع المحبَّة والتَّعظيم .

ولكن قد يقول قائل: كيف تقولون بأن «سَمِعَ» بمعنى: استجاب، والحمد ليس فيه دعاء؟ الجواب على ذلك: أن نقول: إنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ، فإنه قد دعا رَبَّه بلسان الحال؛ لأن الذي يحمَدُ اللهَ يرجو الثَّوابَ،

3,116

فإذا كان يرجو الثَّوابَ فإن الثناء على الله بالحَمْد والذِّكر والتكبير متضمِّنٌ للدُّعاء؛ لأنه لم يَحمَدِ الله إلا رجاءَ الثَّوابِ، فيكون قولنا:«استجاب»؛ مناسباً تماماً لذلك.

وقوله:«سمع الله لمن حمده» لا بُدَّ أن يكون بهذا اللفظ،

note

فلو قال: استجاب الله لمن أثنى عليه فلا يصحُّ؛ لأن هذا ذِكْرٌ واجبٌ، فيُقتصرُ فيه على الوارد، ولا بُدَّ أن يكون على هذا الترتيب:«سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه»

note

فلو قال: اللهُ سَمِعَ لمن حَمِدَه، لم يصحَّ،

note

ولو قال: لمَن حَمِدَه سَمِعَ اللهُ، لم يصحَّ أيضاً؛ لأن السُّنَّة وردت هكذا، وقد قال النبيُّ ﷺ :«صَلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي» ولأنه ذِكْرٌ واجبٌ فوجب الاقتصار فيه على الوارد.

وَبَعْدَ قِيَامِهِمَا:«رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَماء، ومِلْءَ الأَرْض، ومِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.