وتسبيحتا الركوع والسجود
Its commentaries
(وتسبيحات الركوع والسجود) أي قول: سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وتسبيحتا الركوع والسجود» هذان هما الواجبان الرابع والخامس.
«تسبيحتا الركوع»: كيف ننطِقُ بها؟
الجواب: ننطِقُ بها بحذف الألف فتبقى التاء مفتوحة،
فلو قال لك السامعُ: عطفتَ منصوباً على مرفوع. فقل: أنا لم أعطف منصوباً على مرفوع، وإنَّما عَطفتُ مرفوعاً على مرفوع، لأنَّ المُثنَّى يُرفع بالألف «تسبيحتا» اثنتان.
فإذا قال: أين الألف؟ فقل: الألف سقطت، لأنَّها حرفُ لين ساكن، جاء بعدَه حرفٌ ساكن، وهو همزة الوصل مِن كلمة «الركوع»، فالتقى ساكنان، فحُذِفَ حرفُ اللين،
قال ابنُ مالك في الكافية:
إنْ ساكنان التقيا اكسرْ ما سَبَق وإنْ يكن ليناً فحذفُه استحق والألف لين فيُحذف نُطْقاً، فيقال: تسبيحة الركوع، ولا يحذف خطًّا، بل تكتب «تسبيحتا» وإنما أتيت بهذا لأنتقل إلى مسألة يخطئ فيها بعض القراء، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فينطق بالألف مع الوصل، وهذا خطأ فنقول:«وقالَ الحمد لله».
فإذا قال قائل: إذا قلتم: «وقالَ الحمد لله»، أوهم السَّامع أن يكون القائل واحداً وهو سليمان؛ لأنه أقرب مذكور؟
فنقول: إذا توهَّم هذا إنسان فالخطأ ليس مِن القارئ، بل الخطأ مِن وهم السامع، والقارئ ليس مسؤولاً عنه، بل عليه أن يقرأ حسب ما تقتضيه اللغة العربية؛ لأن القرآن نَزَلَ بها. وقوله:«وتسبيحتا الركوع والسجود».
لم يبيِّن المؤلِّف رحمه الله هاتين التَّسبيحتين، لكنه بيّنهما فيما سَبَقَ ، حيث ذَكَرَ أنه يقول في الرُّكوع:«سبحان رَبِّي العظيم»،
وفي السُّجود:«سبحان رَبِّي الأعلى». إذاً؛ فقول المصلِّي في ركوعه:«سبحان رَبِّي العظيم» واجب،
وفي سجوده:«سبحان رَبِّي الأعلى» واجب.
والدليل على هذا: أنه: لما نَزَلَ قول الله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *﴾ [الواقعة] قال النبيُّ ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» وهذا بيانٌ مِن النبيِّ ﷺ لموضع هذا التسبيح،
ومِن المعلوم أن بيان الرسول ﷺ للقرآن يجب علينا أن نَرْجِعَ إليه؛ لأن أعلم الخَلْقِ بكلام الله هو رسول الله، ولهذا كان تفسير القرآن بالسُّنَّة هو المرتبة الثانية، فالقرآن نُفسِّرُه أولاً بالقرآن مثل: ﴿الْقَارِعَةُ *مَا الْقَارِعَةُ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ *يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ *﴾ ويُفسَّر بعد ذلك بسُنَّة رسول الله؛ لأنها تبيِّنه مثل هذه الآية: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *﴾ [الواقعة] حيث قال النبيُّ ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم».
وهذا بيان لموضع هذا التَّسبيح وقد يُبيِّنُ النبيُّ ﷺ المعنى، مثل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ فالحُسنى هي الجنة، والزيادة النظر إلى وَجْهِ الله عز وجل، هكذا فسَّرها النبيُّ ﷺ.
وأما تسبيحة السُّجود فهي أيضاً مفسَّرة بقول النبيِّ ﷺ :«اجعلوها في سجودكم» حين نَزَلَ قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾ [الأعلى].
وَسُؤَالُ المَغْفِرَةِ مَرَّةً مَرَّةً، .........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.