وإن علم فيها جلس في الحال فيتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم.
Its commentaries
(وإن علم) بالزيادة (فيها) أي في الركعة (جلس في الحال) بغير تكبير؛ لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا وذلك يبطلها (فيتشهد إن لم يكن تشهد) ؛ لأنه ركن لم يأت به (وسجد) للسهو (وسلم) لتكمل صلاته،
وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم،
وإن كان تشهد ولم يصل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى، ثم سجد للسهو، ثم سلم،
وإن قام إلى ثالثة نهارا، وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو وله أن يتمها أربعا، ولا يسجد، وهو أفضل،
وإن كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه لأنها صلاة شرعت ركعتين أشبهت الفجر،
لم يأت به (وسجد) للسهو (وسلم) لتكمل صلاته قال النووي وغيره: إجماعا.
صلاته وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم ولا يتشهد لوقوع سهوه قبل قيامه موقعه.
ركعتين، أشبهت الفجر . (وإن سبح به ثقتان) أي عدلان ضابطان، سواء كانا حرين أو عبدين، رجلين أو امرأتين أو رجلا وامرأة شاركاه في العبادة أو لا، واختار أبو محمد الجوزي جواز رجوعه إلى قول واحد إن ظن صدقه، وجزم به في الفائق والموفق،
قال في الإنصاف، عملا بظنه لا بتسبيحه.
«وإن علم فيها» أي: إنْ عَلِمَ بالزيادة في الرَّكعة التي زادها. «جلس في الحال» أي: في حال علمه، ولا يتأخَّر حتى لو ذَكَرَ في أثناء الرُّكوع أن هذه الرَّكعة خامسة يجلس، وقد يتوهَّمُ بعضُ طَلَبَةِ العِلم في هذه المسألة أن حكمها حكم من قام عن التشهُّد الأول، فيظن أنه إذا قام إلى الزائدة وشَرَعَ في القراءة حَرُمَ عليه الرجوع، وهذا وهمٌ وخطأ، فالزائد لا يمكن الاستمرار فيه أبداً، متى ذكر وجب أن يرجع ليمنع هذه الزيادة؛
لأنه لو استمر في الزيادة مع عِلْمِهِ بها لزاد في الصلاة شيئاً عمداً، وهذا لا يجوز؛ وتبطل به الصَّلاة. «فَتَشَهَّد إن لم يَكُنْ تَشَهَّدَ» أي: أنه إذا علم بالزيادة فجلس فإنه يقرأ التشهُّدَ، إلا أن يكون قد تشهَّد قبل أن يقوم للزيادة، وهل يمكن أن يزيد بعد أن يتشهَّد؟
الجواب: نعم يمكن، وذلك بأن يتشهَّد في الرابعة، ثم ينسى ويظنُّ أنها الثانية، ثم يقوم للثالثة في ظَنِّه، ثم يذكر بعد القيام بأن هذه هي الخامسة وأن التشهد الذي قرأه هو التشهُّد الأخير. فقول المؤلِّف:«يتشهَّد إن لم يكن تشهَّد» له معنًى صحيح. «وسَجَدَ وسَلَّم» ظاهر كلامه رحمه الله أنه يسجد قبل السلام،
فإن كان هذا مراده وهو مراده وهو المذهب .
لأنهم لا يرون السجود بعد السلام؛ إلا فيما إذا سَلَّمَ قبل إتمامها فقط،
وأمَّا ما عدا ذلك فهو قبل السَّلام، لكنَّ القول الرَّاجح الذي اختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية أن السجود للزيادة يكون بعد السلام مطلقاً.
مسألة: إذا قام إلى ثالثة في الفجر ماذا يصنع؟
الجواب: يرجع ولو بعد القراءة،
وكذلك بعد الرُّكوع يرجع ويتشهَّد ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسَلِّم، على القول الرَّاجح أن السجود هنا بعد السلام.
مسألة: إذا قام إلى ثالثة في صلاة مقصورة، أي: رَجُلٌ مسافر قام إلى ثالثة، والثالثة في حَقِّ المسافر زيادة، فهل يلزمه الرُّجوع في هذه الحال، أو له أن يكمل؟
الجواب: هذا ينبني على القول بالقصر، إن قلنا: إن القصر واجب لزمه الرُّجوع، وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظَّاهر ، يرون أن قَصْرَ المسافر للصلاة واجب،
وأنَّ مَن أتمَّ في موضع القصر فهو كمن صَلَّى الظُّهر ثمانياً؛ لأنه زاد نصف الصلاة. وعلى القول بأن القصر ليس بواجب نقول: إنه مخيَّر بين الإِتمام وبين الرجوع، لأنك إن أتممت لم تبطل صلاتك،
وإنْ رجعت لم تبطل؛ لأنك رجعت خوفاً من الزيادة.
والصحيح: أنه يرجع؛ لأن هذا الرَّجل دَخَلَ على أنه يريد أن يُصلِّي رَكعتين فليصلِّ ركعتين ولا يزيد،
وفي هذه الحال يسجد للسَّهو بعد السلام.
مسألة: رَجُلٌ يُصلِّي ليلاً وصلاة الليل مثنى مثنى، فقام إلى الثالثة ناسياً فهل يلزمه الرُّجوع؟
الجواب: يرجع، فإن لم يرجع بطلت صلاته؛ لأنه تعمَّد الزيادة، وقد قال النبيُّ ﷺ :«صلاة الليل مثنى مثنى»، ولهذا نصَّ الإِمام أحمد على أنه إذا قام في صلاة الليل إلى ثالثة فكرجُلٍ قام إلى ثالثة في صلاة الفجر، أي: إن لم يرجع بطلت صلاته، لكن يُستثنى مِن هذا الوِتر،
فإن الوِتر يجوز أن يزيد الإِنسان فيه على ركعتين،
فلو أوتر بثلاث جاز، وعلى هذا فإذا دَخَلَ الإِنسان بالوتر بنيَّة أنه سيصلِّي ركعتين ثم يُسَلِّم ثم يأتي بالثالثة، لكنه نسي فقام إلى الثالثة بدون سلام، فنقول له: أتمَّ الثالثة؛ لأن الوتر يجوز فيه الزيادة على ركعتين.
وَإِنْ سَبَّحَ بِهِ ثِقَتَانِ فَأَصَرَّ، وَلَمْ يَجْزِمْ بِصَوَابِ نَفْسِهِ بَطُلَتْ صلَاتُهُ، .........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.