Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وله فعلها) أي الجماعة (في بيته) لعموم حديث «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» وفعلها في المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات عن رجال] ،

468

ويكره لحسناء حضورها مع رجال

469

ويباح لغيرها ومجالس الوعظ كذلك وأولى

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مسجدا وطهورا . وفعلها في المسجد هو السنة بلا ريب، وهو مذهب مالك وأبو حنيفة، لإظهار شعائر الإسلام، وما شرعت عمارة المساجد إلا لذلك،

1,639

ولا يجوز ما يؤدي إلى هجرانها،

1,640

وعنه: واجبة على القريب منه، جزم به وقدمه غير واحد، وتقدم حديث: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»

1,641

وأما من كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله، فيتوجه إقامتها في بيته،

1,642

ولو كان فعلها في المسجد في جماعة، أقل منهم في بيته، كان المسجد أفضل،

1,643

وإن كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى فعلها فذا،

1,644

وفي البيت يؤدي إلى فعلها جماعة، تعين فعلها في بيته، تحصيلا للواجب، ما لم يكن في ذلك حيلة إلى تعطيل المساجد، قال الشيخ: وصلاته مع الراتب ولو ركعة، خير من صلاته في بيته ولو جماعة.

المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات عن رجال إذا اجتمعن، على الصحيح من المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وهو مذهب الشافعي، سواء كانت إمامتهن منهن، أو لا، لفعل عائشة، وأم سلمة، رواهما البيهقي وغيره، بإسنادين صحيحين، ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم لأم ورقة أن تجعل لهما مؤذنا، وأمرها أن تؤم أهل دارها، رواه أحمد وأهل السنن، ولأنهن من أهل الفرض، أشبهن الرجال فيدخلن في عموم «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجة» قال ابن القيم: لو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله: «تفضل صلاة الجماعة» الحديث لكفى اهـ ولا تجب عليهن،

1,645

فإن الشارع لم يسو بينهم في الجماعة،

1,646

وكذا الجمعة، بل خص وجوبهما بالرجال، دون النساء، لأنهن لسن من أهل البروز ومخالطة الرجال،

1,647

ويباح لهن الحضور تفلات غير مطيبات بإذن أزواجهن، لحضورهن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

عن رجال . ويكره لحسناء حضورها مع رجال خشية الافتتان،

1,648

إما أن علم أو ظن فيحرم، قال الوزير: اتفقوا على أنه يكره للشواب منهن حضور جماعات الرجال.

. ويكره لحسناء حضورها مع رجال ويباح لغيرها أي

1,649

ويباح لغير حسناء، كعجوز لا حسن لها، حضورها مع الرجال، تفلة غير مطيبة، بإذن زوجها، وبيتها خير لها بلا نزاع، للخبر،

1,650

وقال الوزير: والذي أرى حضورهن الجماعات، وأنهن يكن في أواخر الصفوف من الرجال، على ما جاءت به الأحاديث، ومضى عليه زمان المصطفى صلى الله عليه وسلم والصدر الأول، وأنه غير مكروه بل مسنون.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وله فعلها في بيته». «له» أي: للإنسان.

«فعلها» أي: فِعْلَ الجماعةِ في بيتِهِ، أي: يجوزُ أن يُصلِّيَ الجماعةَ في بيتِهِ ويَدَعَ المسجدَ،

4,528

ولو كان قريباً منه، ولكن المسجدَ أفضلُ بلا شكِّ، وإنما لو فعلَها في بيتِهِ فهو جائز،

4,529

وإذا قلنا بأنها تنعقد باثنين ولو بأُنثى فيلزمُ منه أن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وزوجتُه في البيت، ولا يحضُرُ المسجد.

وهذا مقتضى كلام المؤلِّفِ.

واستدلَّ أصحابُ هذا القول:

بأنَّ النبيَّ ﷺ قال:«جُعِلت لي الأرضُ كلُّها مسجداً وطَهوراً». فالأرضُ كلُّها مسجِدٌ، والمقصودُ الجماعةُ، والجماعةُ تحصُلُ ولو كان الإنسانُ في بيتِهِ، لكنَّها في المسجدِ أفضلُ.

وذهبَ بعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ كونها في المسجدِ مِن فُروضِ الكفايات، وأنَّه إذا قامَ بها مَن يكفي سقطت عن الباقين، وجازَ لمن سواهم أنْ يصلِّيَ في بيتِهِ جماعة. وذهبَ آخرون إلى أنَّه يجبُ فِعْلُها في المسجدِ على كلِّ مَن تلزمُه.

4,530

وأما الذين قالوا: إنَّها فَرْضُ كفاية، فقالوا: إنَّها مِن شعائر الإسلامِ الظَّاهرةِ، وما زال المسلمون يقيمونها في المساجدِ،

4,531

ولو تعطَّلت المساجدُ، لم يتبيَّن أنَّ هذه البلدَ بلدُ إسلامٍ، فكما أنَّ الأذانَ مِن شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ، وتُقاتل الطَّائفةُ إذا لم تؤذِّنْ، وهو فَرضُ كفاية، فكذلك الصَّلاةُ في المساجد،

4,532

فإذا صَلَّى في المسجدِ مَن تقومُ بهم الكفايةُ، فالباقون لهم أنْ يصلُّوا في بيوتِهم.

4,533

وأما الذين قالوا: إنَّها تجبُ في المسجدِ.

فاستدلُّوا: بقولِ النَّبيِّ ﷺ: «لقد هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فتقامَ، ثم آمُرَ رجُلاً فيصلِّيَ بالناسِ، ثم أنطلقَ إلى قومٍ لا يشهدون الصَّلاةَ فأحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ» وكلمة «قوم» جمعٌ تحصُلُ بهم الجماعة،

4,534

فلو أمكن أن يصلُّوا في بيوتهم جماعة لقال: إلا أن يصلُّوا في بيوتِهم، واستثنى مَن يصلِّي في بيتِهِ، فعُلِمَ بهذا أنَّه لا بُدَّ مِن شهودِ جماعةِ المسلمين، وهذا القولُ هو الصَّحيحُ: أنَّه يجبُ أن تكون في المسجدِ، وأنَّه لو أُقيمت في غير المسجدِ، فإنَّه لا يحصُلُ بإقامتها سقوطُ الإثمِ، بل هم آثمون،

4,535

وإنْ كان القول الرَّاجح أنَّها تصحُّ.

4,536

أما القائلون: بأنَّها مِن شعائرِ الإسلام الظَّاهرةِ، فنقول: هي من شعائرِ الإسلامِ الظَّاهرةِ،

4,537

ومِن تمام ذلك أن تُوجبَ على كلِّ واحدٍ في المسجدِ، لأنَّنا لو قلنا: إنها فَرْضُ كفاية لكان لكلِّ واحدٍ أنْ يبقى في بيتِهِ، ويقول: لعلَّ في المسجدِ مَن يقومُ بصلاةِ الجماعةِ.

4,538

وأما الذين استدلُّوا بقوله:ﷺ: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً» فلا دليل فيه أصلاً، لأنَّ فيه بيان أنَّ الأرضَ كلَّها مسجدٌ، وهو مِن خصائصِ هذه الأمة،

4,539

بخلافِ غيرِها، فإنَّها لا تصلِّي إلا في الكنائسِ والصَّوامع والبيَع، لكن هذه الأُمَّة جُعلت لها الأرضُ كلُّها مسجداً؛ فليس المقصودُ أنَّ الجماعةَ تصحُّ في كُلِّ مكان، بل بيان أنَّ الصلاة تصحُّ في كلِّ مكان، وهذا لا نِزاعَ فيه.

ثم على فَرْضِ أَنَّه عامٌّ، فإنه مُخصَّصٌ بالأدلَّةِ على وجوبِ صلاةِ الجَماعةِ في المساجد.

مسألة: الدَّوائرُ الحكوميَّةُ التي فيها جماعةٌ كثيرةٌ، ولهم مصلًّى خاصٌّ يصلُّون فيه، والمساجدُ حولَهم، فهل نقول لهم: اخرجُوا مِن هذه الدَّائرةِ جميعاً، وصَلُّوا في المسجدِ، أو نقول: صَلُّوا في مكانِكم ولا حَرَجَ عليكم؟

الجواب: الذي نرى أنَّه إذا كان المسجدُ قريباً، ولم يتعطَّلْ العمل بخروجهم للمسجد، فإنَّه يجبُ عليهم أنْ يصلُّوا في المسجدِ،

4,540

أما إذا كان بعيداً أو خِيفَ تعطُّلُ العملِ؛ بأن تكون الدائرةُ عليها عَمَلٌ ومراجعون كثيرون، أو كان يخشى مِن تسلُّلِ بعضِ الموظَّفين؛ لأنَّ بعضَ الموظَّفين لا يخافون الله،

4,541

فإذا خرجوا إلى الصَّلاة خَرجوا إلى بيوتِهم، وربَّما لا يرجِعون، ففي هذه الحال نقول: صَلُّوا في مكانِكم، لأنَّ هذا أحفظُ للعمل وأقومُ، والعملُ تجبُ إقامتُه بمقتضى الالتزامِ والعهدِ الذي بين الموظَّفِ والحكومةِ. فهذا هو التفصيل في هذه المسألة، ولهذا ينبغي ـ إنْ لم نقلْ يجبُ ـ أنْ يُجعلَ هناك مسجدٌ في الدَّوائرِ الكبيرةِ يكون له بابٌ على الشَّارعِ تُقامُ فيه الصَّلواتُ الخمسُ، حتى يكون مسجداً لعمومِ النَّاسِ ويُصلِّي فيه أهلُ هذه الدَّائرةِ.

وَتُسْتَحَبُّ صَلَاةُ أَهْلِ الثَّغْرِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ. وَالأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ فِي المَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيْهِ الجَمَاعةُ إِلاَّ بِحُضُورِهِ ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.