Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإذا كان ثم) أي هناك (نساء لبث) في مكانه (قليلا لينصرفن) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه كانوا يفعلون ذلك،

535

ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تسبقوني بالانصراف» ، رواه مسلم،

536

قال في " المغني " و " الشرح ": إلا أن يخالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة، أو لم ينحرف فلا بأس بذلك.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

أي هناك (نساء لبث) في مكانه (قليلا لينصرفن) أي فإن كان في الجهة التي يريد أن يذهب معها يمينًا أو شمالاً أو أمامًا نساء، لبث في مكانه قليلا،

1,865

وكذا من معه من الرجال، لينصرف النساء، فلا يدركهن الرجال.

إلا أن يخالف الإمام السنة، في إطالة الجلوس أي مستقبل القبلة، فلا بأس بانصراف المأموم، قال خارجة بن زيد: السنة أن يقوم الإمام ساعة يسلم، فلا يبقى مستقبل القبلة، وذكر غير واحد أن استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة،

1,866

فإذا انقضت الصلاة زال السبب، فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين.

الجلوس ، أو لم ينحرف فلا بأس بذلك أي بانصراف المأموم إذا لم ينحرف الإمام عن استقبال القبلة، ولا يعيد السلام من سلم قبل الصلاة، ورده واجب، والمصافحة بعد السلام من الصلاة لا أصل لها، لا بنص ولا عمل من الشارع وأصحابه،

1,867

ولو كانت مشروعة لتوفرت الهمم على نقلها، ولكان السابقون أحق بذلك،

1,868

وقال الشيخ: بدعة باتفاق المسلمين

1,869

أما إذا كانت أحيانا لكونه لقيه عقب الصلاة، لا لأجل الصلاة فحسن، لكن عند اللقاء فيها آثار حسنة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإن كان ثَمَّ نساء» أي: في المسجدِ نساءٌ. «لبث قليلاً» أي: لَبِثَ مستقبلَ القِبْلة قليلاً. «لينصرفن» أي: النساء قبل الرِّجال، كما ثَبَتَ عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ، قامَ النِّساءُ حين يقضي تَسْلِيمَهُ، ويمكُثُ هو في مَقَامِهِ يسيراً قبل أنْ يقومَ. قال: نرى ـ والله أعلم ـ أنَّ ذلك كان لكي ينصرفَ النِّساءُ، قبل أن يُدْرِكَهُنَّ أحدٌ مِن الرِّجالِ» .

وذلك لأن الرِّجالَ إذا انصرفوا قبلَ انصرافِ النِّساءِ لَزِمَ مِن هذا اختلاطُ الرِّجالِ بالنِّساءِ، وهذا مِن أسبابِ الفتنة، حتى إنَّ الرَّسولَ ﷺ قال:«خيرُ صُفوفِ النِّساءِ آخرها، وَشَرُّها أوَّلُها»، لأن أوَّلَها أقربُ إلى الرِّجالِ مِن آخرها، فهو أقربُ إلى الاختلاطِ.

5,114

وفي هذا دليلٌ واضحٌ جداً على أنَّ مِن أهدافِ الإِسلامِ بُعْدُ النساءِ عن الرِّجال،

5,115

وأنَّ المبدأ الإِسلاميَّ هو عَزْلُ الرِّجالِ عن النساءِ، خلاف المبدأ الغربيِّ الكافرِ الذي يريد أن يختلِطَ النساءُ بالرِّجالِ، والذي انخدعَ به كثيرٌ مِن المسلمين اليوم، وصاروا لا يبالون باختلاطِ المرأةِ مع الرِّجالِ، بل يَرَون أنَّ هذه هي الديمقراطية والتقدُّم،

5,116

وفي الحقيقة أنَّها التأخُّر؛ لأنَّ اختلاطَ المرأةِ بالرِّجال هو إشباعٌ لرغبةِ الرَّجُلِ على حسابِ المرأةِ، فأين الديمقراطية كما يزعمون؟!

إن هذا هو الجَور، أما العدلُ فأن تبقى المرأةُ مصونة محروسة لا يَعبثُ بها الرِّجالُ، لا بالنَّظَرِ ولا بالكلامِ ولا باللَّمس ولا بأي شيء يوجب الفتنة.

لكن؛ لضعفِ الإِيمانِ والبُعدِ عن تعاليم الإِسلام صار هؤلاء المخدوعون منخدعين بما عليه الأممُ الكافرةُ، ونحن نعلمُ بما تواترَ عندنا أنَّ الأممَ الكافرةَ الآن تَئِنُّ أنينَ المريضِ المُدنفِ تحت وطأة هذه الأوضاع، وتودُّ أن تتخلَّصَ مِن هذا الاختلاطِ، ولكنه لا يمكنها الآن؛ فقد اتَّسعَ الخرقُ على الرَّاقعِ. لكن الذي يُؤسفُ له أيضاً: مَن يريدُ مِن المسلمين أنْ يلحقوا برَكْبِ هؤلاء الذين ينادون بما يسمُّونه «الحرية»، وهي في الحقيقة حرية هوًى، لا حرية هُدًى،

كما قال ابن القيم رحمه الله :

هربوا مِن الرِّقِّ الذي خُلقوا له فَبُلوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشيطان فالرِّقُ الذي خُلقوا له هو: الرِّقُ لله عز وجل، بأن تكون عبداً لله حقاً، لكن؛ هؤلاء هربوا منه، وبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشيطان، فصاروا الآن ينعقون ويخطِّطون مِن أجلِ أن تكون المرأةُ والرَّجُلُ على حَدٍّ سواءٍ في المكتب،

5,117

وفي المتجر، وفي كُلِّ شيء، وإني لأشهد بالله أنَّ هؤلاء غاشُّون لدينهم وللمسلمين؛ لأنَّ الواجب أن يتلقَّى المسلمُ تعاليمه مِن كتابِ الله وسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ وهَدي السَّلفِ الصَّالح، ونحن إذا رأينا تعاليمَ الشَّارعِ الحكيم وجدنا أنَّه يسعى بكُلِّ ما يستطيع إلى إبعاد المرأةِ عن الرَّجُلِ، فيبقى الرسول ﷺ في مصلاَّه إذا سَلَّمَ حتى ينصرفَ النساءُ من أجلِ عدم الاختلاط، هذا مع أنَّ النَّاسَ في ذلك الوقت أطهرُ مِن النَّاسِ في أوقاتنا هذه، وأقوى إيماناً كما قال النَّبيُّ ﷺ :«خَيرُ النَّاسِ قَرْني، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم».

وقوله:«فإنْ كان ثَمَّ»«ثَمَّ» بمعنى: هناك، وهي مفتوحةُ الثاء،

5,118

وليست مضمومة قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وما أكثر الذين يغلطون فيها فيقولون: (ثُمَّ) بالضَّمِ، و «ثُمَّ» بالضَّمِ حرفُ عطفٍ لا ظرف.

5,119

وَيُكْرَهُ وُقُوفُهُمْ بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قَطَعْنَ الصُّفُوفَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.