ويكثر الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
Its commentaries
(و) أن (يكثر الدعاء) رجاء أن يصادف ساعة الإجابة (و) أن (يكثر الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة» رواه أبو داود وغيره، وكذا ليلتها، و
Adds nothing on this mas’ala.
أن (يكثر الدعاء) رجاء أن يصادف ساعة الإجابة لحديث أبي هريرة: «إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه»
وأشار بيده يقللها متفق عليه.
من الصلاة يوم الجمعة» رواه أبو داود وغيره من حديث أوس بن أوس: «إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه،
فإن صلاتكم معروضة علي» ، قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: «إن الله حرم على الأرض لحوم الأنبياء» ، وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اكثروا علي من الصلاة في كل يوم الجمعة،
فإن صلاة أمتي تعرض علي، في كل يوم جمعة،
فمن كان أكثرهم علي صلاة، كان أقربهم مني منزلة» رواه البيهقي، وروي عن أبي مسعود قال: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته» ولابن عدي عن أنس نحوه،
وكذا في المراسيل عن الحسن وأمر به عمر بن عبد العزيز، فدلت هذه الأحاديث وغيرها، على مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليها بها عشرا» وفضلها مشهور، قال الشيخ: والصلاة عليه بلفظ الحديث أفضل من كل لفظ، ولا يزاد عليه، كما في الأذان والتشهد، عند الأئمة الأربعة وغيرهم.
وغيره وكذا ليلتها . (ولا يتخطى رقاب الناس) وهو مذهب الشافعي وغيره، قال ابن المنذر: لا يجوز شيء من ذلك لأن الأذى يحرم قليله وكثيره، وهذا أذى،
وقال: لا أعلم خلافا بين العلماء أن من بكر وانتظر الصلاة،
وإن لم يصل في الصف الأول، أفضل ممن تأخر ثم تخطى إلى الصف الأول.
«ويكثر الدعاء» أي: يسن أن يكثر الدعاء يوم الجمعة؛ وذلك لأن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه؛ [لقول النبي ﷺ :«إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه»] ، فينبغي أن يكثر من الدعاء رجاء ساعة الإجابة.
ولم يذكر المؤلف رحمه الله نوع الدعاء الذي يكثره فهو راجع إليك، وكل إنسان له حاجات خاصة إلى ربه، فليسأل ربه ما شاء. «ويكثر الصلاة على النبي ﷺ » أي: يسن أن يكثر الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة؛ لأن النبي ﷺ أمر بإكثار الصلاة عليه يوم الجمعة ، كما أن الصلاة على النبي ﷺ مشروعة كل وقت بالاتفاق؛ لأن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، والصلاة على النبي ﷺ معناها: أنك تسأل الله أن يثني عليه في الملأ الأعلى.
وقال بعض العلماء: صلاة الله على نبيه ﷺ رحمته إياه، وهذا فيه نظر؛ لأن الله تعالى فرق بين الصلاة والرحمة فقال: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ، والأصل في العطف المغايرة؛ ولأن العلماء مجمعون على أنه يجوز للإنسان أن يدعو بالرحمة لمن شاء من المؤمنين فيقول: اللهم ارحم فلاناً، ومختلفون في جواز الصلاة على غير الأنبياء،
ولو كانت الصلاة هي الرحمة لم يختلف العلماء في جوازها.
إذاً فالصلاة أخص من الرحمة،
فإذا صلى الإنسان على النبي ﷺ مرة واحدة صلى الله عليه بها عشراً، فلنكثر من الصلاة على نبينا ﷺ حتى يكثر ثوابنا.
وَلَا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ .........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.