Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(إلا له) أي للإمام فلا يحرم عليه الكلام، (أو لمن يكلمه) لمصلحة؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلم سائلا وكلمه هو،

623

ويجب لتحذير ضرير وغافل عن هلكة

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فلا يحرم عليه الكلام (أو لمن يكلمه) لمصلحة كأمر بمعروف وفاقا، والمصلحة شرط في حق من كلم الإمام الخاطب لا في حق مخاطب.

صلى الله عليه وسلم كلم سائلا وكلمه هو فكلم سليكا وكلمه، متفق عليه، وسأله عباس بن مرداس الاستسقاء متفق عليه أيضا، وسأل عمر عثمان، فأجابه وهو على المنبر، وغير ذلك ولأنه حال كلامه للإمام، وكلام الإمام له، لا يشغل عن سماع الخطبة.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«لمصلحة» قيد للمسألتين جميعاً، وهما من يكلم الإمام أو يكلمه الإمام، فلا يجوز للإمام أن يتكلم كلاماً بلا مصلحة، فلا بد أن يكون لمصلحة تتعلق بالصلاة، أو بغيرها مما يحسن الكلام فيه،

5,894

وأما لو تكلم الإمام لغير مصلحة، فإنه لا يجوز.

5,895

وإذا كان لحاجة فإنه يجوز من باب أولى،

5,896

فمن الحاجة أن يخفى على المستمعين معنى جملة في الخطبة فيسأل أحدهم عنه،

5,897

ومن الحاجة أيضاً أن يخطئ الخطيب في آية خطأ يحيل المعنى، مثل: أن يسقط جملة من الآية، أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى. والمصلحة دون الحاجة،

5,898

فمن المصلحة مثلاً إذا اختل صوت مكبر الصوت فللإمام أن يتكلم، ويقول للمهندس: انظر إلى مكبر الصوت ما الذي أخله؟

5,899

وكذلك من يكلم الإمام للمصلحة والحاجة يجوز له ذلك. ودليل هذا:«أن رجلاً دخل المسجد والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا فرفع النبي ﷺ يديه، وقال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا».

يقول أنس راوي الحديث:«والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار ـ وسلع: جبل صغير في المدينة تأتي من قبله السحاب أي إن السماء صحو ـ فخرجت من وراء سلع سحابة مثل الترس ـ والترس: هو مثل الصاج الذي يخبز فيه يتخذ من جلد قوي أو من حديد يتقي به المقاتل سهام العدو يتترس به ـ فارتفعت في السماء، وانتشرت ورعدت، وبرقت، ثم نزل المطر فما نزل النبي ﷺ من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته».

سبحان الله!! آية من آيات الله،

5,900

ومن آيات الرسول ﷺ.

من آيات الله هذه القدرة العظيمة،

5,901

ومن آيات الرسول ﷺ أن الله استجاب دعاءه، وبقي المطر ينزل أسبوعاً كاملاً لم يروا الشمس، فلما كانت الجمعة الثانية دخل الرجل أو رجل آخر فقال: يا رسول الله «تهدَّم البناء وغرق المال فادع الله يمسكها»، لكن النبي عليه الصلاة والسلام لم يدع الله أن يمسكها، بل قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر»، أي: دعا الله تعالى أن يكون المطر على الأماكن التي فيها مصلحة، وليس فيها مضرة، يقول أنس:«فجعل يشير إلى السماء كلما أشار إلى ناحية انفرج السحاب»؛

لأن الله عز وجل يأمره بدعاء النبي ﷺ، فخرج الناس يمشون في الشمس بعد الجمعة ، فهذا الأعرابي الأول سأل النبي ﷺ أن يدعو الله بالغيث،

5,902

والثاني سأل الرسول ﷺ أن يدعو الله بالإمساك، فهذا لحاجة ومصلحة فلا بأس به.

5,903

وفي هذا الحديث دليل على أن صلاة العصر لا تجمع إلى الجمعة؛ لأن النبي ﷺ لم يجمعها إلى الجمعة مع وجود المبيح للجمع، وهو المطر في الجمعة الأولى، والوحل في الجمعة الثانية.

[مسألتان:

الأولى: إذا عطس المأموم يوم الجمعة فإنه يحمد الله خفية،

5,904

فإن جهر بذلك فسمعه من حوله فلا يجوز لهم أن يشمِّتوه.

الثانية: إذا عطس الإمام وحمد الله جهراً فهل يجب على من سمعه أن يشمِّته؟

الجواب: على القول بأنه يجب أن يشمِّته كل من سمعه كما قال ابن القيم، فالظاهر أنه إن سكت الإمام من أجل العطاس فلا بأس أن يشمَّت،

5,905

وإن لم يسكت فلا؛ لأن الخطبة قائمة.

والذي أراه في هذه المسألة أنه ينبغي للإمام أن يحمد سراً حتى لا يوقع الناس في الحرج،

5,906

فإن حمد جهراً فإن استمر في الخطبة فلا يشمت؛ لأجل ألا يشغل عن استماع الخطبة، وإلا فلا بأس].

5,907

وَيَجُوزُ قَبْلَ الخُطْبَةِ وَبَعْدَهَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.