وفي كل ثمر يكال ويدخر كتمر وزبيب
Its commentaries
(وفي كل ثمر يكال ويدخر) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» فدل على اعتبار التوسيق وما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة لعدم النفع به مآلا. (كتمر وزبيب) ولوز وفستق وبندق، ولا تجب في سائر الثمار ولا في الخضر والبقول والزهور ونحوها غير صعتر وأشنان وسماق وورق يقصد كسدر وخطمي وآس، فتجب فيها؛ لأنها مكيلة مدخرة.
Adds nothing on this mas’ala.
عليه وسلم «ليس فيما دون خمسة أَوسق صدقة» متفق عليه، ولمسلم وأحمد وغيرهما «ليس فيما دون خمسة أو ساق من ثمر ولا حب صدقة» والأوسق والأوساق جمع وسق، ووسقت الشيء ضميت بعضه إلى بعض. والصدقة الزكاة.
لا تكمل فيه النعمة، لعدم النفع به مآلا أي في الزمن المستقبل، فلا تجب فيه عند جمهور أهل العلم؛ لأن ما لا يدخر لم تكمل ماليته، لعدم التمكن من الانتفاع به في المآل، أشبه الخضر.
النفع به مآلا (كتمر وزبيب) ولوز وفستق وبندق وسماق ونحو ذلك، فتجب في الثمر المكيل المدخر، كتمر بأنواعه، وزبيب بأنواعه، لحديث عتاب بن أسيد في الكرم «تخرص كما يخرص النخل، فتؤدى زكاته زبيبًا، كما تؤدي زكاة النخل تمرًا» رواه أبو داود والترمذي وغيره عن عتاب مرسلاً، ولأن ثمرة النخل والكرم تعظم منفعتها، لأنها من الأقوات، والأموال المدخرة، وقد أجمع الصحابة والتابعون ومن بعدهم على وجوبها في التمر والزبيب. و «لوز» معروف
إما حلو أو مر، وشجره يقارب الرمان، وورقه مستطيل، وعلل بأنه مكيل، و «فستق» بضم الفاء والتاء معرب، وحكي فتح التاء ثمرة معروف، و «بندق» بضم الباء والدال معرب، ثم شجرة البندقية، فتجب فيها الزكاة، لأنها مكيلة مدخرة، ونقل صالح وعبد الله: ما كان يكال ويدخر ففيه العشر.
قال في المبدع: اختاره جماعة، وجزم به آخرون.
في سائر الثمار . ولا في الخضر والبقول الخضر بضم ففتح، والخضروات جمع، والبقول جمع بقل، ما نبت في بزره، لا في أصل ثابت أي ولا تجب الزكاة في الخضر كاللفت ونحوه، ولا في البقول كفجل وثوم وبصل وكراث، وجزر وبطيخ وقثاء وخيار، وباذنجان وسلق وكرنب وقنبيط ونحو ذلك، لحديث علي مرفوعًا «ليس في الخضراوات صدقة» وعن عائشة معناه، رواهما الدارقطني، وروى الترمذي وغيره وضعفه أن معاذًا كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الخضراوات فكتب إليه «ليس فيها شيء» ونحوه عن موسى بن طلحة، رواه الأثرم، وروي بألفاظ متعددة، عن عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
وقال الترمذي: لا يصح فيه شيء،
وقال: العمل عليه عند أهل العلم، أنه ليس في الخضروات صدقة.
وقال البيهقي: إلا أنها من طرق مختلفة، يؤكد بعضها بعضًا؛ ومعها أقوال الصحابة، ثم روى عن عمر وعلي وعائشة وغيرهم.
وقال الخطابي وغيره: يستدل بحديث «ليس فيما دون خمس أوسق صدقة» أنها لا تجب في شيء من الخضراوات، وهو دليل في أنها إنما تجب فيما يوسق ويدخر، من الحبوب والثمار، دون مالا يكال من الفواكه والخضروات ونحوها؛ وعليه عامة أهل العلم. اهـ. وتركه صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده - وهي تزرع بجوارهم، ولا تؤدي زكاتها لهم - يدل على عدم وجوبها فيها،
وأن تركها هو السنة المتبعة.
وقال أحمد: ما كان مثل الخيار والقثاء، والبصل والرياحين، فليس فيه زكاة، إلا أن يباع، ويحول على ثمنه الحول. وجزم به جماعة، ولا تجب في قطن وكتان، وقنب وزعفران وورس ونيل، وفوة وغبيراء، وبقم وحناء، ونارجيل وهو جوز الهند، شبيه بالنخلة، لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض.
. ولا في الخضر والبقول . والزهور ونحوها كالورد والعصفر والزعفران، والبنفسج والنرجس والينوفر، والخيري وهو المنشور، ولا في نحو ذلك، كالطلع والورق، والسعف والخوص والليف، والتبن وقشور الحب، والحطب والخشب وأغصان الخلاف، والحشيش والقصب الفارسي وفاقًا، وحكى الإجماع المجد وغيره،
وكذا لبن الماشية وصوفها.
والبقول . والزهور ونحوها غير صعتر وأشنان وسُمَّاق ونحوها، فتجب فيها، لأنها مكيلة مدخرة، و «صعتر» ، ويقال سعتر، نبت طيب الرائحة، بزره دون بزر الريحان، و «أشنان» نوع من الحمض، معروف يغسل به، وسماق بوزن رمان ثمر يشتهى شديد الحموضة.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.