وَبَيْعٌ وَشِرَاءٌ
Its commentaries
(وَ) كُرِهَ فِيهِ (بَيْعٌ وَشِرَاءٌ) بِغَيْرِ سَمْسَرَةٍ، وَإِلَّا مُنِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ سَمْسَرَةٍ) أَيْ بِأَنْ جَلَسَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَتَى الْمُشْتَرِي لَهَا يُقَلِّبُهَا وَيَنْظُرُ فِيهَا وَيُعْطِي فِيهَا مَا يُرِيدُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا مُنِعَ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِسَمْسَرَةٍ أَيْ مُنَادَاةٍ عَلَى السِّلْعَةِ حَرُمَ لِجَعْلِ الْمَسْجِدِ سُوقًا،
ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ إذَا جُعِلَ الْمَسْجِدُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِأَنْ أَظْهَرَ السِّلْعَةَ فِيهِ مُعَرِّضًا لَهَا لِلْبَيْعِ
وَأَمَّا مُجَرَّدُ عَقْدِهِمَا فَلَا يُكْرَهُ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْبَيْعِ الْإِيجَابَ وَبِالشِّرَاءِ الْقَبُولَ وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالْبَيْعِ الْعَقْدَ الْمُحْتَوِيَ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَإِلَّا لَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْبَيْعِ عَنْ الشِّرَاءِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ مِنْ لَوَازِمِ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ: وَسَلُّ سَيْفٍ) أَيْ لِغَيْرِ إخَافَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ بَلْ فِي فَتَاوَى الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ رِدَّةٌ.
ص (وَبَيْعٌ) ش: أَيْ يُكْرَهُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ وَجَوَّزَ مَالِكٌ أَنْ يُسَاوِمَ رَجُلًا ثَوْبًا عَلَيْهِ أَوْ سِلْعَةً تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهَا انْتَهَى.
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا الشِّرَاءُ وَاخْتُلِفَ إذَا رَأَى سِلْعَةً خَارِجَ الْمَسْجِدِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْبَيْعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا قَوْلَانِ مِنْ غَيْرِ سِمْسَارٍ
وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالسِّمْسَارِ فِيهِ فَمَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقٍ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَأَنَّهُ مَاضٍ انْتَهَى مِنْ بَابِ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَانْظُرْهُ فِي الِاعْتِكَافِ وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَإِنْ حَضَرَتْ السِّلْعَةُ وَالسَّوَامُّ فَذَلِكَ حَرَامٌ انْتَهَى أَوَّلَهُ بِالْمَعْنَى.
(وَبَيْعٌ وَشِرَاءٌ) أَبُو عُمَرَ: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلُ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ» وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ ذَهَبًا. الْبَاجِيُّ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَ الْيَسِيرِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُظْهِرَ سِلْعَتَهُ بِالْمَسْجِدِ لِلْبَيْعِ،
فَأَمَّا أَنْ يُسَاوِمَ رَجُلًا بِثَوْبٍ عَلَيْهِ أَوْ سِلْعَةٍ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ لَهَا فَيُرَاجِيهِ الْبَيْعَ فِيهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَيُنْهَى الْمَسَاكِينُ عَنْ السُّؤَالِ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِذَا سَأَلُوا فَلَا يُعْطَوْا شَيْئًا.
(وَ) كُرِهَ (بَيْعٌ وَشِرَاءٌ) بِمَسْجِدٍ. رَوَى الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَهُ: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَك، وَإِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَنْشُدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَهُ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْك» ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ ذَهَبًا الْبَاجِيَّ لَعَلَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَ الْيَسِيرِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُظْهِرَ سِلْعَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْبَيْعِ
فَأَمَّا أَنْ يُسَاوِمَ رَجُلًا بِثَوْبٍ عَلَيْهِ أَوْ بِسِلْعَةٍ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ لَهَا فَيُوجِبُ بَيْعَهَا، فَلَا بَأْسَ بِهِ. الْجُزُولِيُّ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا الشِّرَاءُ، وَاخْتُلِفَ إذَا رَأَى سِلْعَةً خَارِجَ الْمَسْجِدِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ بَيْعَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا قَوْلَانِ مِنْ غَيْرِ سِمْسَارٍ،
وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالسِّمْسَارِ فِيهِ فَمَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقٍ،
فَإِنْ بَاعَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَأَنَّهُ مَاضٍ.
وبيع وشراء، يعني أنه يكره البيع والشراء في المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك (١) ). ولا فرق في البيع بين بيع الذوات والمنافع كأن يؤجر نفسه لتعليم القرآن في المسجد كبيرا أو صغيرا لا يعبث ويكف إذا نهي، وقد ارتضى الأجهوري في شرحه ما يفيده كلام الشارح من أن كلام المؤلف يشمل عقد البيع فقط في المسجد أو مع النظر والتقليب للبيع،
وبحث في قول أحمد الزرقاني: وأما عقد البيع فهو كعقد النكاح بأن عقد النكاح مطلوب فيه الإعلان والمسجد محله
بخلاف عقد البيع. قاله الخرشي. وقوله: وبيع أي من غير رفع أصوات،
وأما لو ارتفعت الأصوات وحصل تخليط على المصلين كما يفعل بالجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة فإنه يحرم، وعبارة الشبراخيتي: ومحل الكراهة حيث لم يحصل بذلك تخليط على المصلين وإلا حرم. اهـ. وقوله: وبيع أي بغير سمسار وإلا حرم،
وظاهره أن الهبة والصدقة لا كراهة فيهما،
وإذا ثبت ذلك فإنه يوجه بأنه معروف مرغب فيه، ولم يكتف المؤلف بالبيع عن الشراء مع أنه لازم عليه. اهـ.
وقال الشبراخيتي: وبيع وشراء أي بغير سمسار وإلا حرم. اهـ.
وقال عبد الباقي: وكره فيه بيع وشراء بغير سمسار وإلا حرم، ومحل الكراهة حيث جعله محلا لهما،
وأما مجرد عقدهما فلا يكره، وأراد بالبيع الإيجاب وبالشراء القبول، وإلَّا لاكتفى عن الشراء لأنه من لازمه، ولا فرق بين بيع الذوات والمنافع، وظاهر المص أن الهبة والصدقة لا يكرهان لأنهما مرغب فيهما. اهـ.
وقال بناني عند قوله: وبيع وشراء ما نصه: ابن الحاجب: ويكره فيه البيع والشراء وسل السيف وإنشاد الضالة والهتف بالجنائز ورفع الصوت ولو بالعلم. اهـ. التوضيح: ينبغي أن تكون الكراهة هنا أيضا على المنع. اهـ. وقول الزرقاني: محل الكراهة حيث جعله محلا لهما لخ، أي بأن أظهر سلعته فيه للبيع، ففي المبسوط: قال ملك: لا أحب لأحد أن يظهر سلعته في المسجد للبيع،
فأما أن يساوم رجلا بثوب عليه أو سلعة تقدمت رؤيته لها فلا بأس به. اهـ.
وقال الحطاب: وقال الجزولي في شرح الرسالة: ولا يجوز البيع في المسجد ولا الشراء، واختلف إذا رأى سلعة خارج المسجد هل يجوز له أن يعقد البيع في المسجد أم لا من غير سمسار؟
وأما البيع بالسمسار فيه فممنوع باتفاق،
فإن وقع البيع في المسجد. قال ابن بطال: الإجماع على أنه لا يفسخ وأنه ماض. اهـ. وسل سيف، قال الخرشي: قال المغربي: السل إخراج الشيء من الشيء بجذب ونزع سل السيف من الغمد والشعرة من العجين، والمعنى أنه يكره في المسجد سل السيف والسكين لِمجرد التقليب أو لحاجة لقطع أو لمصلحة لا لإخافة فيحرم، قال ابن رشد: لا يسل في المسجد سيف. اهـ.
وفي نقل الخرشي عن يحيى بن سليم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم وبيعكم وشراءكم وسل سيوفكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وجمروها أيام جمعكم واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم أيام جمعكم (١) ). اهـ. ولعب الحبشة في المسجد منسوخ. اهـ. وروى ابن حبيب: لا يمر بالمسجد بلحم ولا تنفذ فيه النبل ولا تمنع فيه القائلة. ابن حبيب: يريد بتنفيذ النبل إدارتها على الظفر ليعلم مستقيمها من معوجها.
قاله المواق. وقال الشبراخيتي: وسل سيف وخنجر وسكين لمجرد التقليب أو لقطع حاجة أو لمصلحة لا لإخافة فيحرم. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.