Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (مُلِكَ) الْمَاءُ (أَوَّلًا) بِأَنْ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَى إجْرَائِهِ بِأَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ أَرْضِهِمْ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُمْ، أَوْ عَلَى حَفْرِ بِئْرٍ، أَوْ عَيْنٍ فِيمَا ذُكِرَ (قُسِمَ بَيْنَهُمْ) عَلَى حَسَبِ أَعْمَالِهِمْ (بِقِلْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ) وَالْقِلْدُ بِالْكَسْرِ الَّذِي عِبَارَةٌ عَنْ الْآلَةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْمَاءِ وَمِنْهُ السَّاعَاتُ الرَّمْلِيَّةُ وَغَيْرُهَا، وَمُرَادُهُ بِغَيْرِ الْقَسْمِ بِالْأَيَّامِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: قُسِمَ بَيْنَهُمْ عَلَيَّ حَسَبِ أَعْمَالِهِمْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَبْدِئَةٍ لِأَعْلَى عَلَى أَسْفَلَ لِمِلْكِهِمْ لَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِأَرْضِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ إذَا قُسِمَ بِالْقِلْدِ وَنَحْوِهِ يُرَاعَى اخْتِلَافُ كَثْرَةِ الْجَرْيِ وَقِلَّتِهِ فَإِنَّ جَرْيَهُ عِنْدَ كَثْرَتِهِ أَقْوَى مِنْ جَرْيِهِ عِنْدَ قِلَّتِهِ فَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ قَالُوا: جَرْيُهُ عِنْدَ كَثْرَتِهِ خَمْسُ دَرَجٍ يَعْدِلُ جَرْيُهُ عِنْدَ قِلَّتِهِ ثَمَانِيَ دَرَجٍ عُمِلَ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَالْقِلْدُ بِالْكَسْرِ عِبَارَةٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِلْدُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْقِدْرُ الَّذِي يُثْقَبُ وَيُمْلَأُ مَاءً وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِ كُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْمَاءِ غَيْرُ الْقِدْرِ كَالرَّمْلِيَّةِ وَالسَّاعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي بَاب الْقِسْمَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ مُلِكَ أَوَّلًا قُسِمَ بِقِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ)

11,118

الْبَاجِيُّ: أَمَّا مَا يُمْلَكُ أَصْلُهُ كَالْعُيُونِ وَالْآبَارِ فَقَالَ سَحْنُونَ: يَقْتَسِمُونَ مَاءَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمْ بِالْقِلْدِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ مُلِكَ أَوَّلًا قُسِمَ بِقَلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ

9,482

(ش) أَيْ: وَإِنْ مُلِكَ الْمَاءُ أَوَّلًا بِأَنْ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ فِي إجْرَائِهِ إلَى أَرْضِهِمْ فَإِنَّهُ لَا تَبْدِئَةَ هُنَا لِلْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ مَلَكُوا الْمَاءَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى أَرْضِهِمْ بِحَسْبِ أَعْمَالِهِمْ وَبِحَسْبِ ذَلِكَ الْعَمَلِ يُقْسَمُ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ بِقَلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ وَابْتِدَاءُ زَمَنِ الْحَظِّ مِنْ حِينِ ابْتِدَاءِ جَرْيِهِ لِأَرْضِ ذِي الْحَظِّ وَلَوْ بَعُدَتْ إنْ كَانَ أَصْلُ أَرَاضِيِهِمْ شَرِكَةً ثُمَّ قُسِمَتْ بَعْدَ شَرِكَتِهِمْ فِي الْمَاءِ؛ لِأَنَّ عَلَى ذَلِكَ قُوِّمَتْ الْأَرْضُ حِينَ قَسَمَهَا وَإِلَّا فَمِنْ حِينِ وُصُولِهِ لِأَرْضِهِ.

اهـ.

الْمُرَادُ مِنْهُ فَإِنْ قُلْت: لِمَ اُعْتُبِرَ الْحَظُّ مِنْ حِينِ ابْتِدَاءِ الْجَرْيِ حَيْثُ قُسِمَتْ الْأَرْضُ بَعْدَ شَرِكَتِهِمْ فِي الْمَاءِ،

9,483

وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَمِنْ حِينِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهِ

9,484

قُلْت: لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ بَعْدَ شَرِكَتِهِمْ فِي الْمَاءِ فَإِنَّمَا تُعْدَلُ عَلَى أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا بِالْقِيمَةِ فَيُرَاعَى فِي التَّعْدِيلِ قُرْبُ الْمَاءِ وَبُعْدُهُ

9,485

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَسْمُ قَبْلَ الشَّرِكَةِ فِي الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرِكَةٌ فِي الْأَرْضِ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَلْدُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْآلَةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُحْصِلُ التَّوَصُّلَ إلَى ذَلِكَ مُسْتَدْرَكٌ وَمِنْ ذَلِكَ السَّاعَاتُ الرَّمْلِيَّةُ لَكِنْ يُرَاعَى اخْتِلَافُ الْجَرْيِ وَقِلَّتُهُ فَإِنَّ جَرْيَهُ عِنْدَ كَثْرَتِهِ أَقْوَى مِنْ جَرْيِهِ عِنْدَ قِلَّتِهِ فَيُرْجَعُ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي ذَلِكَ،

9,486

فَإِذَا قَالُوا إنَّ جَرْيَهُ عِنْدَ كَثْرَتِهِ خَمْسَ دُرَجٍ يَعْدِلُ جَرْيَهُ عِنْدَ قِلَّتِهِ ثَمَانَ دُرَجٍ عُمِلَ بِذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ جَرْيُهُ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ جَرْيَهُ بِاللَّيْلِ أَكْثَرُ مِنْ جَرْيِهِ بِالنَّهَارِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَقَالَ إنَّهُ يُقْسَمُ مَاءُ اللَّيْلِ وَحْدَهُ وَمَاءُ النَّهَارِ وَحْدَهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ حِينِ وُصُولِهِ) أَيْ: بِأَنْ وَقَعَ قَسْمُ الْأَرْضِينَ قَبْلَ شَرِكَةٍ فِي الْمَاءِ أَوْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ بَيْنَهُمْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت) جَوَابُ هَذَا السُّؤَالِ هُوَ حَاصِلُ مَعْنَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عَلَى ذَلِكَ قُوِّمَتْ الْأَرْضُ

11,401

فَلَوْ تَأَمَّلَ فِيهِ لَمَا وَرَدَ السُّؤَالُ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَعْدَ شَرِكَتِهِمْ فِي الْمَاءِ تُقْسَمُ الْأَرَاضِيُ بِالْقِيمَةِ،

11,402

فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُ الْأَرْضِ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَانِ فَتُقْسَمُ أَثْلَاثًا كَأَنْ يُقَوَّمَ الْجُزْءُ الْقَرِيبُ مِنْ الْمَاءِ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا مَثَلًا،

11,403

وَكَذَلِكَ الَّذِي يَلِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَرِيبَ مِنْ الْمَاءِ أَقَلُّ مِسَاحَةً مِمَّا بَعْدَهُ

11,404

وَكَذَا الَّذِي بَعْدَهُ أَقَلُّ مِسَاحَةً مِمَّا بَعْدَهُ فَالْأَقْسَامُ الْوَاقِعُ فِيهَا التَّعْدِيلُ أَقْسَامُ الْأَرْضِ قَوْلُهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْآلَةِ) كَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَهُ صَحِيحٌ عَلَى تَفْسِيرِ الْقَلْدِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِلَّا فَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا تَبِعَ ابْنَ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ الْجَرَّةُ الْمَوْضُوعُ فِيهَا الْمَاءُ الْمَثْقُوبَةُ مِنْ أَسْفَلِهَا أَيْ قِدْرٌ يُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهِ مَاءٌ عَلَى أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا فَيُجْعَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثُ جِرَارٍ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ جَرَّتَانِ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ جَرَّةٌ

(قَوْلُهُ وَقَالَ إنَّهُ يُقْسَمُ مَاءُ اللَّيْلِ وَحْدَهُ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ فَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى أُسْلُوبٍ يُفِيدُ ذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ مُلِكَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَاءُ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ ابْتِدَاءً لِأَصْحَابِ الْحَوَائِطِ وَالْمَزَارِعِ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى إجْرَائِهِ لِأَرْضِهِمْ (قُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمْ فِيهِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ، وَصِلَةُ قُسِمَ (بِقِلْدٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ. ابْنُ عَرَفَةَ ضَبَطَهُ عِيَاضٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ. غَيْرَ وَاحِدٍ هِيَ الْقَدْرُ الَّتِي يُقْسَمُ بِهَا الْمَاءُ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْمُرَادِ هُنَا،

17,525

وَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي، بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ.

17,526

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ هُوَ الْحَظُّ مِنْ الْمَاءِ.

17,527

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ سَقْيُ الزَّرْعِ وَقْتَ حَاجَتِهِ.

قُلْت هُوَ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْآلَةِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِهَا لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَظٍّ مِنْ الْمَاءِ حَظَّهُ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ، وَلِلْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَقِيقَتِهِ أَقْوَالٌ وَتَعَقُّبَاتٌ بِاخْتِلَافِ جَرْيِ الْمَاءِ الَّذِي يُقْسَمُ بِمُدَّتِهِ لِقِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ وَسُرْعَةِ حَرَكَتِهِ بِاللَّيْلِ وَبُطْئِهَا بِالنَّهَارِ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ، وَالتَّحْقِيقُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُتَنَافَسٍ فِيهِ جِدًّا، فَالتَّقَارُبُ فِيهِ كَافٍ بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ،

17,528

وَإِنْ عَزَّ ثَمَنُهُ انْبَغَى تَحْقِيقُ مَا يُحَقَّقُ بِهِ بِأَنْ يُقْسَمَ مَاءُ اللَّيْلِ وَحْدَهُ وَمَاءُ النَّهَارِ وَحْدَهُ بِالسَّاعَاتِ الرَّمْلِيَّةِ الْمُحَقِّقَةِ. أَوْ غَيْرِهِ، وَأُقْرِعَ لِلتَّشَاحِّ فِي السَّبْقِ وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ،

17,529

وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ وَهَلْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَقَطْ؟ أَوْ إلَّا أَنْ يَصِيدَ الْمَالِكُ؟ تَأْوِيلَانِ [منح الجليل] عِيَاضٌ إذَا جُعِلَ قَسْمُ اللَّيْلِ عَلَى حِدَةٍ وَالنَّهَارِ عَلَى حِدَةٍ سَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الضَّرُورَةُ دَعَتْ إلَى هَذَا، وَهُوَ غَايَةُ الْمَقْدُورِ كَقَسْمِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ وَبَعْضُهَا جَيِّدُ الْبِنَاءِ وَبَعْضُهَا وَاهٍ وَالْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ، وَبَعْضُهَا كَرِيمٌ وَبَعْضُهَا دَنِيءٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي ذَلِكَ وَابْتِدَاءُ زَمَنِ الْحَظِّ مِنْ الْمَاءِ مِنْ حِينِ ابْتِدَاءِ جَرْيِهِ لِأَرْضِ ذِي الْحَظِّ وَلَوْ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَصْلُ أَرَاضِيِهِمْ شَرِكَةً ثُمَّ قُسِمَتْ بَعْدَ شَرِكَتِهِمْ فِي الْمَاءِ؛

لِأَنَّ عَلَى ذَلِكَ قُسِمَتْ الْأَرْضُ حِينَ قَسْمِهَا وَإِلَّا فَمِنْ وُصُولِهِ لِأَرْضِهِ (أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ الْقِلْدِ مِنْ الْآلَاتِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ،

note

ثُمَّ إنْ رَضِيَ الشُّرَكَاءُ بِتَقْدِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن مُلِّكَ أوَّلًا قسم، يعني أنه إذا ملك الماء أولا أي قبل وصوله إلى الأرض المملوكة لأرباب الجنان بأن اجتمع جماعة على إجرائه بأرضهم فإن الماء يقسم بينهم على حسب أعمالهم من غير تبدئة أعلى على أسفل لملكهم له قبل وصوله لأرضهم. ابن عرفة: وابتداء زمن الحظ من حين ابتداء جريه لأرض ذي الحظ ولو بعدت إن كان أصل أراضيهم شركة ثم قسمت بعد شركتهم في الماء لأن على ذلك قومت الأرض حين قسمها، وإلا فمن وقت وصوله لأرضه.

اهـ. فإن قلت: لما اعتبر الحظ من حين ابتداء الجري حيث قسمت الأرض بعد شركتهم في الماء

58,584

وأما في غير ذلك فمن حين وصول الماء إليه؟

58,585

قلت: لأنه إذا وقع القسم بعد شركتهم في الماء فإنما يعدل على أقلهم نصيبا بالقيمة فيراعى في التعديل قرب الماء وبعده،

58,586

بخلاف ما إذا كان القسم قبل الشركة في الماء أو لم تكن بينهم شركة في الأرض. بقلد، متعلق بقوله: قسم، يعني أن القسم يكون بالقلد، والباء للآلة والقلد بالكسر الحظ من الماء، وعند الفقهاء الآلة التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي حق حقه من الماء،

58,587

ومن صفته أن يثقب قدرٌ ويملأ ماء لأقلهم جزءًا ويجرى له النهر كله حتى ينفَدَ ما في القدر من الماء، ثم كذلك لغيره مرة أو أكثر بقدر حصته. أو غيره، أي يقسم بالقلد أو بغير المقلد كساعات رملية محققة، قال عبد الباقي: أو غيره كساعات رملية محققة، ولكن يراعى اختلاف كثرة الجري وقلته،

58,588

فإن جريه عند كثرته أقوى من جريه عند قلته، فيرجع في ذلك لأهل المعرفة،

58,589

فإن قالوا: جريه عند كثرته خمس درج يعدل جَرْيَه عند قلته ثمانيَ درج عمل بذلك،

58,590

ومن ذلك جريه بالليل فإنه أكثر منه نهارا كما يفيده ابن عرفة،

58,591

وقال: يقسم ماء اليل على حدته وماء النهار،

58,592

وإذا ملئ القدر وأجري النهر لأحدهم حتى ينفد ما في القدر فإنه يحسب ابتداء زمن الحظ من حين ابتداء جري النهر لأرض ذي الحظ ولو بعدت إن كان أصل لخ، وقوله: أو غيره، ومنه أيضا قسمه بالأيام كيوم ويوم مثلا. قاله الشبراخيتي.

note

ثم إن تراضَى الشركاء بتبدئة بعضهم على بعض فالأمر ظاهر،

58,593

وإن لم يتراضوا بتبدئة بعضهم على بعض أقرع بينهم لأجل التشاح في السبق، أي لأجل عدم تراضيهم على من يبدأ به منهم في أخذ نصيبه من الماء، أي إرسال النهر على زرعه أو غرسه،

58,594

وإذا أقرع بينهم فمن خرج اسمه أولا بدئ به ويجرى له الماء إلى أن ينتهي قلده، ولا يتقيد ذلك بالكعبين،

58,595

وفي كلام عبد الباقي نظر ظاهر، قال الشبراخيتي مفسرا للمص: أي أن الشركاء في ملك الماء إذا تشاحوا في التبدئة فإنه يقرع بينهم فمن خرج اسمه أولا بدئ به ثم الذي يليه وهكذا، وصفة القرعة أن تجعل أوراق بقدر عدد الشركاء ويكتب في كل ورقة اسم واحد من الشركاء، ثم يعطى الأوراق واحدة واحدة لهم فمن خرج اسمه في الذي أعطيت أولا بدئ به، ثم لمن خرج اسمه في الذي أعطيت ثانيا، وهكذا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.