Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إنْ حَبَّسَ (فِي) شَأْنِ مَنْفَعَةٍ عَامَّةٍ (كَقَنْطَرَةٍ) وَمَدْرَسَةٍ وَمَسْجِدٍ فَخَرِبَتْ (وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا) صُرِفَ (فِي مِثْلِهَا) حَقِيقَةً إنْ أَمْكَنَ فَيُنْقَلُ لِمَسْجِدٍ آخَرَ بَدَلَ الْأَوَّلِ

4,317

وَكَذَا يُنْقَلُ الْقُرْآنُ أَوْ الْعِلْمُ الَّذِي رُتِّبَ فِيهِ لِآخَرَ أَوْ لِمَدْرَسَةٍ أُخْرَى فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صُرِفَ فِي مِثْلِهَا نَوْعًا أَيْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي شَأْنِ مَنْفَعَةٍ) أَيْ فِي شَأْنِ ذِي مَنْفَعَةٍ عَامَّةٍ فَإِذَا قَالَ وَقَفْت هَذِهِ الدَّارَ عَلَى شَأْنِ الْقَنْطَرَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَإِنَّ غَلَّتَهَا تُصْرَفُ فِي بِنَاءِ تِلْكَ الْقَنْطَرَةِ وَفِي تَرْمِيمِهَا؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ يَشْمَلُهُمَا فَإِنْ خَرَجَتْ وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا صُرِفَتْ الْغَلَّةُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْقَنْطَرَةِ

12,874

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَدْرَسَةِ.

12,875

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ صُرِفَ فِي حُصُرِهِ وَزَيْتِهِ وَلَا يُصْرَفُ لِمُؤَذِّنِهِ، وَإِمَامِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ مَصَالِحِهِ فَإِنْ صَرَفَ لَهُمْ النَّاظِرُ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِمَا اُنْظُرْ شب.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا) أَيْ لِخُلُوِّ الْبَلَدِ، أَوْ فَسَادِ مَوْضِعِ الْقَنْطَرَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي مِثْلِهَا حَقِيقَةً) أَيْ فِي مِثْلِهَا بِالشَّخْصِ إنْ أَمْكَنَ.

(قَوْلُهُ: فَيُنْقَلُ لِمَسْجِدٍ آخَرَ) أَيْ فَيُنْقَلُ مَا حُبِّسَ عَلَى مَسْجِدٍ لِمَسْجِدٍ آخَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ حَبَّسَ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِمَحَلٍّ عَيَّنَهُ، ثُمَّ تَعَذَّرَ الطَّلَبُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْحَبْسُ وَتُصْرَفُ غَلَّةُ الْوَقْفِ عَلَى الطَّلَبَةِ بِمَحَلٍّ آخَرَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِمَدْرَسَةٍ أُخْرَى) أَيْ وَيُنْقَلُ مَا وُقِفَ عَلَى مَدْرَسَةٍ لِمَدْرَسَةٍ أُخْرَى.

.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي كَقَنْطَرَةٍ لَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا فِي مِثْلِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: شِبْهُ الْمَصْرِفِ مِثْلُهُ إنْ تَعَذَّرَ.

قَالَ ابْنُ الْمَكْوِيِّ: مَنْ حَبَسَ أَرْضًا عَلَى مَسْجِدٍ فَخَرِبَ وَذَهَبَ أَهْلُهُ يَجْتَهِدُ الْقَاضِي فِي حَبْسِهِ بِمَا يَرَاهُ الْبَاجِيُّ: لَوْ كَانَتْ أَرْضٌ مُحَبَّسَةٌ لَهُ مِنْ الْمَوْتَى فَضَاقَتْ بِأَهْلِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْفَنُوا فِي الْمَسْجِدِ بِجَانِبِهَا وَذَلِكَ حَبْسٌ كُلُّهُ.

قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ. وَلَأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مَقْبَرَةٍ عَفَتْ: لَا بَأْسَ بِبُنْيَانِهَا مَسْجِدًا وَكُلَّمَا كَانَ لِلَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ.

11,211

وَمِنْ نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ: بَلْ الْفَتِيلَةُ مِنْ قِنْدِيلِ الْمَسْجِدِ وَأَخْذُ زَيْتِهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِمَسْجِدٍ آخَرَ لَجَرَى عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْقَرَوِيِّينَ فِي صَرْفِ الْأَحْبَاسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَعَلَى الْجَوَازِ الْعَمَلُ الْيَوْمُ مِثْلُ صَرْفِ أَحْبَاسِ جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ لِجَامِعِ الْمُوَحِّدِينَ وَأَخْذِ حُصْرِهِ السَّنَةَ بَعْدَ السَّنَةَ وَزَيْتِهِ كَذَلِكَ. وَسُئِلَ ابْنُ عَلَاقٍ عَنْ حَبْسٍ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ لِلْغُرَبَاءِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ غُرَبَاءُ دُفِعَ لِغَيْرِ الْغُرَبَاءِ قَالَ: وَيَشْهَدُ لِهَذَا فُتْيَا سَحْنُونٍ فِي فَضْلِ الزَّيْتِ عَلَى الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ، وَفُتْيَا ابْنِ دَحُونَ فِي حَبْسٍ عَلَى حِصْنِ تَغْلِبَ عَلَيْهِ يُدْفَعُ فِي حِصْنٍ آخَرَ.

قَالَ: وَمَا كَانَ لِلَّهِ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ فَجَائِزٌ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ مَا هُوَ لِلَّهِ. وَمِنْهَا فُتْيَا ابْنِ رُشْدٍ فِي فَضْلِ غَلَّاتِ مَسْجِدٍ زَائِدَةٍ عَلَى حَاجَةٍ أَنْ يُبْنَى بِهَا مَسْجِدٌ تَهَدَّمَ.

11,212

وَقَالَ عِيَاضٌ: إنْ جَعَلَ حَبْسَهُ عَلَى وَجْهٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ كَقَوْلِهِ حَبْسٌ فِي السَّبِيلِ أَوْ فِي وَقَيَّدَ مَسْجِدَ كَذَا أَوْ إصْلَاحِ قَنْطَرَةِ كَذَا. فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحَبْسِ الْمُبْهَمِ يُوقَفُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَلَا يَرْجِعُ مِلْكًا فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ الْوَجْهُ بِجَلَاءِ الْبَلَدِ أَوْ فَسَادِ مَوْضِعِ الْقَنْطَرَةِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُبْنَى وُقِفَ إنْ طُمِعَ بِعَوْدِهِ إلَى حَالِهِ أَوْ صُرِفَ فِي مِثْلِهِ. اُنْظُرْ الْبَابَ السَّابِعَ مِنْ الْعُمْرَى مِنْ الْمُنْتَقَى.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي كَقَنْطَرَةٍ لَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا فِي مِثْلِهَا وَإِلَّا وُقِفَ لَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى بِنَاءِ قَنْطَرَةٍ أَوْ فِي مَصَالِحَ مَسْجِدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَخَرِبَتْ الْقَنْطَرَةُ أَوْ الْمَسْجِدُ مَثَلًا فَإِنْ رُجِيَ عَوْدُهُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَبْسَ يُوقَفُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُرْجَ عَوْدُ ذَلِكَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ فِي مِثْلِهَا أَيْ: فِي النَّفْعِ لَا الْمُمَاثَلَةِ فِي الشَّخْصِيَّةِ فَقَوْلُهُ فِي مِثْلِهَا أَيْ: فِي مِثْلِ مَقْصِدِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُمَاثَلَةَ فِي الشَّخْصِيَّةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا) لِخَلَاءِ الْبَلَدِ مَثَلًا وَفَسَادِ مَوْضِعِ الْقَنْطَرَةِ

(قَوْلُهُ لَا الْمُمَاثِلَةِ فِي الشَّخْصِيَّةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمْكَنَتْ وَفِي عب خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ

11,491

قَالَ فِي مِثْلِهَا حَقِيقَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَفِي مِثْلِهَا مِنْ الْقُرَبِ.

(أَقُولُ) وَهُمَا قَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَّا أَنَّ فِي كَلَامِ عج مَا يُفِيدُ رُجْحَانَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عب مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُمَاثَلَةُ فِي الشَّخْصِيَّةِ

11,492

وَكَذَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ (أَقُولُ) وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الْمِثْلِ.

11,493

(تَنْبِيهٌ) : يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مِثْلِهَا أَنَّ مَنْ حَبَسَ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِمَحَلِّ عَيْنِهِ ثُمَّ تَعَذَّرَ ذَلِكَ الْمَحَلُّ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْحَبْسُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إلَّا أَنْ يَقِفَ (فِي) مَصَالِحَ (كَقَنْطَرَةٍ) وَرِبَاطٍ وَمَسْجِدٍ وَسَبِيلِ مَاءٍ فَانْهَدَمَتْ وَ (لَمْ يُرْجَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (عَوْدُهَا) أَيْ رُجُوعُ الْقَنْطَرَةِ فَيُصْرَفُ الْوَقْفُ عَلَى مَصَالِحِهَا (فِي) مَصَالِحِ (مِثْلِهَا) يُحْتَمَلُ إلَى مِثْلِهَا فِي النَّوْعِ، أَيْ قَنْطَرَةٍ، وَيُحْتَمَلُ فِي الْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ النَّفْعُ الْعَامُّ كَمَسْجِدٍ وَرِبَاطٍ وَسَبِيلٍ وَهُمَا قَوْلَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي كقَنطَرَةٍ لم يُرْجَ عودُها في مثلها، القنطرة هي الجسر بفتح الجيم وكسرها وهي واحدة القناطر، يعني أن من حبس حبسا علي بناء قنطرة أو في مصالح مسجد وما أشبه ذلك فخربت القنطرة أو المسجد مثلا فإن رجي عود ذلك لما كان عليه فإن الحبس يوقف له،

58,965

وإن لم يرج عود ذلك لما كان عليه فإنه يصرف في مثل ذلك، يعني في بناء مسجد أو قنطرة أو طريق أو مقبرة لأن كل ما كان لله تعالى فإنه يستعان به في مثله، قال ابن عرفة في نوازل الشعبي: عن ابن المكوي من حبس أرضا على مسجد فخربت وذهب أصله وصار ما حوله مزرعة لطول المعهد يجتهد القاضي في حبسه لما يراه،

58,966

وقال الباجي: لو كانت أرض محبسة لدفن الموتى فضاقت بأهلها فلا بأس أن يدفنوا بمسجد بجانبها وذلك حبس كله. قاله ابن الماجشون.

58,967

وقال أصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت: لا بأس ببنائها مسجدا، وكل ما كان لله فلا بأس أن يستعان ببعضه على بعض، ولابن علاق في حبس على طلاب العلم الغرباء أنه إن لم يوجد غرباء دفع لغير الغرباء، قال: ويشهد لهذا مسائل المذهب منها فتوى سحنون في فضل الزيت عن المسجد أنه يوقد منه في مسجد آخر، وفَتْوى ابن دحون في حبس حصن تغلب عليه العدو يدفع في حصن آخر، قال: وما كان لله واستغني عنه فجائز أن يستعمل في غير ذلك الوجه مما هو لله، ومنها فتوى ابن رشد في فضل غلات مسجد زائدة على حاجته أنه يبنى منها مسجد تهدم.

قاله الخرشي. قال: وقوله في مثلها أي مثلها بالنوع لا بالشخص. انتهى.

58,968

وقال التتائي: وقوله: مثلها، فيه إجمال لأنه يحتمل المثل حقيقة كقنطرة أخرى، ويحتمل ما هو مماثل مما فيه منفعة للناس كمسجد وطريق وهما قولان. انتهى.

58,969

وقال عبد الباقي في مثلها حقيقة إن أمكن كنقل فاضل زيت مسجد لوقيد مسجد آخر وإلا ففي مثلها من القرب. انتهى. وإلا بأن رجي عودها أو إحداثها المشترط وُقِفَ لَهَا للترميم أو الإحداث. قاله عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.