Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(الرُّقْبَى) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فَلَا تَجُوزُ فِي حُبْسٍ وَلَا مِلْكٍ وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ تَفْسِيرَهَا بِالْمِثَالِ بِقَوْلِهِ (كَذَوِي دَارَيْنِ) أَوْ عَبْدَيْنِ، أَوْ دَارٍ وَعَبْدٍ (قَالَا) أَيْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (إنْ مِتَّ قَبْلِي فَهُمَا) أَيْ دَارُك وَدَارِي (لِي، وَإِلَّا) بِأَنْ مِتُّ قَبْلَك (فَلَكَ) وَلَا يَخْفَى أَنَّ دَارَ كُلٍّ مِلْكٌ لَهُ فَالْمُرَادُ إنْ مِتَّ قَبْلِي فَدَارُك لِي مَضْمُومَةٌ لِدَارِي،

4,382

وَإِنْ مِتُّ قَبْلَك فَدَارِي لَك مَضْمُومَةٌ لِدَارِك وَإِنَّمَا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إلَى الْمُخَاطَرَةِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَاطُّلِعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فُسِخَ،

4,383

وَإِنْ لَمْ يُطَّلَعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ رَجَعَتْ لِوَارِثِهِ مِلْكًا وَلَا تَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ، وَشُبِّهَ فِي الْمَنْعِ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجُوزُ فِي حُبْسٍ وَلَا مِلْكٍ) بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ إنْ مِتُّ فَدَارِي مِلْكٌ لَك أَوْ حُبْسٌ عَلَيْك.

(قَوْلُهُ: فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا وَقَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَيْ بِأَنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا بِفَوْرِ الْآخَرِ وَدَخَلَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ

13,011

وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ وَيَكُونُ هَذَا وَصِيَّةً.

(قَوْلُهُ: أَنَّ دَارَ كُلٍّ) أَيْ دَارَ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِنْ النَّوْعِ الْمُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ بِالْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} أَيْ قَالَتْ الْيَهُودُ لِلنَّصَارَى كُونُوا هُودًا مِثْلَنَا وَقَالَتْ النَّصَارَى لِلْيَهُودِ كُونُوا نَصَارَى مِثْلَنَا.

(قَوْلُهُ: إلَى الْمُخَاطَرَةِ) أَيْ الْغَرَرِ؛ إذْ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا يَمُوتُ قَبْلَ الْآخَرِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ رَجَعَتْ أَيْ دَارُ مَنْ مَاتَ لِوَارِثِهِ وَلَا تَكُونُ لِلْمُرَاقِبِ الْحَيِّ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا الرُّقْبَى كَذَوِي دَارَيْنِ قَالَا إنْ مِتَّ قَبْلِي فَهُمَا لِي وَإِلَّا فَلَكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ الرُّقْبَى فَفُسِّرَتْ لَهُ فَلَمْ يُجِزْهَا وَهِيَ أَنْ يَكُونَ دَارَانِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَيَحْبِسَانِهَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ أَوَّلًا فَنَصِيبُهُ حَبْسٌ عَلَى الْآخَرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا الرُّقْبَى (ش) عَطْفٌ عَلَى الْعُمْرَى وَالْمَنْعُ ضِدُّ الْجَوَازِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى بَيَانِ حَقِيقَتِهَا الْعُرْفِيَّةِ بِالْمِثَالِ بِقَوْلِهِ (كَذَوِي دَارَيْنِ قَالَا إنْ مِتّ قَبْلِي فَهُمَا لِي وَإِلَّا فَلَكَ) أَيْ: كَصَاحِبَيْ دَارَيْنِ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ مِتّ قَبْلَك فَدَارِي حَبْسٌ عَلَيْك فَهَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ خَطَرٌ وَلِأَنَّهُمَا خَرَجَا عَنْ وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إلَى الْمُخَاطَرَةِ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فُسِخَ وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ رَجَعَتْ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ مِلْكًا وَلَا تَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ بَاطِلٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَنْعُ ضِدُّ الْجَوَازِ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا الرُّقْبَى فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ ضِدُّ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ فَهُمَا لِي) لَا يَخْفَى أَنَّ دَارَ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ لَهُ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ مِتّ قَبْلِي فَدَارُك لِي مَضْمُومَةٌ لِدَارِي وَإِنْ مِتّ قَبْلَك فَدَارِي لَك مَضْمُومَةٌ لِدَارِك فَهُوَ مِنْ الْمُشْبِهِ لِلنَّوْعِ الْمُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ بِالْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى}

(قَوْلُهُ فَهَذَا لَا يَجُوزُ إلَخْ) قَالَ عج

note

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْجَوَازِ إذَا وَقَعَ مَا ذُكِرَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُمَا تَفْسِيرٌ) لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ رَجَعَتْ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ صَوَابُهُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ رَجَعَتْ لِوَارِثِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) تَجُوزُ (الرُّقْبَى) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَقْصُورًا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي عَارِيَّتِهَا لَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الرُّقْبَى فَفُسِّرَتْ لَهُ فَلَمْ يُجِزْهَا وَهِيَ تَحْبِيسُ رَجُلَيْنِ دَارًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا أَوَّلًا فَحَظُّهُ حَبْسٌ عَلَى الْآخَرِ، وَسَأَلْته عَنْ تَحْبِيسِهِمَا عَبْدًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا فَحَظُّهُ يَخْدُمُ آخِرَهُمَا مَوْتًا حَيَاتَهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْعَبْدُ حُرًّا فَلَمْ يُجِزْهُ، وَأَلْزَمَهُمَا عِتْقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِمَا.

18,031

وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا يَخْدُمُ وَرَثَتَهُ دُونَ صَاحِبِهِ،

18,032

فَإِذَا مَاتَ آخِرُهُمَا كَانَ حَظُّ كُلٍّ مِنْهُمَا حُرًّا مِنْ ثُلُثِهِ، كَمَنْ قَالَ إنْ مِتُّ فَعَبْدِي يَخْدُمُ فُلَانًا حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ. اللَّخْمِيُّ إنْ نَزَلَ فِي الدَّارِ فَعَلَى أَنَّ الْحَبْسَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَرْجِعُ مِلْكًا يَبْطُلُ تَحْبِيسُهَا، وَتَرْجِعُ مِلْكًا لَهُمَا، وَعَلَى رُجُوعِهِ حَبْسًا تَبْطُلُ السُّكْنَى فَقَطْ وَتَكُونُ لَهُمَا حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا فَتَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ. الصِّقِلِّيُّ أَلْزَمَهُمَا الْعِتْقَ؛ لِأَنَّهُ كَعِتْقٍ لِأَجَلٍ لِوَقْفِهِ عَلَى مَوْتِ فُلَانٍ وَجَعْلِهِ مِنْ الثُّلُثِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِي فَجَمَعَ لَهُ الْحُكْمَيْنِ.

وَمَثَّلَ لِلرُّقْبَى فَقَالَ (كَذَوَيْ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْوَاوِ مُثَنَّى ذُو، أَيْ صَاحِبَيْ (دَارَيْنِ) مَثَلًا (قَالَا) أَيْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (إنْ مِتَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ قَبْلِي (فَهُمَا) أَيْ دَارِي وَدَارُك مِلْكٌ (لِي وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَمُتْ قَبْلِي بِأَنْ مِتُّ أَنَا قَبْلَك (فَ) هُمَا (لَك) وَتَعَاقَدَا عَلَى هَذَا، وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: كذوي دارين قالا إن مت قبلي فهما لي وإلا فلك، أي كصاحبي دارين قال كل واحد منهما لصاحبه: إن مت قبلك فداري حبس عليك أو فهي لك، فهذا لا يجوز لأنهما خرجا عن وجه المعروف إلى المخاطرة،

59,752

فإن وقع واطلع عليه قبل الموت فلا أثر له،

59,753

وقال عبد الباقي: كذوي دارين أو عبدين، أو ذوي دار وعبد، ولم يقل كذوي دار ليلا يتوهم قصرها على دار مشتركة بينهما. قالا في عقد واحد أو فعل أحدهما بصاحبه مثل ما فعل حيث دخلا على ذلك وإلا جازت، ولا يخفى أن دار كل متكلم له، وإنما المعنى: قال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلي فدارك لي مضمومة لداري وإن مت قبلك فداري [لك ] مضمومة لدارك. اهـ. وعلم من كلام عبد الباقي أنه لو أرقب أحدهما صاحبه دون الآخر أو أرقب كل منهما صاحبه من غير شرط فإن ذلك يجوز وهو كذلك،

59,754

قال أشهب: وأما من فعل بصاحبه هذا ففعل الآخر مثله فجائز ولا تهمة فيه. قاله التتائي. والله سبحانه أعلم.

59,755

وقال المواق: وفسرت الرقبى بأن تكون داران بين رجلين فيحبسانهما على أن من مات أولا فنصيبه حبس على الآخر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.