بنفسه أو بمن يثق به أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلَهُ
Its commentaries
(بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ) أَيْ بِأَمَانَتِهِ (أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ اللُّقَطَةِ إنْ لَمْ (يُعَرِّفْ مِثْلُهُ) بِأَنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، وَإِلَّا ضَمِنَ كَمَا لَوْ تَرَاخَى فِي التَّعْرِيفِ حَتَّى هَلَكَتْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْرِيفِهِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ بِمَظَانِّ طَلَبِهَا كَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مَعْنَى الْجَارَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا بِمَعْنَى فِي وَالثَّانِيَ لِلْآلَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ) أَيْ بِأَمَانَتِهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ فِي الْأَمَانَةِ فَإِذَا ضَاعَتْ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فَلَا ضَمَانَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ضَمَانِ الْمُودَعِ إذَا أُودِعَ وَلَوْ أَمِينًا أَنَّ رَبَّهَا هُنَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لِحِفْظِهَا بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ يُعَرِّفُ مِثْلُهُ وَاسْتَأْجَرَ مَنْ يُعَرِّفُهَا وَضَاعَتْ مِنْهُ ضَمِنَ،
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلُهُ هَذَا التَّقْيِيدُ تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ ابْنَ الْحَاجِبِ التَّابِعَ لِابْنِ شَاسٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَدْفَعَهَا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا بِأُجْرَةٍ مِنْهَا وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يَلِي تَعْرِيفَهَا بِنَفْسِهِ إذَا لَمْ يَلْتَزِمْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ) ش: ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَتْ إذَا دَفَعَهَا إلَى مِثْلِهِ فِي الْأَمَانَةِ، انْتَهَى. قَالَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهِيَ أَمَانَةٌ
(تَنْبِيهٌ) وَيُخَيَّرُ فِي دَفْعِهَا إلَى الْإِمَامِ إنْ كَانَ عَدْلًا، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ
(بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلُهُ) اللَّخْمِيِّ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَرْبَعٍ: بَيْنَ أَنْ يُعَرِّفَهَا بِنَفْسِهِ، أَوْ يَدْفَعَهَا إلَى السُّلْطَانِ إذَا كَانَ عَدْلًا وَكَانَ لَا يَتَشَاغَلُ عَنْ تَعْرِيفِهَا، أَوْ إلَى مَأْمُونٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا، أَوْ يَسْتَأْجِرَ عَلَيْهَا مَنْ يُعَرِّفُهَا.
وَأَجَازَ ابْنُ شَعْبَانَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْهَا عَلَيْهَا يُرِيدُ إذَا لَمْ يَلْتَزِمْ تَعْرِيفَهَا وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا دَفَعَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيُعَرِّفَ بِهَا فَضَاعَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ. وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ لِيَعْمَلَ بِهَا مَا شَاءَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا
بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ الَّتِي لَمْ يَرْضَ رَبُّهَا إلَّا أَمَانَتَهُ فَلَا يَدْفَعُهَا لِغَيْرِهِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَذَكَرَ هَذَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مَالِكٍ فِي فَرْقِهِ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ هَلَاكَ لُقَطَةٍ بَعْدَ السَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ فِي ذِمَّتِهِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا.
وَأَمَّا قَبْلَ السَّنَةِ فَبَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَرْقٌ، هَذَا فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا فِي رَقَبَتِهِ وَالْجَمِيعُ اسْتِهْلَاكٌ
(ص) أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا كَانَ مِثْلُهُ لَا يُنَاسِبُ أَنْ يُعَرِّفَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَسْتَأْجِرُ مِنْهَا مَنْ يُعَرِّفُ عَلَيْهَا وَإِذَا كَانَ مِثْلُهُ يُعَرِّفُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَسْتَأْجِرُ مِنْ عِنْدِهِ مَنْ يُعَرِّفَهَا إنْ لَمْ يَلِ تَعْرِيفَهَا بِنَفْسِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا اُسْتُؤْنِيَ بِتَعْرِيفِهَا ثُمَّ ضَاعَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَإِذَا دَفَعَهَا لِمَنْ يَثِقُ بِهِ وَضَاعَتْ مِنْهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ أَوْ بِأُجْرَةٍ وَحِينَئِذٍ فَقَيْدُ التَّوَثُّقِ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(بِنَفْسِهِ) أَيْ وَاجِدِ الْمَالِ (أَوْ بِمَنْ) أَيْ شَخْصٍ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي (يَثِقُ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ فَقَافٌ، أَيْ يَطْمَئِنُّ (بِهِ) قَلْبُهُ وَيَعْتَقِدُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا، إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلُهُ وَبِالْبَلَدَيْنِ إنْ وُجِدَتْ بَيْنَهُمَا وَلَا يُذْكَرُ جِنْسُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ وَدُفِعَتْ لِحَبْرٍ، إنْ وُجِدَتْ بِقَرْيَةِ ذِمَّةٍ [منح الجليل] أَمَانَتَهُ وَصِدْقَهُ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ (أَوْ) بِمَنْ يَثِقُ بِهِ (بِأُجْرَةٍ) لِمُعَرِّفِهَا (مِنْهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ (إنْ لَمْ يُعَرِّفْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا اللُّقَطَةَ (مِثْلُهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطُ لِإِزْرَائِهِ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُعَرِّفُهَا فَلَا يَسْتَأْجِرُ عَلَى تَعْرِيفِهَا إلَّا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِالْتِقَاطِهِ كَأَنَّهُ الْتَزَمَ التَّعْرِيفَ بِنَفْسِهِ.
اللَّخْمِيُّ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَرْبَعٍ تَعْرِيفِهَا بِنَفْسِهِ وَرَفْعِهَا إلَى السُّلْطَانِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَلَا يَتَشَاغَلُ عَنْ تَعْرِيفِهَا وَبِمُؤْتَمِنٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَاسْتِئْجَارِ مَنْ يُعَرِّفُهَا. وَأَجَازَ ابْنُ شَعْبَانَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْهَا عَلَيْهِ، يُرِيدُ إذَا لَمْ يَلْتَزِمْ تَعْرِيفَهَا وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يَلِي مِثْلَ ذَلِكَ. ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا دَفَعَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ لَمْ يُعَرِّفْهَا فَضَاعَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ، وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. ابْنُ كِنَانَةَ
وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ لِيَعْمَلَ مَا شَاءَ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.