Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُلْتَقِطِ حُرًّا، أَوْ عَبْدًا (أَكْلُ مَا يَفْسُدُ) لَوْ بَقِيَ كَفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ وَخُضَرٍ وَلَا يَضْمَنُ (وَلَوْ) وُجِدَ (بِقَرْيَةٍ) أَيْ عَامِرٍ كَمَا لَوْ وُجِدَ بِغَامِرٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي الِاسْتِينَاءُ بِهِ قَلِيلًا

4,417

وَأَمَّا مَا لَا يَفْسُدُ كَالتَّمْرِ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ ضَمِنَ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ وَلَوْ وُجِدَ بِقَرْيَةٍ) أَيْ هَذَا إذَا وُجِدَ بِغَامِرٍ أَيْ خَرَابٍ بَلْ وَلَوْ وُجِدَ بِقَرْيَةٍ وَمَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا كَانَ أَكَلَ مَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِرَبِّهِ حِينَ الِالْتِقَاطِ وَإِلَّا ضَمِنَ لَهُ قِيمَتَهُ،

note

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الشَّارِحِ أَنَّ مَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ بِرَبِّهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إذَا أَكَلَهُ سَوَاءٌ كَانَ تَافِهًا، أَوْ لَهُ ثَمَنٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ طفى وَاَلَّذِي فِي ح وَتَبِعَهُ عبق أَنَّ عَدَمَ الضَّمَانِ فِيمَا إذَا أَكَلَ مَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ - مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ تَافِهًا لَا ثَمَنَ لَهُ وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ إذَا جَاءَ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ فِيمَا لَهُ ثَمَنٌ بَيْنَ مَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ وَمَا لَا يَفْسُدُ إلَّا جَوَازُ الْقُدُومِ عَلَى الْأَكْلِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ فِيمَا يَفْسُدُ وَمَنْعُهُ فِي غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُ) أَيْ بَلْ يَأْكُلُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ التَّعْرِيفِ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي عبق.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَنْبَغِي الِاسْتِينَاءُ إلَخْ) الَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ الِاسْتِينَاءُ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهُ) أَيْ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

13,080

وَأَمَّا إذَا كَانَ تَافِهًا جَازَ لَهُ أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا جَاءَ صَاحِبُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِصَاحِبِهِ حِينَ وَجَدَهُ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ ضَمِنَ ثَمَنَهُ كَمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ) ش ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ أَصْلًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْرِيفِ وَنَصُّهُ:

29,377

وَمَنْ الْتَقَطَ مَا لَا يَبْقَى مِنْ الطَّعَامِ فَأَحَبُّ إلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ وَلَمْ يُؤَقِّتْ مَالِكٌ فِي التَّعْرِيفِ بِهِ وَقْتًا فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِرَبِّهِ، انْتَهَى.

29,378

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَوْلَى وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَصَحِّ وَثَالِثُهَا إنْ تَصَدَّقَ بِهِ لَا أَكَلَهُ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ بِيعَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الضَّحَايَا وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ بِرُمَّتِهِ فِي الضَّحَايَا فَرَاجِعْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ وَشَاةٍ بِفَيْفَاءَ) تَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: " لَا تَافِهًا " وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ عَرَّفَ بِهَا فِي أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِ وَلَا يَأْكُلُهَا،

11,495

وَإِنْ كَانَتْ فِي فَلَوَاتِ الْأَرْضِ وَالْمَهَامِهِ أَكَلَهَا وَلَا يُعَرِّفُ بِهَا وَلَا يَضْمَنُ لِرَبِّهَا شَيْئًا.

11,496

وَقَالَ سَحْنُونَ فِيمَنْ وَجَدَ شَاةً اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ فَهِيَ كَاللُّقَطَةِ يَتَصَدَّقُ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا، يُرِيدُ بَعْدَ السَّنَةِ،

11,497

فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا ضَمِنَهَا لَهُ وَلَهُ شُرْبُ لَبَنِهَا وَهَذَا خَفِيفٌ لِأَنَّهُ يَرْعَاهَا وَيَتَفَقَّدُهَا.

11,498

وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا وَجَدَ الْغَنَمَ فِي أَقْرَبِ الْعُمْرَانِ فَعَرَّفَهَا فَلَمْ يَأْتِ رَبُّهَا فَالصَّدَقَةُ بِثَمَنِهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الصَّدَقَةِ بِهَا،

11,499

وَكَذَلِكَ الِاسْتِينَاءُ بِثَمَنِهَا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَنَسْلُهَا مِثْلُهَا.

11,500

وَأَمَّا اللَّبَنُ وَالزُّبْدُ فَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لِذَلِكَ ثَمَنٌ فَلْيَبِعْ وَيَصْنَعْ بِثَمَنِهِ مَا يَصْنَعُ بِثَمَنِهَا،

11,501

وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيَامٌ وَعُلُوفَةٌ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ،

11,502

وَأَمَّا بِمَوْضِعٍ لَا ثَمَنَ لَهُ فَلْيَأْكُلْهُ.

11,503

وَأَمَّا الصُّوفُ وَالسَّمْنُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ

11,504

بِخِلَافِ الْمَالِ. اهـ.

نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ. وَلِابْنِ رُشْدٍ إثْرَ نَقْلِهِ كَلَامَ سَحْنُونٍ مَا نَصُّهُ: لَهُ شُرْبُ لَبَنِهَا قَدْرَ قِيَامِهِ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَلُقَطَةِ طَعَامٍ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِتَاجِهَا. وَلِابْنِ رُشْدٍ أَيْضًا: خَفَّفَ مَالِكٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ لَبَنِهَا بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ كَالْوَصِيِّ فِي مَالِ يَتِيمِهِ وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ مَالَهُ قَدْرٌ يَشِحُّ بِهِ رَبُّهُ كَلُقَطَةٍ وَمَا لَا يَشِحُّ بِهِ لَهُ أَكْلُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَاللَّحْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْسُدُ إذَا أَقَامَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ لِرَبِّهِ وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي عَامِرِ الْبَلَدِ أَوْ غَامِرِهَا

9,719

وَظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ أَصْلًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ التَّعْرِيفِ ضَعِيفٌ،

9,720

وَأَمَّا مَا لَا يَفْسُدُ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهُ فَإِذَا أَكَلَهُ ضَمِنَهُ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ وَقَوْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْقِسْمَيْنِ لَا ضَمَانَ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ) ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِينَاءٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ يَنْبَغِي الِاسْتِينَاءُ بِأَكْلِهِ شَيْئًا يَسِيرًا لِاحْتِمَالِ إتْيَانِ صَاحِبِهِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرٍ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا قَالَتْ وَلَمْ يُؤَقِّتْ مَالِكٌ فِي التَّعْرِيفِ بِهَا وَقْتًا.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا لَا يَفْسُدُ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَلَاةِ أَوْ الْبَلَدِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْقِسْمَيْنِ) أَيْ مَا يَفْسُدُ وَمَا لَا يَفْسُدُ أَيْ

11,712

وَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنَ إذَا أَكَلَهُ فِيمَا إذَا كَانَ لَا يَفْسُدُ،

11,713

وَأَمَّا إذَا كَانَ يَفْسُدُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُوقَفُ ثَمَنُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي عب وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ وَإِلَّا أَكَلَهُ وَضَمِنَ ثَمَنَهُ اهـ. أَيْ قِيمَتَهُ أَقُولُ وَحَيْثُ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَا قَالَهُ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ، وَبَعْدَ أَنْ عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْعِبَارَةِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ كَانَ لَهُ الثَّمَنُ أَمْ لَا،

11,714

وَالْمُعْتَمَدُ أَوَّلَ الْعِبَارَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْقَوْلُ بِالْبَيْعِ وَوَقْفِ الثَّمَنِ لِأَشْهَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ،

11,715

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَجَدَهُ بِفَلَاةٍ أَوْ بِقَرْيَةٍ

11,716

أَمَّا إذَا كَانَ بِفَلَاةٍ فَمِنْ غَيْرِ خِلَافٍ

11,717

وَأَمَّا بِقَرْيَةٍ أَوْ بِرُفْقَةٍ لَهُ فِيهَا قِيمَةٌ فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَضْمَنُهُ سَوَاءٌ أَكَلَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَشْهَبَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ يَبِيعُهُ وَيُعَرِّفُ بِهِ الثَّانِي لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِهِ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَحَبُّ إلَيَّ فَإِنْ أَكَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

11,718

وَالثَّالِثُ لَا يَضْمَنُهُ إنْ تَصَدَّقَ بِهِ وَيَضْمَنُهُ إنْ أَكَلَهُ قَالَهُ مُطَرِّفٌ .

منح الجليل'Illaysh

(أَكْلُ مَا يَفْسُدُ) بِالتَّأْخِيرِ كَطَرِيِّ لَحْمٍ وَفَاكِهَةٍ إنْ وُجِدَ بِغَيْرٍ قُرْبِهِ، بَلْ (وَإِنْ) وَجَدَهُ (بِقُرْبِهِ) وَلَا يَضْمَنُهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَوْلَى وَأَكْلُهُ أَوْلَى مِنْ طَرْحِهِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ الْتَقَطَ مَا لَا يَبْقَى مِنْ الطَّعَامِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ. ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ أَكَلَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وله أكل ما يفسد، يعني أن الملتقط حرا كان أو عبدا له أكل ما يفسد بالتأخير كالفاكهة واللحم والخضر. ولا ضمان عليه فيه إذا وجد رَبّه كان له بال أم لا في عامر أو غامر حيث لم يكن بقرية، بل ولو كان بقرية،

60,624

وقوله: ولو بقرية، قال ابن رشد: فإن أكله لم يضمنه لربه كالشاة يجدها في الفلاة إلا أن يجده في غير فيفاء فإنه يبيعه ويعرفه،

60,625

وقال التتائي: وله أي الملتقط أكل ما يفسد إن تأخر كالفاكهة واللحم كان له بال أو لا،

60,626

وإن كان بقرية ولا ضمان عليه على الأصح والتصدق به أولى وأكله أولى من طرحه.

60,627

وقال الشبراخيتي: وله أي الملتقط أكل ما يفسد إن تأخر كالفاكهة والخضراوات واللحم قال ابن غازي في بعض النسخ: وله أكل ما يفسد ولا ضمان وهو جيد. قال الحطاب: ظاهره من غير تعريف أصلا، وهو ظاهر كلام ابن رشد وابن الحاجب،

60,628

وفي المدونة ما يدل على التعريف لقولها: ولم يؤقت ملك في التعريف به وقتا، وظاهر كلام المص كان له ثمن أو لا وليس كذلك، فقد صرح ابن رشد بأنه إذا كان له ثمن بيع ووقف ثمنه. قال الزرقاني: وينبغي الاسْتيناء بأكله شيئا يسيرا لاحتمال إتيان صاحبه. انتهى.

60,629

وإن كان بقرية انظر الشرح.

60,630

وقال في الحاشية: قوله: وله أكل ما يفسد، ظاهره من غير تعريف أصلا وهو ظاهر كلام ابن رشد وابن الحاجب، وما يؤخذ من ظاهر المدونة ضعيف، وظاهر كلام المؤلف كان له ثمن أم لا، وليس كذلك، فقد صرح ابن رشد بأنه إذا كان له ثمن أي سواء كان في الفلاة أو بالبلد بيع ووقف ثمنه، وقول الشيخ عبد الرحمن في القسمين: لا ضمان أي إذا لم يكن له ثمن، وهذا حاصل الرواية، والفرق بينهما إنما هو في جواز الإقدام وعدمه.

انتهى. وقال عبد الباقي: وله أكل ما يفسد ولو بقرية إن لم يكن له ثمن وإلا أكله وضمن ثمنه، ظاهر المص من غير تعريف وما يؤخذ من المدونة من التعريف ضعيف،

60,631

وأما ما لا يفسد فليس له أكله،

60,632

فإن أكله ضمنه إن كان له ثمن، وقول الشيخ عبد الرحمن في القسمين: لا ضمان أي إذا لم يكن له ثمن،

60,633

وقال بناني: قول الزرقاني إن لم يكن له ثمن، بهذا قيده الحطاب نقلا عن ابن رشد قائلا: صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن بيع ووقف ثمنه، ذكره في أول سماع عيسى من كتاب الضحايا، واعترضه مصطفى بأن صاحب المقدمات أطلق عدم الضمان، ونسبه لظاهر المدونة، ونصها على نقل ابن عرفة: ما كثر ويخشى تلفه كشاة الفيفاء والطعام الذي لا يبقى لواجده أكلُه ولا شيء عليه،

60,634

ولو وجده بالحاضرة وحيث الناس ففي غرمه ولو تصدق به ونفيه ولو أكله ثالثها إن أكله، الأول لظاهر قول أشهب،

60,635

والثاني لظاهر قولها، والثالث لابن حبيب. انتهى. فأنت تراه فرض الخلاف في الكثير يوجد في الحاضرة والغالب أن له الثمن. قال مصطفى: وما نسبه الحطاب لابن رشد ذكره في كتاب الضحايا على سبيل الاستطراد غير معزو، فيحمل على قول أشهب. فتأمله. انتهى.

60,636

وقال الرهوني: قول الزرقاني: وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف ضعيف سلمه التاودي والبناني وفيه نظر، فقد جزم أبو علي بأنه لا بد من التعريف في المدة التي لا يتغير لمثلها، وجلب أبو علي من النقول الدالة على ما قال ما فيه كفاية.

60,637

والحاصل من كلام الرهوني هنا أن الطعام المذكور إذا لم يكن في محل يمكن بيعه فيه فإنه يوكل ولا ضمان كثر أو قل وإلا فكذلك على قول ملك وظاهرها، ولكن الراجح هو بيعه والتعريف بثمنه، فقول الحطاب عن ابن رشد: يباع ويوقف ثمنه هو الراجح خلافا للْمُصْطَفَى ومن تبعه ونظر في كلام المصطفى. والله تعالى أعلم. وشاة بفيفاء، يعني أن من وجد شاة بفيفاء فذبحها فيها وأكلها فإنه لا ضمان عليه على المشهور، وقوله: بفيفاء، قال الحطاب: يعني لا عمارة فيها لكونه يخشى عليها السباع، وترك المؤلف شرطا آخر ذكره ابن الحاجب، وهو كونه يعسر حملها، وأقَرَّهُ في التوضيح،

60,638

فقال ابن عبد السلام: والثاني لم يذكره في المدونة، وظاهر كلام المؤلف يعني ابن الحاجب أنه لو لم يعسر حملها للزمه حملها ولم يجز له أن يأكلها. انتهى.

60,639

وقال الجلاب: من وجد شاة في الصحراء فليضمها إلى غنمه إن كان معه غنم أو إلى قرية إن كان بالقرب منها،

60,640

فإن لم يجد ما يضمها إليه فلا بأس أن يأكلها. انتهى.

60,641

وإذا أكلها بالفيفاء فلا ضمان عليه فيها. قاله في المدونة. وقوله: بفيفاء، احترز به مما لو وجدها في القرية أو بقرب العمران فإن عليه أن يعرفها،

60,642

قال في المدونة: ومن وجد ضالة الغنم بقرب العمران عرف بها في أقرب العمران إليها ولا يأكلها،

60,643

وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا يعرف بها ولا يضمن لربها شيئا. انتهى.

60,644

وفي التوضيح: فلو ذبحها في الفلاة ثم أتى بلحمها أكله غنيا كان أو فقيرا. أصبغ: ويصير لحمها وجلدها مالا من

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.