وَقَبْلَ السُّنَّةِ فِي رَقَبَتِهِ
Its commentaries
(وَ) إنْ ضَاعَتْ مِنْهُ (قَبْلَ السَّنَةِ) بِتَفْرِيطٍ أَوْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكٍ فَجِنَايَةٌ (فِي رَقَبَتِهِ) فَيُبَاعُ فِيهَا مَا لَمْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُهَا عَنْهُ
وَأَمَّا بَعْدَ السَّنَةِ فَفِي ذِمَّتِهِ يُتَّبَعُ بِهَا إذَا عَتَقَ وَلَا يُبَاعُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُهَا) أَيْ إسْقَاطُ ضَمَانِهَا عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَ السَّنَةِ) أَيْ
وَأَمَّا إذَا ضَاعَتْ بَعْدَ السَّنَةِ بِتَفْرِيطٍ أَوْ تَصَدُّقٍ، أَوْ تَمَلَّكَهَا.
(وَ) إنْ تَمَلَّكَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا (قَبْلَ) تَمَامِ (السَّنَةِ فَ) هِيَ (فِي رَقَبَتِهِ) فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إسْقَاطُهَا عَنْهُ لِأَنَّ رَبَّهَا لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيْهَا، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِدَائِهِ بِعِوَضِهَا وَإِسْلَامِهِ فِيهَا، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ تَعْرِيفِهَا لِأَنَّهُ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ خِدْمَتِهِ.
وَمَفْهُومُ قَبْلَ السَّنَةِ أَنَّهَا بَعْدَهَا فِي ذِمَّتِهِ كَالْحُرِّ وَهُوَ كَذَالِك. اللَّخْمِيُّ إذَا الْتَقَطَ الرَّقِيقُ لُقَطَةً عَرَّفَهَا وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ فِيهَا،
فَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا قَبْلَ السَّنَةِ كَانَتْ فِي رَقَبَتِهِ،
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا بَعْدَهَا فَلَا تَكُونُ إلَّا فِي ذِمَّتِهِ ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ لِمَوْلَاهُ إسْقَاطُهَا عَنْهُ لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيْهَا وَلَوْلَا الشُّبْهَةُ لَكَانَتْ فِي رَقَبَتِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ جَعَلَهَا بَعْدَ السَّنَةِ فِي ذِمَّتِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا» . وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ، وَشَاةٍ: بِفَيْفَاءَ: كَبَقَرٍ بِمَحَلِّ خَوْفٍ، وَإِلَّا تُرِكَتْ كَإِبِلٍ،
وَإِنْ أَخَذَتْ: عُرِّفَتْ، [منح الجليل] وَلَهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ
وقبل السنة في رقبته، يعني أن العبد إذا استهلك اللقطة قبل تمام السنة فإنها تكون جناية في رقبته،
بخلاف ما لو استهلكها بعد السنة فإنها في ذمته كما علمت،
وإذا كانت جناية في رقبته في استهلاكه لها قبل السنة فإنه يخير سيده بين إسلامه وفدائه،
قال في المدونة: فإن استهلكها قبل السنة كانت في رقبته،
وإن استهلكها بعد السنة لم تكن إلا في ذمته. ابن يونس: ولم يكن لمولاه أن يسقطها عنه لأن صاحبها لم يسلط يده عليها ولولا الشبهة لكانت في رقبته، قال ابن القاسم: وإنما جعلها بعد السنة في ذمته لقوله عليه الصلاة والسلام: (عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) . انتهى. وقوله: قبل السنة في رقبته أي حيث استهلكها كما قررت،
بخلاف ما لو ضاعت بلا سبب منه. قاله الرهوني.
وقال الحطاب: قال اللخمي: قال في النوادر: قال ملك: في العبد يستهلك اللقطة قبل السنة إنها في رقبته، قال ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ: سواء أكلها أو أكل ثمنها أو تصدق بها أو وهبها.
قال أشهب والمغيرة: وكذلك المدبر فإن أسلم سيده خدمته فيها ثم عاد إلى ربه قبل استيفاء ربها قيمتها من خدمته عتق في ثلث سيده واتبع بما بقي.
قال أشهب: وإن كان مكاتبا فهي في رقبته! ما أن يؤدي قيمتها وإلا عجز ثم خير ربه في إسلامه فيها عبدا أو يفديه ويبقى له عبدا،
وإن استهلكها بعد السنة فهي في ذمته،
وكذلك المدبر وأم الولد، وإن استهلكتها أم الولد قبل السنة فكالجناية يضمن سيدها الأقل من قيمتها وقيمة اللقطة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.