وَإِنْ أُخِذَتْ: عُرِّفَتْ ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا
Its commentaries
(وَإِنْ أُخِذَتْ) الْإِبِلُ تَعَدِّيًا (عُرِّفَتْ) سَنَةً (ثُمَّ) بَعْدَ السَّنَةِ (تُرِكَتْ بِمَحْمِلِهَا) الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ فَقَوْلُهُمْ لَا يُرَاعَى فِيهَا خَوْفٌ أَيْ خَوْفُ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ، أَوْ سِبَاعٍ
وَأَمَّا خَوْفُ الْخَائِنِ فَمُوجِبٌ لِلِالْتِقَاطِ.
(قَوْلُهُ: لَا يُرَاعَى فِيهَا) أَيْ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أُخِذَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ اُلْتُقِطَتْ ضَالَّةُ الْإِبِلِ (عُرِّفَتْ) ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا.
وَكِرَاءُ بَقَرٍ وَنَحْوَهَا فِي عَلَفِهَا: كِرَاءً مَضْمُونًا [منح الجليل] بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ضَالَّةُ الْإِبِلِ سَنَةً (ثُمَّ) إنْ لَمْ يُوجَدْ مُسْتَحِقُّهَا (تُرِكَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ضَالَّةُ الْإِبِلِ (بِمَحَلِّهَا) الَّذِي وُجِدَتْ بِهِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ وَجَدَ ضَالَّةَ الْإِبِلِ بِفَلَاةٍ تَرَكَهَا،
فَإِنْ أَخَذَهَا عَرَّفَهَا سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهَا وَلَا بَيْعُهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهَا فَلْيُخَلِّهَا بِالْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ الْحَطّ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ،
وَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بِزَمَانِ الْعَدْلِ وَصَلَاحِ النَّاسِ.
وَأَمَّا فِي الزَّمَنِ الَّذِي فَسَدَ فِيهِ النَّاسُ فَالْحُكْمُ أَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا فَإِنْ لَمْ تُعَرَّفْ بِيعَتْ وَوَقَفَ ثَمَنُهَا لِصَاحِبِهَا،
فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ كَمَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمَّا دَخَلَ النَّاسَ فِي زَمَنِهِ الْفَسَادُ، وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ صَمِيمُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَدَمُ الْتِقَاطِهَا مُطْلَقًا، وَأَقَرَّهُ الْمُوَضِّحُ،
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ السِّبَاعِ أَمْ لَا.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ اُخْتُلِفَ إنْ كَانَتْ الْإِبِلُ بَعِيدَةً مِنْ الْعُمْرَانِ حَيْثُ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ فَقِيلَ إنَّهَا كَالْغَنَمِ لِوَاجِدِهَا أَكْلُهَا.
وَقِيلَ تُؤْخَذُ فَتُعَرَّفُ. إذْ لَا مَشَقَّةَ فِي جَلْبِهَا اهـ. وَنَقَلَ الْخِلَافَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضِّحُ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ الْمُقَدِّمَاتِ
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعُمْرَانِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا تُلْتَقَطُ الْإِبِلُ فِي الصَّحْرَاءِ. الْمُوَضِّحُ نَحْوَهُ. فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ الْغَالِبِ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ مَفْهُومًا ثُمَّ هُوَ يَحْتَمِلُ الْمُوَافَقَةَ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْتِقَاطُهَا حَيْثُ يُتَوَهَّمُ ضَيَاعُهَا فَامْتِنَاعُهُ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ أَوْلَى، وَالْمُخَالَفَةُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تُلْتَقَطُ فِي الْعُمْرَانِ لِسُهُولَةِ وِجْدَانِ رَبِّهَا وَلِأَنَّهَا فِي الْعُمْرَانِ لَا تَجِدُ مَا تَأْكُلُ فَتَهْلِكُ جُوعًا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلُ أَسْعَدُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى لَفْظِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.