وإلا لم تسمع: كأظن
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَدَّعِ بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ بِأَنْ ادَّعَى بِمَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ غَيْرِ مُحَقَّقٍ (لَمْ تُسْمَعْ) دَعْوَاهُ (كَ أَظُنُّ) أَنَّ لِي عَلَيْهِ شَيْئًا، أَوْ أَنَّ لِي عَلَيْهِ دِينَارًا،
وَإِنْ بَيَّنَ السَّبَبَ خِلَافًا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ، ثُمَّ إذَا ادَّعَى بِمُحَقَّقٍ مَعْلُومٍ، أَوْ مَجْهُولٍ عَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَدَّعِ بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ إلَخْ) يُشِيرُ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا إلَخْ مُخْرَجٌ مِنْ الْقَيْدَيْنِ قَبْلَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخْرَجٌ مِنْ الْقَيْدِ الثَّانِي فَقَطْ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ بِقَوْلِهِ كَ أَظُنُّ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ) أَيْ الْقَائِلِ إنَّهُ إذَا ادَّعَى بِمَعْلُومٍ غَيْرِ مُحَقَّقٍ وَبَيَّنَ السَّبَبَ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ) أَيْ سَبَبِ مَا ادَّعَى بِهِ وَقَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ أَيْ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ كَأَظُنُّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْمُدَّعِي بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ بَلْ قَالَ أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا فَإِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ مَا لَمْ يَقْوَ الظَّنُّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاعْتُمِدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّ أَبِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ أَظُنُّ) وَكَذَا أَشُكُّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْوَ الظَّنُّ) اعْتَرَضَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ مَا يَأْتِي جَازِمٌ فِي اللَّفْظِ وَمُعْتَمَدٌ عَلَى مَا يُحَصِّلُ الظَّنَّ كَخَطِّ أَبِيهِ وَمَا هُنَا فَهُوَ مُصَرِّحٌ بِالظَّنِّ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَوْ قَوِيَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ دَعْوَى الِاتِّهَامِ لَا تُقْبَلُ وَالْمُعْتَمَدُ قَبُولُهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا، بَلْ مَجْهُولًا كَشَيْءٍ أَوْ مَظْنُونًا (لَمْ تُسْمَعْ كَأَظُنُّ) أَنَّ لِي عِنْدَهُ كَذَا، أَوْ فِي ظَنِّي وَأَحْرَى أَشُكُّ. ابْنُ شَاسٍ الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً صَحِيحَةً،
فَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا نَقْلُ الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ قَالَ وَعِنْدِي لَوْ قَالَ الطَّالِبُ أَتَيَقَّنُ عِمَارَةَ ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ بِشَيْءٍ أَجْهَلُ مَبْلَغَهُ وَأُرِيدُ جَوَابَهُ يَذْكُرُهُ مُفَصَّلًا أَوْ إنْكَارُهُ جُمْلَةً لَزِمَهُ الْجَوَابُ. ابْنُ شَاسٍ
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْك شَيْئًا فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَيْضًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ فَاخْتَصَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ وَشَرَطَ الْمُدَّعَى بِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مُحَقَّقًا فَقَبِلَهُ شَارِحَاهُ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ خِلَافًا، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ مَنْ دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَطَلَبَتْ صَدَاقَهَا حَلَفَ الْوَرَثَةُ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ صَدَاقٌ. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ صَدَاقَهَا وَاسْتَوْجَبَتْهُ لَا عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ عَلِمُوا أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهُ فَرَجَعَتْ هَذِهِ الْيَمِينُ عَلَى غَيْرِ مَا نَكَلَ عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ، وَلَهَا نَظَائِرُ.
الْحَطّ ابْنُ فَرْحُونٍ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً،
فَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَعْلَمُ قَدْرَ حَقِّهِ وَامْتَنَعَ مِنْ بَيَانِهِ، وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الطَّالِبَ لَوْ أَيْقَنَ بِعِمَارَةِ ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ بِشَيْءٍ وَجَهِلَ مَبْلَغَهُ وَأَرَادَ مِنْ خَصْمِهِ أَنْ يُجَاوِبَهُ عَنْ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ بِمَا ادَّعَى بِهِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ وَذَكَرَ الْمَبْلَغَ وَالْجِنْسَ لَزِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ.
أَمَّا لَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ فَضْلَةِ حِسَابٍ لَا أَعْلَمُ قَدْرَهُ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمَا تَحَاسَبَا وَبَقِيَتْ لَهُ عِنْدَهُ بَقِيَّةٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِقَدْرِهَا فَدَعْوَاهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْمُوعَةٌ،
وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى حَقًّا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الْأَرْضِ وَقَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا لَا يَعْلَمُونَ قَدْرَهُ، فَهِيَ دَعْوَى مَسْمُوعَةٌ وَسَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ النَّاقِصَةِ اهـ.
فَقَوْلُهُ أَمَّا إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا يُسْمَعُ بِلَا خِلَافٍ، فَهُوَ مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِ مَعْلُومٍ وَقَوْلُهُ بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ، فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ تَوْجِيهَ يَمِينَ التُّهْمَةِ بِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَمَسَائِلُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ، فَفِي آخِرِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ مِنْهُ،
فَإِنْ جَهِلَاهُ جَمِيعًا جَازَ ذَلِكَ،
وَإِنْ عَرَفَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ مِنْهَا فَلْيُسَمِّهِ،
فَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ بَطَلَ الصُّلْحُ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ اهـ.
وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ لِلْقَائِمِ فِي الدَّارِ الْمُقَوَّمِ فِيهَا بِحِصَّةٍ لَا يَعْرِفُونَ مَبْلَغَهَا، فَفِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنْ يُقَالَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ سَمِّ مَا شِئْت وَاحْلِفْ عَلَيْهِ وَخُذْهُ،
فَإِنْ أَبَى أُخْرِجَتْ الدَّارُ مِنْ الْمَطْلُوبِ وَكَفَاهُ بِعْت، وَتَزَوَّجْت؛ وَحُمِلَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِلَّا فَلْيَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْ السَّبَبِ [منح الجليل] وَوُقِفَتْ حَتَّى يُقِرَّ بِشَيْءٍ، قَالَ مُطَرِّفٌ وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا إنَّهُ إذَا لَمْ تَعْرِفْ الشُّهُودُ الْحِصَّةَ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ وَلَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ شَيْءٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَجَعْنَا إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّتْ الْأَحْكَامُ عَلَى ذَلِكَ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.