وَالضَّيْفَ
Its commentaries
(وَ) إلَّا (الضَّيْفَ) يَدَّعِي أَوْ يُدَّعَى عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالضَّيْفَ) هُوَ لُغَةً مَنْ نَزَلَ عَلَيْك، أَوْ أَنْزَلْته لِلْغِذَاءِ سَوَاءٌ كَانَ غَرِيبًا أَمْ لَا وَالْمُرَادُ. بِهِ هُنَا خُصُوصُ الْغَرِيبِ سَوَاءٌ ضَافَ أَيْ نَزَلَ بِنَفْسِهِ فِي مَنْزِلِك لِأَجْلِ الْغِذَاءِ، أَوْ أَنْزَلْته أَنْتَ أَمْ لَا بِأَنْ نَزَلَ فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا فَجَلَسْت عِنْدَهُ فَادَّعَيْت عَلَيْهِ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْك، أَوْ ادَّعَى عَلَيْك أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ الدُّورُ مِنْ غَيْرِهَا فِي الْأَجْنَبِيِّ فَفِي الدَّابَّةِ وَأَمَةِ الْخِدْمَةِ السَّنَتَانِ وَيُزَادُ فِي عَبْدٍ وَعَرْضٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا فَرْقَ فِي مُدَّةِ حِيَازَةِ الْوَارِثِ لِوَرَثَتِهِ بَيْنَ الرِّبَاعِ وَالْأُصُولِ وَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ ذَلِكَ فِي حِيَازَةِ الْأَجْنَبِيِّ مَالَ الْأَجْنَبِيِّ بِالِاعْتِمَارِ وَالسُّكْنَى وَالِازْدِرَاعِ فِي الْأُصُولِ وَالِاسْتِخْدَامِ وَالرُّكُوبِ وَاللِّبَاسِ فِي الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ. فَقَالَ أَصْبَغُ: إنَّ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فِي الثِّيَابِ حِيَازَةٌ إذَا كَانَتْ نَفْعَ هَاتِ قِرْطَاسَك أَكْتُبُ لَك فِيهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ تَرْكُ ذَلِكَ.
(وَإِنَّ أَنْكَرَ قَالَ أَلَكَ بَيِّنَةٌ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَخْلَفَهُ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ) الْمَازِرِيُّ: الْأَصْلُ أَنَّ الْقَاضِي لَا يَسْتَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُدَّعِي. ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ ثَلَاثِينَ دِينَارًا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَاسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي فَقَالَ الطَّالِبُ: لَمْ آذَنْ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ وَلَمْ أَرْضَ بِهَا، فَلَا بُدَّ أَنْ تُعَادَ هَذِهِ الْيَمِينُ.
فَأَمَرَ الْقَاضِي غُلَامَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ الْمَطْلُوبِ مِنْ مَالِهِ الثَّلَاثِينَ دِينَارًا كَرَاهَةَ أَنْ يُكَلِّفَهُ إعَادَةَ يَمِينٍ قَضَى عَلَيْهِ بِهَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فَإِذَا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا قَضَى لَهُ بِهَا.
قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِهَا.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبَيِّنَةٍ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ، فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَةٌ.
وَقِيلَ: إنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَضَى بِهَا لِيَهُودِيٍّ وَقَالَ: الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ، اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ ".
(وَ) إلَّا الشَّخْصَ (الضَّيْفَ) " غ " وَالثَّالِثُ الْغَرِيبُ يَنْزِلُ بِمَدِينَةٍ فَيَدَّعِي عَلَى رَجُلٍ مِنْهَا أَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ مَالًا، فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالضَّيْفِ عَنْ الْغَرِيبِ الطَّارِئِ عَلَى الْبَلَدِ، سَوَاءٌ ضَيَّفَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يُضَيِّفْهُ، وَهَذَا يُسَاعِدُ ظَاهِرَ نَصِّ الْمُتَيْطِيِّ، وَيَتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ هَذَا، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْفَرْعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمُوا عَلَى الْغَرِيبِ إذَا أَوْدَعَ وَدِيعَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَأَنْكَرَهُ فِيهَا فَتَتَوَجَّهُ لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.
اهـ. وَنَقَلَ الْحَطّ عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ أَنَّ مِنْ هَذِهِ النَّظَائِرِ الرَّجُلُ يُضَيِّفُ الرَّجُلَ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ. اهـ. لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ ابْنَ فَرْحُونٍ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ الْمُصَنِّفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.