وَفِي مُعَيَّنٍ
Its commentaries
(وَ) إلَّا الدَّعْوَى (فِي) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) كَثَوْبٍ بِعَيْنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفِي مُعَيَّنٍ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْءُ الَّذِي لَمْ تَهْلِكْ عَيْنُهُ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا مُشَاهَدًا أَمْ لَا لَا خُصُوصُ الْحَاضِرِ الْمُشَاهَدِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْجُوخَةَ الَّتِي كُنْت لَابِسًا لَهَا بِالْأَمْسِ جُوخَتِي، أَوْ الدَّابَّةَ الَّتِي عِنْدَك دَابَّتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إلَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (فِي) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا. " غ " وَالرَّابِعُ الدَّعْوَى فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ. عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ إنَّمَا تُرَاعَى الْخُلْطَةُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَهْلَكَةِ وَفِيمَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ،
وَأَمَّا الْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ فَالْيَمِينُ وَاجِبَةٌ فِيهَا مِنْ غَيْرِ خُلْطَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا لَا تَجِبُ الْيَمِينُ إلَّا بِالْخُلْطَةِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا مِثْلَ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ سِلْعَةً فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ، فَيَأْتِي رَجُلٌ فَيَقُولُ قَدْ بِعْتهَا مِنِّي، فَمِثْلُ هَذَا تَجِبُ فِيهِ الْيَمِينُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ خُلْطَةٌ وَهَذَا الْقَوْلُ أَبْيَنُ عِنْدِي وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ، قَالَ لِأَنَّهُ عَرَضَهَا لِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ فَصَارَ تُهْمَةً تُوجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ، وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ لِلْأَثَرِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ. وَالْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا، وَالْمُسَافِرَ عَلَى رُفْقَتِهِ، وَدَعْوَى مَرِيضٍ أَوْ بَائِعٍ عَلَى حَاضِرِ الْمُزَايَدَةِ،
فَإِنْ أَقَرَّ، فَلَهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ، [منح الجليل]
وفي معين، يعني أنه إذا ادعى في شيء معين كثوب بيد إنسان يدعيه غيره فإن المدعى عليه تتوجه عليه اليمين من دون ثبوت خلطة، والمراد بالمعين الذي لم تهلك ذاته لا الحاضر الشاهد،
وفي معين يتعلق بالدعوى، وفي المواق: ونقل ابن يونس عن ابن مناس وغيره: إنما تراعى الخلطة فيما يتعلق بالذمم من الحقوق والأشياء المستهلكة:
فأما الأشياء المعينة يقع التداعي فيها فاليمين في ذلك واجبة من غير خلطة، وعلى هذا جرت مسائل المدونة أنه لم يراع في الأشياء المعينة خلطة، من ذلك إذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع تحالفا،
وإذا ادعى السارق شراء السرقة حلف له ربه،
وإذا ادعى شراء الأمة التي شهد عليه بوطئها حلف ربها، ولم يشترط في ذلك خلطة،
وقال بعض شيوخنا: لا تجب اليمين إلا بالخلطة في الأشياء المعينة وغيرها إلا في مثل أن يعرض الرجل سلعته في السوق للبيع فيأتي رجل فيقول: قد بعتها مني، فمثل هذا تجب له اليمين بلا خلطة، لأنه عرضها لما ادعي عليه فصار ذلك تهمة توجب عليه اليمين. انتهى المراد منه.
وقوله: وفي معين، هذا فيما يُدَّعَى فيه معرفة ذلك وإلا فلا يمين على المدعى عليه. قال الإمام الحطاب: قال ابن فرحون في تبصرته: فصل في تصحيح الدعوى، والمدعى به أنواع،
فإن كانت الدعوى في شيء من الأعيان وهو بيد المدعى عليه فتصحيح الدعوى أن يبين ما يدعي، ويذكر أنه في يد المطلوب بطريق الغصب، أو العداء، أو الوديعة، أو العارية، أو الرهن، أو الإجارة، أو المساقاة، أو غير ذلك. انتهى. وقوله: أو غير ذلك، يدخل فيه أن يقول: ضاع مني، أو سرق مني، ولا أدري بما وصل إلى هذا الذي هو في يديه،
وهذا مستفاد من نصوص أهل المذهب قال اللخمي في كتاب الشهادات: وإن ادعى عبدا بيد رجل،
وقال: أبق مني، فإن كانا من بلد واحد كلف أن يأتي بلطخ أنه ملكه لأن ملك ذلك لا يخفى على جيرانه وأهل سوقه،
وإن كان أحدهما طارئا لم يحلف أحدهما للآخر، لأنه إن ادعى الطارئ على المقيم، قال المدعى عليه: أنت لا تدعي عليّ معرفة ذلك لأني لست من بلدك
ويجوز أن يكون صادقا في ذلك،
وكذلك إذا ادعى المقيم عبدا أتى به الطارئ لم يحلف لأنه لا كلام عنده هل هو ملكه أم لا؟
فإن أقام شاهدا أنه عبده حلف معه،
وإن نكل لم ترد اليمين لأن الآخر لا كلام عنده، فلا يحلف على تكذيب الشاهد. انتهى. وانظر بقية كلامه وكلام المدونة وشروحها، وانظر ابن فرحون في فصل توقيف الشيء المدعى فيه،
فإن كلامه أصرح من هذا. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. وكلام التبصرة الذي أشار إليه هو قولها: قال ملك وابن القاسم وأصحاب ملك والتنبيه لابن أصبغ:
ومن اعترف عبدا أو دابة أو غيرهما من الحيوان بيد رجل وأراد توقيفه للطخة أو ليأتي على ذلك ببينة نظر،
فإن كان في ذلك بعد فليس له ذلك،
وإن كان ما ادعى من البينة بموضعه ذلك وَكَّل القاضي بالعبد ووقفه فيما قرب من يوم ونحوه،
فإن لم يأت بمن يشهد له فلا شيء له، ثم لا يكون له يمين على المدعى عليه في إنكاره دعواه لأنه يقول: لا علم عندي بما تقول،
فإن ظن به علم ذلك حلف،
وأما إن أتى القائم بشهادة شاهد عدل أنه عبده حلف معه واستحق،
فإن نكل لم ترد اليمين على المدعى عليه لأنه يقول: لا علم عندي،
فإن ظن به علم ذلك حلف. انتهى المراد منه. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.