وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ وَوَلَاؤُهُ لَهُ
Its commentaries
(وَإِنْ) (كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا عَلَى سَيِّدٍ (بِعِتْقٍ) لِرَقِيقٍ وَالسَّيِّدُ مُنْكِرٌ وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِهِ (غَرِمَا قِيمَتَهُ) يَوْمَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ بِرُجُوعِهِمَا (وَوَلَاؤُهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ الْمُنْكِرِ لِاعْتِرَافِهِمَا لَهُ بِذَلِكَ وَتَغْرِيمِهِمَا قِيمَتَهُ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ بِرُجُوعِهِمَا وَهُوَ مُنْكِرٌ وَهَذَا فِي الْعِتْقِ النَّاجِزِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِرُجُوعِهِمَا) أَيْ بِسَبَبِ رُجُوعِهِمَا عَنْ الشَّهَادَةِ بِهِ
(قَوْلُهُ لِلسَّيِّدِ الْمُنْكِرِ) أَيْ فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَلَا وَارِثَ لَهُ أَخَذَ سَيِّدُهُ مَالَهُ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ هَلْ يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الشُّهُودِ الرَّاجِعِينَ عَنْ الشَّهَادَةِ بِالْعِتْقِ بِمَا أَخَذَهُ الْوَارِثُ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَأَخَذَ مَالَهُ بِالرِّقِّ أَوَّلًا لِأَنَّهُمَا غَرِمَا لَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ عبق
(قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهِمَا لَهُ بِذَلِكَ) أَيْ حَيْثُ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَاهُ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْمَرْجُوعُ عَنْ الشَّهَادَةِ بِعِتْقِهَا أَمَةٌ لَمْ يَجُزْ لَهَا إبَاحَةُ فَرْجِهَا بِالتَّزْوِيجِ إنْ عَلِمَتْ بِكَذِبِ الشَّاهِدَيْنِ كَمَا فِي تت وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ وَطْأَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْ وَأَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِزُورٍ
وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ إبَاحَةِ وَطْئِهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَخْذَهُ الْقِيمَةِ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا لِأَنَّهُ أَمْرٌ جَرَّ إلَيْهِ الْحُكْمَ قَالَهُ عبق وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِلُزُومِهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا إبَاحَةُ فَرْجِهَا بِالتَّزْوِيجِ لِغَيْرِ مُطَلِّقِهَا إذَا عَلِمَتْ بِكَذِبِ الشُّهُودِ وَلِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ عَلِمَ أَيْضًا بِكَذِبِهِمْ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ بِرُجُوعِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِتَغْرِيمِهِمَا أَيْ وَتَغْرِيمُهَا قِيمَتَهُ بِسَبَبِ رُجُوعِهِمَا عَنْ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمَا
ص (وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ)
ش: وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ بِعِتْقٍ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ نَفَذَ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْتُوقُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، إلَّا أَنَّ الْأَمَةَ إنْ عَلِمَتْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ شَهِدَتْ بِزُورٍ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُبِيحَ فَرْجَهَا وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَذَلِكَ لَهَا انْتَهَى.
وَإِنْ اسْتَمَرَّ السَّيِّدُ مُقِيمًا عَلَى الْجَحْدِ وَطَلَبَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ قِيمَةَ الْمَشْهُودِ بِعِتْقِهِ غَرِمَا قِيمَتَهُ انْتَهَى.
(وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ وَوَلَاؤُهُ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَدْ شَهِدَا بِعِتْقٍ ضَمِنَا قِيمَةَ الْمُعْتَقِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: ذَكَرَ الشَّيْخُ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ بِلَفْظِ: فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُقِيمًا عَلَى الْجَحْدِ فَلَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَيَبْقَى وَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ رَجُلٍ فَالْوَلَاءُ لِلرَّجُلِ.
رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
(ص) وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِتْقًا نَاجِزًا فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِسَيِّدِهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ لِاعْتِرَافِهِمَا بِذَلِكَ، وَالسَّيِّدُ يَسْتَحِقُّ مَالَهُ عَلَى مُقْتَضَى إنْكَارِهِ لِلْعِتْقِ فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ، وَلَا وَارِثَ لَهُ فَإِنَّ سَيِّدَهُ يَأْخُذُ مَالَهُ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَالْبَاءُ فِي بِعِتْقٍ بِمَعْنَى عَنْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ) حَالٌ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْقِيمَةِ مُعْتَبَرَةً يَوْمَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِ يَغْرَمَ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ يَوْمَ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ) فَإِذَا كَانَ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ أَمَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَطَأَهَا حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ،
وَلَوْ قَبَضَ مِنْهُمْ الْقِيمَةَ، وَأَمَّا هِيَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُبِيحَ فَرْجَهَا لِلْأَزْوَاجِ حَيْثُ عَلِمَتْ أَنَّ شَهَادَتَهُمَا بِالْعِتْقِ زُورٌ، وَإِلَّا جَازَ لَهَا ذَلِكَ.
(وَإِنْ كَانَ) الرُّجُوعُ عَنْ الشَّهَادَةِ (بِعِتْقٍ) لِرَقِيقٍ عَلَى سَيِّدِهِ الْمُنْكِرِ لَهُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ (غَرِمَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (قِيمَتَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ يَوْمَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ الْإِفَاتَةِ فِيهَا إنْ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْعِتْقِ الَّذِي شَهِدَا بِهِ ضَمِنَا قِيمَةَ الْمُعْتَقِ (وَوَلَاؤُهُ) أَيْ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ (لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ لِاعْتِرَافِهِمَا لَهُ بِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُقِيمًا عَلَى الْجَحْدِ فَلَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ؛ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ رَجُلٍ فَوَلَاؤُهُ لِلرَّجُلِ.
الْمَازِرِيُّ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ مُعْتَرِفَانِ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِسَيِّدِهِ لَا لَهُمَا،
فَإِذَا مَاتَ الْعَتِيقُ وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ النَّسَبِ وَرِثَهُ سَيِّدُهُ،
فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ أَمَةً وَعَلِمَ سَيِّدُهَا بُطْلَانَ الشَّهَادَةِ فَلَهُ وَطْؤُهَا وَلَوْ قَبَضَ قِيمَتَهَا،
وَلَا يَجُوزُ لِلْأَمَةِ التَّزَوُّجُ إذَا عَلِمَتْ بُطْلَانَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا جَازَ.
وإن كان بعتق غرما قيمته يعني أنهما لو شهدا على شخص أنه أعتق عبده عتقا ناجزا، فحكم القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما يغرمان لسيده قيمته يوم الحكم بعتقه. وولاؤه له يعني أن ولاء هذا العبد الذي حكم بحريته بسبب شهادتهما يكون لسيده، فقد غرما له القيمة مع أن الولاء له،
فإذا مات العبد ولا وارث له فإن سيده يأخذ ماله،
وفي نسخة: وولاؤه لسيده.
قال عبد الباقي: وإن كان رجوعهما عن شهادتهما على سيد بعتق ناجز لرقيق والسيد منكر وحكم بالعتق غرما قيمته لسيده يوم الحكم بعتقه، ولا يرد العتق برجوعهما وولاؤه له لاعترافهما له بذلك، ولأنهما بغرمهما القيمة، كأنهما أعتقاه عنه فرجوعهما لا يفيد فيما أقرا به لغيرهما وهو الولاء،
فإن من أقر بشيء ثم رجع فإن رجوعه لا ينفعه فيما يتعلق بغيره،
وإن كانت أمة لم يجز لها إباحة فرجها بالتزويج إن علمت بكذب الشاهدين، والظاهر أن للسيد وطأها عند علمه أنه لم يُعْتقْ، وأنهما شهدا عليه بزور ولا يمنع من ذلك أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم.
قال المازري: فإن مات العبد ولا وارث له أخذ السيد ماله. اهـ. وانظر لو كان له وارث، هل يرجع السيد عليهما بما أخذه الوارث؟ لأنه لولا شهادتهما لأخذ ماله بالرق أولا لأنهما غرما قيمته له وهو الظاهر، ولا يشكل عليه ما يأتي في قوله: "وغرما له نصف الباقي" لأن الآتي المال من التركة وهنا للعبد الذي دفعت قيمته. انتهى. قوله: أولا لأنهما غرما قيمته له وهو الظاهر لخ، قال الرهوني: إن كان هذا المال موجودا يوم قوم عليه، فما قاله ظاهر لأنه يقوم بما ليس للسيد أن يرجع عليهما به بعد أخذه عوضه،
وإن لم يكن موجودا يومئذ فليس بظاهر لأن غرم القيمة لا تأثير له فيما هو أعظم من هذا، وهو إباحة الوطء بعد غرمها إذا كانت أمة، لقول الزرقاني قبل: والظاهر أن للسيد وطأها عند علمه بأنه لم يعتق، فكيف يؤثر في هذا؟ تأمل. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.