وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ أَوْ يخير فيهما؟ أقوال
Its commentaries
(وَهَلْ إنْ كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ الشَّهَادَةِ بِالْعِتْقِ (لِأَجَلٍ) وَحُكِمَ بِهِ (يَغْرَمَانِ) لِلسَّيِّدِ (الْقِيمَةَ) أَيْ قِيمَةَ الْعَبْدِ (وَالْمَنْفَعَةَ) أَيْ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْأَجَلِ (لَهُمَا) أَيْ لِلرَّاجِعَيْنِ يَسْتَوْفِيَانِ مِنْهَا الْقِيمَةَ الَّتِي غَرِمَاهَا فَإِنْ اسْتَوْفَيَاهَا قَبْلَ الْأَجَلِ رَجَعَ الْبَاقِي مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا ضَاعَ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ (أَوْ) لَا يَغْرَمَانِهَا الْآنَ بِتَمَامِهَا بَلْ تَقُومُ الْمَنْفَعَةُ عَلَى غَرَرِهَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا وَيَقُومُ الْعَبْدُ بِعِشْرِينَ مَثَلًا وَ (تَسْقُطُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ (الْمَنْفَعَةُ) أَيْ قِيمَتُهَا وَهِيَ عَشَرَةٌ يَبْقَى مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَشَرَةٌ يَغْرَمَانِهَا لِلسَّيِّدِ حَالًّا وَتَبْقَى تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ لِلسَّيِّدِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِهِمَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (أَوْ يُخَيَّرُ) السَّيِّدُ (فِيهَا) أَيْ فِي الْمَنْفَعَةِ أَيْ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِلشَّاهِدَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْهُمَا قِيمَةَ الْعَبْدِ بِتَمَامِهَا الْآنَ كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ الْآنَ مِنْهُمَا وَيَتَمَسَّكُ بِالْمَنَافِعِ إلَى الْأَجَلِ وَيَدْفَعُ لَهُمَا قِيمَتَهَا عَلَى التَّقَضِّي شَيْئًا فَشَيْئًا أَيْ كُلَّمَا انْقَضَى وَقْتٌ دَفَعَ لَهُمَا مَا يُقَابِلُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ هُوَ لَا هُمَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) أَيْ الْمَحْكُومِ بِعِتْقِهِ لِأَجْلِ شَهَادَتِهِمَا وَقَوْلُهُ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ أَيْ بِتَمَامِهَا
(قَوْلُهُ ضَاعَ الْبَاقِي) أَيْ بَاقِي الْقِيمَةِ الَّتِي غَرِمَاهَا عَلَيْهِمَا وَمَحَلُّ ضَيَاعِهِ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَمُتْ الْعَبْدُ وَيَتْرُكْ مَالًا أَوْ يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ قِيمَتُهُ وَإِلَّا أَخَذَ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ
وَكَذَا إذَا قَتَلَهُ السَّيِّدُ كَانَ لَهُمَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ مَا لَهُمَا
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يَغْرَمَانِهَا) أَيْ قِيمَةَ الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ بَلْ تَقُومُ الْمَنْفَعَةُ) أَيْ مَنْفَعَةُ الْعَبْدِ لِلْأَجَلِ
(قَوْلُهُ عَلَى غَرَرِهَا) أَيْ مِنْ تَجْوِيزِ مَوْتِ الْعَبْدِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَحَيَاتِهِ إلَيْهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ إلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَمْرَضُ وَأَنْ لَا يَمْرَضَ
(قَوْلُهُ وَتَبْقَى تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ لِلسَّيِّدِ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْكَائِنَةِ عَلَيْهِمَا الَّتِي غَرِمَا الْآنَ لِلسَّيِّدِ بَعْضَهَا وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ.
(قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِهِمَا) أَيْ عَنْ الشَّهَادَةِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ السَّيِّدُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ تَمَامَ الْقِيمَةِ لَمْ يَرْجِعْ السَّيِّدُ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ مِنْ جُمْلَةِ قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى غَرَرِهَا وَتَجْوِيزُ مَوْتِ الْعَبْدِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَحَيَاتِهِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ هُوَ) أَيْ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ الْوَقْتِ جُمُعَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا.
(قَوْلُهُ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ) جَعَلَ الشَّارِحُ الْأَقْوَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةً وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةَ لِلْأَجَلِ لَهُمَا لَكِنْ يَبْقَى الْعَبْدُ تَحْتَ يَدِ السَّيِّدِ وَيُعْطِيهِمَا أُجْرَةَ الْمَنْفَعَةِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ كَالْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ يُسَلِّمُ إلَيْهِمَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَا مَا غَرِمَاهُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ سَيِّدُهُ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ يَحْتَمِلُهُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا وَالثَّالِثُ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ بَعْدَ أَنْ يُسْقِطَ مِنْهَا قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَلَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالرَّابِعُ لِابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ السَّيِّدُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَيْ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا الْقِيمَةَ حَالًّا وَيُسْقِطَ حَقَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَيُسَلِّمَهَا لَهُمَا لِلْأَجَلِ أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْقِيمَةَ الْآنَ وَيَتَمَاسَكَ بِالْمَنَافِعِ لِلْأَجَلِ وَيَدْفَعَ لَهُمَا قِيمَتَهَا شَيْئًا فَشَيْئًا اُنْظُرْ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ فَيَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ أَوْ يُخَيَّرُ فِيهَا أَقْوَالٌ) مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: إنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ إلَى سِنِينَ فَقَضَى بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا فَعَلَيْهِمَا لِسَيِّدِهِ قِيمَتُهُ حَالَّةً وَيَطْلُبَانِ ذَلِكَ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيُؤَاجِرَاهُ أَوْ يَسْتَخْدِمَاهُ،
فَإِنْ قَبَضَا مَا أَدَّيَا قَبْلَ الْأَجَلِ رَجَعَ الْعَبْدُ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ إلَى الْأَجَلِ،
وَإِنْ تَمَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَتِمَّ مَا أَدَّيَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا مِمَّا بَقِيَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ مُسْقِطًا مِنْهَا قِيمَةَ خِدْمَتِهِ.
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ بَعْدَمَا أَغْرَمَهُ قِيمَتَهُ أَنَا لَا أُسَلِّمُهُ إلَى الشَّاهِدَيْنِ وَلَكِنْ أَنَا أَسْتَخْدِمُهُ وَأَدْفَعُ إلَيْهِمَا مَا يَحِلُّ عَلَيَّ مِنْ خِدْمَتِهِ فَذَلِكَ لَهُ، فَالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَيْهِمَا لِيَأْخُذَا مِنْ خِدْمَتِهِ مَا أَدَّيَا أَوْ يَحْبِسَهُ وَيَدْفَعَ إلَيْهِمَا كُلَّمَا حَصَلَ مِنْ خِدْمَتِهِ إلَى مَبْلَغِ مَا أَدَّيَا. انْتَهَى.
(ص) وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ، وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا، أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ، أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا؟ أَقْوَالٌ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ شَخْصَانِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ إلَى أَجَلٍ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْآنَ لِسَيِّدِهِ وَيَسْتَوْفِيَانِ خِدْمَتَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنْ زَادَتْ الْمَنْفَعَةُ عَلَى الْقِيمَةِ فَإِنَّهُمَا لَا يَأْخُذَانِ مِنْ الزِّيَادَةِ شَيْئًا ، الْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ تُقَوَّمُ عَلَى غَرَرِهَا، وَتَسْقُطُ مِنْ الْقِيمَةِ وَبَاقِي الْقِيمَةِ يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ الْآنَ، وَيَتَسَلَّمُ مَنَافِعَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ فَتُقَوَّمُ مَنَافِعُهُ عَلَى غَرَرِهَا وَتَجْوِيزِ أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ يَعِيشَ إلَيْهِ فَيَخْرُجَ حُرًّا فَتُحَطَّ الْقِيمَةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيمَةِ الَّتِي يَغْرَمَانِهَا، وَتَبْقَى مَنَافِعُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، الْقَوْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ السَّيِّدَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ خِدْمَةَ الْعَبْدِ إلَى الشَّاهِدَيْنِ إلَى الْأَجَلِ وَيَأْخُذَ مِنْهُمَا قِيمَتَهُ الْآنَ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ الْآنَ مِنْهُمَا، وَيَتَمَسَّكَ بِالْمَنَافِعِ إلَى الْأَجَلِ، وَيَدْفَعَ قِيمَتَهَا إلَيْهِمَا وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ فَقَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ أَيْ وَهَلْ إنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ عِتْقٍ لِأَجَلٍ أَيْ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعِتْقٍ لِأَجَلٍ أَوْ وَهَلْ إنْ كَانَ الْعِتْقُ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ لِأَجَلٍ وَهَذَا أَسْلَسُ؛
لِأَنَّهُ لَا يَحُوجُ إلَى تَقْدِيرٍ، وَالْأَوَّلُ أَجْرَى عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ جَرَيَانِ مَرْجِعِ الضَّمَائِرِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَدَمِ تَشَتُّتِهِ، وَالْمَرْجِعُ هُنَا الرُّجُوعُ، قَوْلُهُ: وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى مَا غَرِمَا، وَإِلَّا فَالْبَاقِي يَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ رَجَعَا عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِبَقِيَّةِ مَا لَهُمَا إنْ زَادَتْ قِيمَةُ بَاقِي الْمَنْفَعَةِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ فَقَالَ تت فَإِنْ مَاتَ فِي يَدِ السَّيِّدِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَتَرَكَ مَالًا أَوْ قُتِلَ فَأَخَذَ لَهُ قِيمَةً أَوْ مَاتَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ وَتَرَكَ مَالًا فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ اهـ.
قَوْلُهُ: أَوْ تَسْقُطُ إلَخْ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا فَقَوْلُهُ: أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ، وَهَذَا يُفِيدُ الْخِلَافَ فِي الْقِيمَةِ أَيْ أَوْ لَا يَغْرَمَانِ جَمِيعَ الْقِيمَةِ بَلْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ فَالْخِلَافُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ غُرْمِ جَمِيعِهَا وَعَدَمِ غُرْمِ جَمِيعِهَا قَوْلُهُ: أَوْ يُخَيَّرُ فِيهَا بِضَمِيرِ الْإِفْرَادِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ
أَمَّا النُّسْخَةُ الْأُولَى فَالضَّمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَوْ يُخَيَّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ
وَأَمَّا النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ فَالضَّمِيرُ فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْإِسْقَاطِ وَعَدَمِهِ أَيْ بَيْنَ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَيُسَلِّمَهَا لِلشَّاهِدَيْنِ،
وَفِي عَدَمِ الْإِسْقَاطِ بِأَنْ يَأْخُذَهَا وَيَدْفَعَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَكَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافُ النَّقْلِ.
(قَوْلُهُ: الْآنَ لِسَيِّدِهِ) ظَرْفٌ لِلْغُرْمِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَتْ الْمَنْفَعَةُ عَلَى الْقِيمَةِ) أَيْ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ بَقِيَّةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ لَهُمَا أَنْ يُسَلَّمَ الْعَبْدُ لَهُمَا بَلْ يَخْدُمُهُمَا، أَوْ يَأْخُذَا أُجْرَةَ عَمَلِهِ وَيَبِيتُ عِنْدَ سَيِّدِهِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ مِنْهُمَا قِيمَتَهُ الْآنَ) أَيْ يَوْمَ الرُّجُوعِ فَالْآنَ ظَرْفٌ لِلْأَخْذِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَمَا قَدَّمْنَا
(قَوْلُهُ: وَالْمَرْجِعُ هُنَا الرُّجُوعُ) أَيْ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ) أَيْ مَعَ نَقْصِهَا عَنْ مَالِهِمَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ لَضَاعَتْ عَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ اسْتِيفَاءِ الْقِيمَةِ لَهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَقِيمَةُ ذَاتِ الْعَبْدِ أَخَذَهَا فَلَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا أَخَذَا قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ حَقِيقَةً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قُوِّمَتْ عَلَى غَرَرِهَا، وَأُسْقِطَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ الْمُقَابِلَةُ لِلْمَنَافِعِ مِنْ جُمْلَةِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَأَخَذَ السَّيِّدُ بَاقِيَ الْقِيمَةِ، وَأَخَذَ الْمَنَافِعَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافُ النَّقْلِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا أَيْ فِي إسْقَاطِ الْمَنْفَعَةِ وَعَدَمِ إسْقَاطِهَا أَيْ فَقَرَّرَ الشَّارِحُ الْمُصَنِّفَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشِّقَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَوَّلُ كَلَامُ بَهْرَامَ بِمَا يَرْجِعُ لِمَا حَلَّ بِهِ شَارِحُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ إنْ كَانَ) الْعِتْقُ الَّذِي شَهِدَا بِهِ وَرَجَعَا عَنْهَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ (لِأَجَلٍ) كَسَنَةٍ (يَغْرَمَانِ) أَيْ الشَّاهِدَانِ (الْقِيمَةَ) لِسَيِّدِهِ (وَ) تَكُونُ (الْمَنْفَعَةُ) أَيْ غَلَّةُ الرَّقِيقِ مُسْتَمِرَّةً (إلَيْهِ) أَيْ الْأَجَلِ (لَهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ يَسْتَوْفِيَانِ مِنْهَا الْقِيمَةَ الَّتِي أَدَّيَاهَا لِلسَّيِّدِ، وَمَا زَادَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ عَنْهَا فَهُوَ لِلسَّيِّدِ،
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي الْأَجَلِ أَوْ تَمَّ الْأَجَلُ وَلَمْ تُوفِ مَنْفَعَتُهُ بِقِيمَتِهِ فَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ، وَهَلْ يُسَلَّمُ الْعَبْدُ لَهُمَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَا مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ يَبْقَى تَحْتَ سَيِّدِهِ وَيَدْفَعَ لَهُمَا غَلَّتَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ مَثَلًا قَوْلَانِ. (أَوْ يُسْقَطَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ (مِنْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ (الْمَنْفَعَةُ) أَيْ قِيمَتُهَا أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا؟ أَقْوَالٌ.
وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ تَدْبِيرٍ:
[منح الجليل] عَلَى غَرَرِهَا وَتَبْقَى الْمَنْفَعَةُ لِلسَّيِّدِ إلَى الْأَجَلِ (أَوْ يُخَيَّرُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مُثَقَّلًا لِلسَّيِّدِ (فِيهِمَا) أَيْ إسْلَامِ الْعَبْدِ لِلشَّاهِدَيْنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا الْقِيمَةَ مِنْهَا وَإِسْقَاطِ قِيمَتِهَا مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ، فِي الْجَوَابِ (أَقْوَالٌ) الْبُنَانِيُّ جَعَلَ الْأَقْوَالَ ثَلَاثَةً وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: لِعَبْدِ الْمَلِكِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةَ لِلْأَجَلِ لَهُمَا، لَكِنْ يَبْقَى تَحْتَ يَدِ سَيِّدِهِ وَيُعْطِيهِمَا مِنْ تَحْتِ يَدِهِ. الثَّانِي: لِسَحْنُونٍ كَالْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ يُسَلَّمُ إلَيْهِمَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَا مَا غَرِمَاهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ إلَى الْأَجَلِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ يَحْتَمِلُهُمَا قَوْلُهُ وَالْمَنْفَعَةُ لَهُمَا إلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ بَعْدَ أَنْ تَسْقُطَ مِنْهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَمَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ لَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ. وَلَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ. وَالرَّابِعُ: لِابْنِ الْمَوَّازِ يُخَيَّرُ السَّيِّدُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ. شب عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ إنْ اسْتَوْفَيَا مِنْهَا مَا غَرِمَا وَبَقِيَتْ مِنْهَا بَقِيَّةٌ رَجَعَتْ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ رَجَعَا عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِبَقِيَّةِ مَالِهِمَا إنْ زَادَتْ قِيمَةُ بَاقِي الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ وَتَرَكَ مَالًا أَوْ قُتِلَ وَأَخَذَ سَيِّدُهُ قِيمَتَهُ مِمَّنْ قَتَلَهُ فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ.
" ق " مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ إنْ شَهِدَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ إلَى سِنِينَ فَقَضَى بِهِ ثُمَّ رَجَعَا فَعَلَيْهِمَا لِسَيِّدِهِ قِيمَتُهُ حَالَّةً، وَيَطْلُبَانِ ذَلِكَ فِي خِدْمَتِهِ فَيُؤَجِّرَاهُ أَوْ يَسْتَخْدِمَاهُ،
فَإِنْ قَبَضَا مَا أَدَّيَا قَبْلَ الْأَجَلِ رَجَعَ الْعَبْدُ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ إلَيْهِ،
وَإِنْ تَمَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَتِمَّ مَا أَدَّيَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا مِمَّا بَقِيَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ مُسْقِطًا مِنْهَا قِيمَةَ خِدْمَتِهِ لِلْأَجَلِ. ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ قَالَ سَيِّدُهُ بَعْدَمَا أَغْرَمَهُمَا قِيمَتَهُ لَا أُسَلِّمُهُ إلَيْهِمَا وَأَسْتَخْدِمُهُ وَأَدْفَعُ إلَيْهِمَا مَا يَحِلُّ عَلَيَّ مِنْ خِدْمَتِهِ، فَذَلِكَ لَهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إسْلَامِهِ إلَيْهِمَا لِيَأْخُذَا مِنْ خِدْمَتِهِ مَا أَدَّيَا وَبَيْنَ حَبْسِهِ وَدَفْعِهِ إلَيْهِمَا مَا يَحْصُلُ مِنْ خِدْمَتِهِ إلَى مَبْلَغِ مَا أَدَّيَا.
وهل إن كان لأجل يغرمان القيمة يعني أنه لو شهد شَاهِدان على شخص أنه أعتق عبده إلى أجل فحكم القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما، فقد اختلف في ذلك، فقال عبد الملك: يغرمان القيمة حالة لمنعهما له من بيعه، وعلى قول عبد الملك هذا تكون المنفعة أي خدمة العبد إليه أي إلى الأجل لهما أي للشاهدين، يأخذان منها ما أديا لكن يبقى العبدُ تحت يد سيده ويُعطيهما من تحت يده،
وقال سحنون: مثل قول عبد الملك إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه ثم يرجع لسيده، وهذان القولان يحتملهما قول المص: "والمنفعة إليه لهما" . أو تسقط منها أي من القيمة المنفعة يعني أن عبد الله بن عبد الحكم، قال قولا مخالفا للقولين المتقدمين، فإنه قال: إن منفعة العبد إلى الأجل تقوم على غررها فتسقط من القيمة وباقي القيمة يأخذه السيد الآن ويتسلم منافع العبد إلى الأجل، قال عبد الله بن عبد الحكم: تقوم منافعه على غررها وتجويز أن يموت العبد قبل الأجل أو يعيش فيخرج حرا فتحط القيمة على تلك الصفة من جملة القيمة التي يغرمانها، وتبقى منافع العبد لسيده على حسب ما كان قبل أن يرجعا عن الشهادة.
وقوله: "أو تسقط منها المنفعة" ، قال البناني: هذا قول عبد الله بن عبد الحكم كما قاله ابن عرفة وابن عبد السلام، لا قول محمد بن عبد الحكم كما في التوضيح، ولا قول عبد الملك كما قال ابن الحاجب. اهـ. أو يخير فيها هذا قول ابن المواز، فإنه قال: يخير السيد في المنفعة أي يخير بين أن يسلم المنفعة إلى الأجل للشاهدين ويأخذ منهما قيمته بتمامها، وبين أن يأخذ منهما قيمته الآن ويتمسك بالمنافع إلى الأجل ويدفع قيمتها إليهما وقتا بعد وقت بحسب ما يراه هو لا هما،
وفي نسخة بضمير التثنية فالضمير عائد على الإسقاط وعدمه، لا على القولين قبل، كما يوهمه المص أي يخير بين أن يسقط حقه من المنفعة ويسلمها للشاهدين مع أخذه قيمته منهما،
وفي عدم إسقاطها بأن يأخذها ويدفعها إليهما شيئا فشيئا مع أخذه قيمته منهما أيضا، وكَلَامُ الشارح خلاف النقل. قال عبد الباقي: وهل إن كان رجوعهما عن شهادتهما على سيد بعتق لأجل وحكم به يغرمان للسيد القيمة الآن؛ أي قيمة العبد المحكوم بعتقه لأجل شهادتهما والمنفعة في العبد إليه أي إلى الأجل لهما يستوفيان منها القيمة التي غرماها،
فإن استوفياها وبقي من الأجل بقية رجع باقيها للسيد،
فإن قتله السيد رجعا عليه ببقية قيمة المنفعة أو ببقية مالهما إن زادت قيمة باقي المنفعة على ذلك،
قال التتائي: فإن مات في يد السيد قبل الأجل وترك مالا أو قتل فأخذ له قيمة أو مات بعد الحرية وترك مالا، فإنهما يأخذان ما بقي لهما من ذلك،
وأما إن مات بيد السيد ولم يترك مالا أو قتله بعد استيفائهما مالهما من خدمته فلا علاقة لهما، أو لا يغرمان جميع القيمة، بل تسقط منها عنهما المنفعة أي قيمتها، فتحسب منفعته من جملة القيمة التي يغرمان الآن، وللسيد ما زاد على قيمة المنفعة وتبقى تلك المنفعة لسيده على حسب ما كان قبل رجوعهما عن الشهادة،
فإن مات في هذه الحالة فلا شيء للسيد عليهما لأنهما أخذا قيمتها على غررها، وتجويز موت العبد قبل الأجل وحياته إليه. اهـ. وقوله أقوال مبتدأ حذف خبره أي في ذلك أقوال، قال عبد الباقي: أقوال ثلاثة الراجح منها الأول. اهـ. ومر عنه في تفسير القول الأول ما يفيد أن مراده به قول عبد الملك لا قول سحنون. والله تعالى أعلم. تنبيهات: الأول: قال البناني: وهل إن كان لأجل يغرمان القيمة لخ، جعل المص الأقوال في هذه ثلاثة وهي في الحقيقة أربعة، الأول لعبد الملك يغرمان القيمة والمنفعة إلى الأجل لهما لكن يبقى تحت يد السيد ويعطيهما من تحت يده، الثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه ثم يرجع لسيده وهذان القولان يحتملهما قول المص والمنفعة إليه لهما،
والثالث يغرمان القيمة بعد أن تسقط منها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف وهو قول عبد الله بن عبد الحكم كما قاله ابن عرفة وابن عبد السلام، الرابع لابن المواز يخير بين الوجهين الأولين، وكلام المص لا يفي بهذا الأخير بل يوهم خلافه، وقد أصلحه ابن عاشر بقوله: والمنفعة لهما تحت يده أو يدهما أو تسقط منها المنفعة أو يخير في الأولين. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: الظاهر أن المص أتى بالأربعة: ويكون الأول شاملا لقول عبد الملك وسحنون.
الثاني: إن شهدا بتنجيز عتق معتق لأجل، فقضي بذلك ثم رجعا فعليهما قيمة الخدمة على غررها،
ولو كان معتقا إلى موت فلان فعليهما قيمة خدمته أقصر العمرين. اهـ. الثالث: قال الخرشي: لو شهدا بإخدام عبد لآخرَ حَياتَه ثم رجعا فعليهما قيمة العبد إلى أقصَرِ عمر العبد. والمخدم الذي هو الآخر لا عمر السيد. الرابع: قال ابن مرزوق: قال ابن يونس: وهو في النوادر عن سحنون: إن رجعا عن شهادة بعتقه إلى سنين غرما قيمته حالة، ويطلبان ذلك في خدمة العبد فيؤاجرانه ويستخدمانه،
فإن قبضا ما وديا قبل الأجل خدم العبد سيده إلى الأجل،
وإن تم الأجل ولم يتم ما أديا فلا شيء لهما مما بقي،
وإن مات العبد قبل الأجل وترك مالا أو قتل وأخذ له قيمة، أو مات بعد الحرية وترك مالا فليأخذ الشاهدان من ذلك ما بقي لهما،
وإن أعتقه السيد قبل أن يقبضا ما غرما فليرد عليهما ما غرما أو ما بقي لهما إن كانا قبضا شيئا من خدمته. اهـ المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.