ويمين المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه
Its commentaries
(وَيَمِينِ الْمَطْلُوبِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا) أَيْ الْمُعَيَّنُ الْمُدَّعَى (وَلَا شَيْءَ مِنْهُ) لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ بِالْمِائَةِ مَثَلًا مُدَّعٍ لِكُلِّ آحَادِهَا وَحَقُّ الْيَمِينِ نَفْيُ كُلِّ مُدَّعًى بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحَقُّ الْيَمِينِ نَفْيُ كُلِّ مُدَّعًى بِهِ) أَيْ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إلَّا بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لَا بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا لِأَنَّ إثْبَاتَ الْكُلِّ إثْبَاتٌ لِكُلِّ أَجْزَائِهِ وَنَفْيُهُ لَيْسَ نَفْيًا لِكُلِّ أَجْزَائِهِ وَقَدْ يُقَالُ الْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَنِيَّتُهُ نَفْيُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُدَّعَى بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقَصْدَ هُنَا زِيَادَةُ التَّشْدِيدِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْحَلِفِ فَالِاحْتِيَاجُ لِزِيَادَةٍ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِذَلِكَ لَا لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَإِنْ أُسْقِطَ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهَا مَعَ الْقُرْبِ وَإِعَادَةُ الصِّيغَةِ بِتَمَامِهَا مَعَ الْبُعْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَمِينُ الْمَطْلُوبِ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَنَفَى سَبَبًا إنْ عُيِّنَ وَغَيْرَهُ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ " وَغَيْرَهُ " وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ " يَمِينُ الْمَطْلُوبِ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مُطْلَقًا " فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا نَفَاهُ مَعَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
ابْنُ شَاسٍ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: شَرْطُ الْيَمِينِ أَنْ تُطَابِقَ الْإِنْكَارَ.
ابْنُ عَرَفَةَ: هُوَ قَوْلُهَا فِي الشَّهَادَةِ مَنْ اشْتَرَى مِنْك ثَوْبًا وَنَقَدَك قِيمَتَهُ وَجَحَدْت الِاقْتِضَاءَ وَطَلَبْت يَمِينَهُ،
فَإِنْ أَرَادَ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَك قِبَلَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَك أَنْ تُحَلِّفَهُ مَا اشْتَرَى مِنْك سِلْعَةَ كَذَا بِكَذَا إلَّا أَنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يُوَرِّيَ. ابْنُ الْقَاسِمِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ " يُوَرِّيَ " الْإِلْغَازَ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ عَلَى مَاذَا يَعُودُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ " مَعَهُ ".
(ص) وَيَمِينُ الْمَطْلُوبِ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ إذَا كَانَتْ فِي جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَطْلُوبِ فَمِنْ شَرْطِهَا مُطَابَقَتُهَا لِإِنْكَارِهِ فَإِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ مِنْ قَرْضٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَا لَهُ عِنْدِي عَشَرَةٌ مِنْ قَرْضٍ، وَلَا بَعْضُهَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ بِالْعَشَرَةِ مُدَّعٍ بِكُلِّ آحَادِهَا فَحَقُّ الْيَمِينِ نَفْيُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْمَعْقُولِ أَنَّ إثْبَاتَ الْكُلِّ إثْبَاتٌ لِكُلِّ أَجْزَائِهِ، وَنَفْيُ الْكُلِّ لَيْسَ نَفْيًا لِكُلِّ أَجْزَائِهِ وَبِعِبَارَةٍ: مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا وَلَا شَيْءَ مِنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ لَازِمًا، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْجُزْءِ بَعْدَ نَفْيِ الْكُلِّ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يُبَرِّئُهُ مِمَّا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ الْعَشَرَةِ أَوْ لَيْسَ لَهُ فِي ذِمَّتِي شَيْءٌ وَإِذَا حَلَفَ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا، وَلَمْ يَزِدْ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا تَرَكَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ مِنْهُ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا ادَّعَاهُ فَإِنْ قِيلَ: لَا يَحْتَاجُ لِزِيَادَةِ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ؛
لِأَنَّ النِّيَّةَ نِيَّةُ الْحَلِفِ، وَهُوَ نِيَّتُهُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ الْعَشَرَةِ قُلْت؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ادَّعَى بِأَكْثَرَ نِسْيَانًا،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ يُحْتَمَلُ نِسْيَانُ السَّبَبِ وَذِكْرُ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ الْبَاتُّ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْبَاتِّ مِمَّنْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ يَعْتَمِدُ عَلَى الظَّنِّ،
وَإِنْ لَمْ يَقْوَ وَهَذَا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى الْعِلْمِ إلَّا فِيمَا لَا يُمْكِنُ كَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ، وَإِلَّا مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَاعْتَمَدَ فِي إعْسَارِهِ بِصُحْبَةٍ وَقَرِينَةِ صَبْرٍ ضَرَّ وَكَشَهَادَةِ السَّمَاعِ (وَقَوْلُهُ: مِنْ خَصْمِهِ) إشَارَةٌ إلَى مُغَايَرَةِ الْعَطْفِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ خَطَّ الْأَبِ قَرِينَةٌ، وَعَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لَا يَكُونُ بِأَوْ وَجَوَّزَهُ الدَّمَامِينِيُّ مُحْتَجًّا بِالْحَدِيثِ أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: كَنُكُولِهِ) أَيْ أَوْ شَاهِدٍ لِأَبِيهِ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ إلَخْ أَيْ أَوْ يُقَالُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَوْ يُقَالُ الْأَمْوَالُ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لَا يَنْفَعُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ يَنْفَعُ بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهُ
(وَيَمِينُ) الشَّخْصِ (الْمَطْلُوبِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ صِيغَتُهَا بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ (مَا لَهُ) أَيْ الطَّالِبِ الْمُدَّعِي (عِنْدِي كَذَا) أَيْ الْقَدْرُ الْمُعَيَّنُ الَّذِي ادَّعَاهُ الطَّالِبُ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ (وَلَا شَيْءَ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا مُدَّعٍ بِكُلِّ آحَادِهَا، فَحَقُّ الْيَمِينِ نَفْيُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِهَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ إثْبَاتَ الْكُلِّ إثْبَاتٌ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَنَفْيُ الْكُلِّ لَيْسَ نَفْيًا لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ وَلِئَلَّا يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ أَقَلَّ مِنْ الْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ، وَيُعْتَذَرُ بِالنِّسْيَانِ وَيُحَلِّفُهُ ثَانِيًا،
فَإِنْ لَمْ يَزِدْ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ فِي يَمِينِهِ لَزِمَهُ الْحَلِفُ ثَانِيًا عَلَى مَا تَرَكَهُ بِأَنْ يَقُولَ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدِي مِمَّا ادَّعَاهُ، أَوْ يَقُولَ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا وَلَا شَيْءَ مِنْهُ.
ويمين المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه يعني أن يمين المطلوب لا تكون إلا على نفي ما يطابق دعوى الطالب، ويحتاط في نفي الدعوى باليمين حتى لا يبقى احتمال إلا ويرفعه بيمينه،
فإذا قال الطالب مثلا: لي عليك عشرة وأنكر المطلوب فتوجهت عليه اليمين، فإنه يقول: بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي عشرة ولا شيء منها، لاحتمال أن يكون بقي عليه ما دون العشرة ولا ينتفي بقوله: ماله عندي عشرة. قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
وقال عبد الباقي: وَيَمِينُ الْمَطْلُوبِ أي المدعى عليه بقدر معين كعشرة مَالَهُ أي للمدعي عندي كذا للقدر المعين، وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ لأن مدعى العشرة كمدع لكل آحادها، فحق اليمين نفي كل واحد لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه، ومثل ما ذكره المص ما يؤديه كما له عندي شيء من العشرة مثلا،
فإن أسقط ولا شيء منه وجب حلفه عليه أو يعيد الصيغة بتمامها. اهـ.
وقال الخرشي: قال ابن الحاجب: وشرط اليمين أن تطابق الإنكار. انتهى.
فإن قُلْتَ: إنه أشهد عليه شاهد بعشرة وآخر بخمسة وأنكر جميع ما شهد له عليه فإن المشهود له يأحْدْ الخمسة بشهادة الشاهدين ويحلف على الزائد مع شاهده فإن لم يحلف على الزائد حلف المشهود له على نفيه واليمين في هذه غير مطابقة للإنكار لأنه منكر للجميع،
قلت: إن الإنكار الذي يعتبر مطابقة اليمين له الإنكار الذي يفيد فيه اليمين. اهـ كلام الخرشي بحذف بعضه والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.