ونفى سببا إن عين وغيره
Its commentaries
(وَنَفَى) الْحَالِفُ (سَبَبًا إنْ عَيَّنَ) مِنْ الْمُدَّعِي كَمِائَةٍ مِنْ سَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ (وَ) نَفَى (غَيْرُهُ) أَيْضًا نَحْوَ مَا لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لَا مِنْ سَلَفٍ وَلَا غَيْرِهِ أَوْ لَا مِنْ بَيْعٍ وَلَا غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ) أَيْ سَوَاءٌ ذَكَرَهُ الْمُدَّعِي بِدُونِ سُؤَالٍ عَنْهُ أَوْ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ عُيِّنَ مِنْ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ السَّبَبَ كَمَا لَوْ ادَّعَى بِعَشَرَةٍ فَقَطْ كَفَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ مَا لَهُ عِنْدِي عَشَرَةٌ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا أَوْ مَا لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ أَوْ مَا لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فِي مَعْنَى مَا لَهُ عَشَرَةٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ الْمُدَّعِي السَّبَبَ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ نَفْيِ السَّبَبِ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا أُعِيدَتْ
(قَوْلُهُ وَنَفَى غَيْرَهُ أَيْضًا) أَيْ لِأَنَّ الْمُدَّعِي يُحْتَمَلُ نِسْيَانُهُ لِلسَّبَبِ وَذَكَرَهُ لِغَيْرِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي ثَانِيًا بِعَشَرَةٍ أُخْرَى لِسَبَبٍ غَيْرِ الَّذِي عَيَّنَهُ فَيَحْتَاجُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْحَلِفِ عَلَى نَفْيِهَا ثَانِيًا وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ لِتَقْلِيلِ الْخُصُومَاتِ مَا أَمْكَنَ فَإِذَا نَفَى فِي الْيَمِينِ الْأُولَى السَّبَبَ الْمُعَيَّنَ وَغَيْرَهُ اكْتَفَى بِتِلْكَ الْيَمِينِ وَلَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ ثَانِيَةٍ إذَا ادَّعَى بِعَشَرَةٍ أُخْرَى لِسَبَبٍ غَيْرِ السَّبَبِ الْمُعَيَّنِ
ص (وَنَفَى سَبَبًا إنْ عَيَّنَ) ش: تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ شَارِحِهِ ظَاهِرٌ وَسُئِلَتْ عَنْ شَخْصٍ بِيَدِهِ أَمْتِعَةٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ شَخْصٌ قَرِيبٌ لَهُ أَنَّهَا مُخَلَّفَةٌ عَنْ مُوَرِّثِ مُوَرِّثِهِ وَأَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ مُورِثِهِ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَجَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَلَيْسَتْ مُخَلَّفَةً عَنْ مُوَرِّثِهِ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ كَذَلِكَ أَوْ يَحْلِفُ أَنَّهَا مِلْكُهُ فَقَطْ فَأَجَبْت إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّ الْأَمْتِعَةَ مُخَلَّفَةً عَنْ مُوَرِّثِ مُورِثِهِ يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ فَيَحْلِفُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَلَيْسَتْ مُخَلَّفَةً عَنْ مُوَرِّثِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَنَفَى سَبَبًا إنْ عَيَّنَ وَغَيْرَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا حَلَفَ فَإِنَّهُ يَنْفِي سَبَبَ الدَّيْنِ إنْ عَيَّنَهُ الْمُدَّعِي وَيَنْفِي غَيْرَهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ أَسْلَفَهُ عَشَرَةً فَيَقُولُ فِي يَمِينِهِ: مَا لَهُ عِنْدِي عَشَرَةٌ مِنْ سَلَفٍ، وَلَا غَيْرِهِ وَيَأْتِي السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ الْمُتَقَدِّمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ عَيَّنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعَيُّنُهُ فِي الدَّعْوَى، وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَعَيُّنِهِ كَوْنُ الْمُدَّعَى بِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ أَيْ فَيَكْفِي فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى كَوْنُهُ مَعْلُومًا مَجْزُومًا بِهِ نَعَمْ إنْ سَأَلَ عَنْ السَّبَبِ وَجَبَ بَيَانُهُ مَا لَمْ يَدَّعِ نِسْيَانَهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ أَسْلَفَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى فِي الْعِبَارَةِ أَنْ لَوْ قَالَ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ عَشَرَةٌ مِنْ سَلَفٍ كَمَا فِي تت وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ أَسْلَفَهُ يُوقِعُ فِي الْوَهْمِ أَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِهِ مَعَ أَنَّهُ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ فَتَدَبَّرْ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ السَّبَبَ كَفَى مَا لَهُ عِنْدِي حَقٌّ أَوْ شَيْءٌ
وَأَمَّا إذَا عَيَّنَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ، وَإِلَّا أُعِيدَتْ الْيَمِينُ.
(وَنَفَى) الْمَطْلُوبُ فِي يَمِينِهِ (سَبَبًا) لِتَرَتُّبِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ (إنْ عُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا السَّبَبُ مِنْ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ (وَ) نَفَى (غَيْرَهُ) أَيْ السَّبَبِ الْمُعَيَّنِ،
فَإِنْ قَضَى نَوَى سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ وَإِنْ قَالَ وَقْفٌ، أَوْ لِوَلَدِي: لَمْ يُمْنَعْ مُدَّعٍ مِنْ بَيِّنَتِهِ، [منح الجليل] فَإِنْ كَانَ ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ مِنْ سَلَفٍ فَيَقُولُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ، وَلَا شَيْءَ مِنْهَا مِنْ سَلَفٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ. أَشْهَبُ إنْ لَمْ يَزِدْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجْتَزِئُ بِيَمِينِهِ، أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ مَا عَيَّنَهُ الْمُدَّعِي نَاسِيًا
ونفَي سَبَبًا إنْ عيّنَ وغَيْرَهُ يعني أنه إذا عين الطالب السبب الذي ترتب منه الدين على المطلوب؛ كأن يقول إن العشرة من سلف أو بيع لَزِمَ الطلوبَ أن ينفي ذلك السبب الذي عَيَّنَهُ الطالبُ وَغيْرَهُ بيمينه، فيقول: ماله عندي عشرة ولا شيء منها من سلف ولا غيره، وإنما زاد ولا غيره لأن نفي الأخص وهو ترتب الدين من سلف لا يلزم منه نفي الأعم وهو ترتبه من غيره، ففاعل نفى ضمير المطلوب وعين مبني للمفعول وهو ضمير السبب، وَمَفهُومُ إن عين أنه إن لم يعين لا يلزم المطلوب نفيه باليمين بناء على أنه لا يلزم ذِكرُ السبب في الدعوى، وقد مر الكلام عليه عند قول المص: ولمدعًى عليه السؤالُ عن السبب، وعند قوله: وإلا فليسأله الحاكم عن السبب. انظر ابن مرزوق.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.