وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ فَإِنْ حَضَرَ: ادَّعَى عَلَيْهِ
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ (لِفُلَانٍ) (فَإِنْ حَضَرَ) فُلَانٌ الْمُقَرُّ لَهُ (ادَّعَى عَلَيْهِ) فَإِنْ كَذَّبَ الْمُقِرَّ رَجَعَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُقِرِّ وَإِنْ قَالَ نَعَمْ هُوَ لِي
فَإِمَّا أَنْ يَحْلِفَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَضَرَ) أَيْ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَوْلُهُ ادَّعَى عَلَيْهِ أَيْ نُقِلَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ رَجَعَتْ الدَّعْوَى) عَلَى الْمُقِرِّ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَخَذَهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ بَقِيَ بِيَدِهِ حَوْزًا عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي وَإِنْ نَكَلَ أَخَذَهُ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ نَعَمْ) أَيْ وَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ نَعَمْ هُوَ لِي وَقَوْلُهُ
فَإِمَّا أَنْ يَحْلِفَ أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ أَيْ فَإِنْ حَلَفَ الْمُقِرُّ أَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ حَقٌّ لَهُ بَرِئَ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ قَالَ: لِفُلَانٍ فَإِنْ حَضَرَ ادَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ فَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَغَرِمَ مَا فَوَّتَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ دَارِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: هُوَ لِفُلَانٍ، وَلَا حَقَّ لِي فِيهِ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ حِينَئِذٍ تَتَوَجَّهُ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُقَرِّ لَهُ، وَهُوَ
إمَّا أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى غَيْبَتِهِ، وَالْكَلَامُ الْآنَ عَلَى حُضُورِهِ وَتَصْدِيقِهِ،
وَإِذَا تَوَجَّهَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ حَلَفَ وَأَخَذَ الشَّيْءَ الْمُقَرَّ لَهُ بِهِ فَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ أَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ حَقٌّ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَهِيَ يَمِينُ تُهْمَةٍ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ،
وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَغَرِمَ الْمُقِرُّ مَا فَوَّتَهُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ مِنْ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ فَإِنْ نَكَلَ الْمُقَرُّ لَهُ عَنْ الْيَمِينِ أَوَّلًا، وَهُوَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَحْلِفُ وَيُثْبِتُ حَقَّهُ بِالنُّكُولِ وَالْحَلِفِ،
فَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَحْلِفُ) أَيْ أَنَّ الْمُقِرَّ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ، وَأَنَّهُ حَقِّي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ (لِفُلَانٍ فَإِنْ) كَانَ قَدْ (حَضَرَ فُلَانٌ اُدُّعِيَ) بِضَمِّ الدَّالِ مُثَقَّلَةً وَكَسْرِ الْعَيْنِ (عَلَيْهِ) أَيْ انْتَقَلَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إنْ صَدَّقَ الْأَوَّلَ فِي أَنَّهُ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن قال لفلان يعني أنه إذا قال المدعى عليه هو لفلان،
فلا يخلو ذلك من أمرين: إما أن يكون المقر له حاضرا
وإما أن يكون غائبا، فإن حضر القر له أي كان حاضرا ادَّعَى بالبناء للفاعل كما في ابن مرزوق، وفاعله ضمير يعود على المدعي عليه أي على المقر له الحاضر، ومعنى ادعى عليه أنه تنتقل الدعوى إلى المقر له باعتراف الأول مع تصديق المقر له إياه، ثم لا يخلو المقر له من أن يحلف أو ينكل،
فإن حلف استحق الشيء المتنازع فيه، وحينئذ فللمدعي تحليف المقر بكسر القاف أنه صادق في إقراره للمقر له، وأنه لا حق فيه للمدعي،
فإن حلف سقط حق المدعي، ويأتي في كلامه: نكوله،
وإن نكل المقر له حلف المدعي أن المقر كاذب في إقراره وأنه حقي وأخذه بيمينه مع نكول المقر له،
فإن نكل المدعي فلا شيء له وليس له حينئذ تحليف المقر
بخلاف ما إذا حلف المقر له، فللمدعي تحليف المقر كما قال المص، وليست بيمين تهمة خلافا للتتائي، بل يمين تحقيق،
بدليل قوله: "وإن نكل حلف وغرم ما فوته له" . قاله عبد الباقي.
وقال البناني: اسْتُشْكِلَ هذا بأن هذه اليمين للتهمة وهي ضعيفة، بدليل الخلاف فيها هل تتوجه وأيضا فإنها لا تنقلب، فكيف ساغ مع النكول عنها أن يحلف الآخر ويغرم المقر ما فوته مع أن النكول؟ بمنزلة شاهد وهو هنا ضعيف، وأجاب الزرقاني: بأن اليمين ليست يمين تهمة وإنما هي تحقيق،
بدليل قوله: وإن نكل المقر بعد حلف المقر له وأخذه الشيء المقر به، حلف المدعي أن المقر كاذب في إقراره لمن أقر له، وغرم المقر بكسر الراء ما فوته أي الشيء الذي فوته عليه بإقراره للمقر له أي قيمته إن كان مقوما،
ومثله إن كان مثليا.
وذكر قسيم قوله: "فإن حضر" ، بقوله: أو غاب أي وإن كان المقر له غائبا غيبة بعيدة لا يعذر له فيها، لزمه أي لزم المقر أحد أمرين: يَمِينٌ أن إقراره حق لاتهامه أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه، أو بينة أنه ملك لفلان الغائب أودعه عنده أو رهنه أو أعاره أو نحو ذلك. قاله عبد الباقي. قوله: إنه ملك لفلان الغائب، قال البناني: لا يشترط شهادة هذه البينة بالملك للغائب، بل شهادتها بالإعارة أو بالإيداع تكفي في بقائه تحت يده، ورد دعوى المدعي المجردة كما يأتي له.
اهـ. واذا وجد أحد هذين الأمرين بقي بيد المدعى عليه، وانتقلت الحكومة له أي انتقلت المخاصمة فيه عند الحاكم للمقر له الغائب فيبقى المدعي على حقه إذا قدم المقر له،
وإن نكل المقر عن اليمين في غيبة المقر له أخذه المدعي إلى حضور المقر له بلا يمين على المدعي؛ إذ لا معنى لها لأنها لا تقطع حجة الغائب،
وإن جاء المقر له بعد يمين المقر أو نكوله وتسليمه للمدعي فهو كالفرع على الأمرين، فصدق المقر فيما أقر به أخذه المقر له من يد المقر حيث حلف أو أقام بينة أو من يد المدعي حيث انتفيا بلا يمين في الأوليين، وبها في الثالثة كما يفيده الحطاب، وقرر معظم شيوخ علي الأجهوري أنه بيمين في الأوليين أيضا؛ لأن إقراره به له ويمينه أنه له كشاهد حيث كان عدلا، والبينة التي أقامها في غيبته حيث لم تشهد بالملك بل بالإعارة أو الوديعة أو الرهن كذلك،
فإن شهدت بالملك أخذه المقر له بلا يمين وينبغي التعويل على هذا. قاله الشارح والتتائي. واللفظ له. ومَفْهُومُ صدق المقر أنه لو كذبه سقط حقه، وهل يكون لبيت المال لأنه كمال لا مالك له لا؟ المازري: وهو ظاهر الروايات عندنا أو يسلم لدعيه لأنه لا منازع له فيه وبيت، المال لم يحز حتى يدافع الإمام عنه المُدَّعيَ كما قيل فيما أخذه السلابة [فأخذه منه] ، فإنه يقضى به لدعيه بعد الاستيناء والإياس ممن يطلبه أو يبقى بيد حائزه أقوال، والظاهر القول الثاني لأن ملكه دائر بين المقر والمقر له والمدعِي فيما يظهر،
فإذا انتفى ملك الأولين بقي للمدَّعِي. قاله عبد الباقي. وقوله: "بلا يمين" في الأوليين وبها في الثالثة كما يفيده الحطاب، ما أفاده الحطاب هو الظاهر لأن معناه أن المقر له إذا حضر يأخذه من المقر بلا يمين، لكن إذا خاصمه المدعي حلف له لقول المص: "وانتقلت الحكومة له" ، وشيوخ علي الأجهوري إنما تكلموا على حلفه للمدعي لا للمقر كما يدل عليه كلامه عنهم، فلا خلاف إذا بينهم وبين الحطاب.
فتأمله. والله أعلم. قاله البناني.
تنبيهات: الأول: قوله: "أو غاب" لو قال: وإن غاب لنسج على منوال قسيمه. قاله عبد الباقي، وغيره. الثاني: وقع في شرح عبد الباقي ما نصه: ويقدح في القياس على السلابة أن احتمال كونه أي الشيء المتنازع فيه يعني حيث كذب المقر له المقر لغير من يدعيه أقوى من احتمال كونه لغير المدعي. اهـ. وفيه نظر، والصواب أن يقول: والقياس أحروي كما في الرهوني. والله تعالى أعلم.
الثالث: قوله: "وإن جاء المقر له" إلخ تفصيل لقوله: "وانتقلت الحكومة له" قاله الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.