Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ قَضَى) الْمَطْلُوبُ السَّلَفَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَجَحَدَهُ الطَّالِبُ وَأَرَادَ تَحْلِيفَهُ أَنَّهُ مَا تَسَلَّفَ مِنْهُ حَلَفَ مَا أَسْلَفْتنِي وَ (نَوَى) فِي ضَمِيرِهِ (سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ) الْآنَ لِأَنَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَدْ قَضَاهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَضَى إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَسَلَّفَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَقَضَاهُ لَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ قَامَ صَاحِبُ الْمَالِ وَطَلَبَ الْمُقْتَرِضَ بِالْمَالِ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَا شَيْءَ لَك عِنْدِي فَطَلَبَ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ مَا تَسَلَّفَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لَهُ مَا تَسَلَّفَ مِنْهُ وَيَنْوِي فِي قَلْبِهِ سَلَفًا يَجِبُ عَلَيْهِ الْآنَ رَدُّهُ وَيَبْرَأُ مِنْ الْإِثْمِ وَمِنْ الدَّيْنِ

13,616

وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ حِينَ طَلَبَهُ مِنْهُ رَدَدْته عَلَيْك لَزِمَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ إثْبَاتُ الرَّدِّ،

13,617

فَإِنْ قُلْت الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَنِيَّةُ الْمُحَلِّفِ أَنَّهُ مَا تَسَلَّفَ مِنْهُ أَصْلًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ السَّلَفُ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْآنَ رَدُّهُ أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتِلْكَ الْيَمِينِ وَلَا تَنْفَعُهُ نِيَّتُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْيَمِينَ هُنَا لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ حَقٍّ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَوْلُهُمْ الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ لَا الْحَالِفِ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْمُحَلِّفِ حَقٌّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِذَا كَانَ لِلْمُحَلِّفِ حَقٌّ فَلَا يَنْفَعُ الْحَالِفَ فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ وَلَا تَوْرِيَةٌ وَلَا اسْتِثْنَاءٌ بِإِجْمَاعٍ وَيَكُونُ آثِمًا بِيَمِينِهِ دَاخِلًا تَحْتَ الْوَعِيدِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ» اُنْظُرْ بْن وَمِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الْمُعْسِرُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ إذَا خَافَ أَنْ يُحْبَسَ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ كَذَلِكَ أَيْ مَا أَسْلَفْتنِي وَيَنْوِي سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ الْآنَ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ مَا دَامَ عَلَى حَالِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا فِي ذِمَّتِهِ كَذَا فِي عج نَقْلًا عَنْ قَوَاعِدِ الْمُقْرِي وَلَا يُقَالُ هَذِهِ الْيَمِينُ وَاقِعَةٌ فِي مُقَابَلَةِ حَقٍّ فِي الْوَاقِعِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَنْفَعُ فِيهَا وَيَكُونُ آثِمًا لِأَنَّا نَقُولُ الْمُعْسِرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي عَدَمِ الْوَفَاءِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَوَلَدِي) أَيْ أَوْ لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ لَمْ يُمْنَعْ مُدَّعٍ) أَيْ لَمْ يُمْنَعْ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ إقَامَةِ بَيِّنَتِهِ بِسَبَبِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ قَضَى نَوَى سَلَفًا) ابْنُ شَاسٍ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ: قُلْت لِابْنِ عَبْدُوسٍ: إذَا أَسْلَفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مَالًا فَقَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَجَحَدَ الْقَابِضُ،

12,274

فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ مَا أَسْلَفَهُ وَقَالَ الْمُسْتَسْلِفُ بَلْ أَحْلِفُ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ مَا أَسْلَفَهُ شَيْئًا، فَلَهُ بِقَدْرِ مَا اضْطَرَرْتُمُوهُ إلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ أَوْ إلَى غُرْمِ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. قَالَ: يَحْلِفُ مَا أَسْلَفَهُ.

وَيَعْنِي فِي ضَمِيرِهِ سَلَفَ مَا يَجِبُ عَلَى رَدِّهِ إلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَبَرِئَ مِنْ الْإِثْمِ فِي ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ: ذَكَرَ ابْنُ حَارِثٍ هَذَا كَلَفْظِ ابْنِ شَاسٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ قَضَى نَوَى سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ (ش) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ السَّبَبِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَسَلَّفَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَقَضَاهُ لَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ قَامَ صَاحِبُ الْمَالِ وَطَالَبَ الْمُقْرَضَ بِالْمَالِ فَأَنْكَرَهُ وَطَلَبَ أَنْ يُحَلِّفَهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لَهُ مَا تَسَلَّفَ مِنْهُ مَالًا وَيَنْوِي فِي قَلْبِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْآنَ رَدُّهُ وَيَبْرَأُ مِنْ الْإِثْمِ وَمِنْ الدَّيْنِ، وَلَا يُقَالُ هَذِهِ النِّيَّةُ لَا تَنْفَعُهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هِيَ هُنَا لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ؛

لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي وَثِيقَةِ حَقٍّ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ثُمَّ كَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يَزِيدَ الْآنَ، وَإِلَّا فَهُوَ حَانِثٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتَلَفَ مِنْهُ سَلَفًا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ بِحَسَبِ الْأَصْلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إلَّا أَنَّ عِبَارَتَهُ فِي ك وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ،

12,459

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ قَالَ: وَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْيَمِينِ أَنَّهَا عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلَّفِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ إذَا كَانَ الْمُحَلِّفُ هُوَ الْحَاكِمَ ذَكَرَهُ الْبَدْرُ، وَأَجَابَ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّهُ يَحْلِفُ مَا لَهُ عِنْدِي عَشَرَةٌ مِنْ سَلَفٍ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا ضَرُورَةَ تُلْجِئُهُ إلَى أَنْ يَقُولَ مَا أَسْلَفَنِي اهـ. لَكِنَّ الَّذِي فِي النَّصِّ مَا لِلْمُصَنِّفِ الَّذِي هُوَ مَعْنَى أَسْلَفَنِي، وَمِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الْمُعْسِرُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إذَا خَافَ أَنْ يُحْبَسَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ كَذَلِكَ، وَإِعْسَارُهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي عَدَمِ الْوَفَاءِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ) كَانَ الْمَطْلُوبُ قَدْ (قَضَى) الطَّالِبَ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَجَحَدَهُ الطَّالِبُ وَاسْتَحْلَفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّفْ مِنْهُ مَثَلًا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ مَا تَقَدَّمَ (وَنَوَى) الْمَطْلُوبُ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَتَسَلَّفْ (سَلَفًا يَجِبُ) لَك عَلَيَّ (رَدُّهُ) الْآنَ إلَيْك قَالَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ لَمَّا قِيلَ لَهُ إنْ حَلَفَ مَا تَسَلَّفَ كَانَتْ يَمِينُهُ غَمُوسًا،

19,799

وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ مَا لَا يَلْزَمُهُ.

19,800

فَإِنْ قِيلَ الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ قِيلَ مَحَلُّهُ إنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِيهَا وَإِلَّا فَعَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ شَرْطُ الْيَمِينِ أَنْ تُطَابِقَ الْإِنْكَارَ. قُلْت وَهُوَ قَوْلُهَا فِي الشَّهَادَاتِ مَنْ اشْتَرَى مِنْك ثَوْبًا وَنَقَدَك الثَّمَنَ فَقَبَضْته وَجَحَدْته الِاقْتِضَاءَ وَطَلَبْت يَمِينَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَك قَبْلَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَك أَنْ تُحَلِّفَهُ مَا اشْتَرَى سِلْعَةَ كَذَا بِكَذَا؛

لِأَنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يُورِيَ. ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ يُورِيَ الْإِلْغَازَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ. قُلْت لِابْنِ عَبْدُوسٍ إذَا أَسْلَفَ رَجُلًا مَالًا وَقَضَاهُ إيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَجَحَدَ الْقَابِضُ وَأَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ مَا أَسْلَفَهُ،

19,801

وَقَالَ الْمُتَسَلِّفُ بَلْ أَحْلِفُ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ مَا أَسْلَفَهُ شَيْئًا. قُلْت فَقَدْ اضْطَرَرْتُمُوهُ إلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ أَوْ إلَى غُرْمِ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، قَالَ يَحْلِفُ مَا أَسْلَفَهُ، وَيَعْنِي فِي ضَمِيرِهِ سَلَفًا يَجِبُ عَلَيَّ رَدُّهُ إلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَيَبْرَأُ مِنْ الْإِثْمِ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَارِثٍ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ بِلَفْظِ ابْنِ شَاسٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فإن قضى نوى سلفا يجب أنه يعني أنه إذا عين الطالب السبب فإن المطلوب ينفي ذلك السبب المعين وغيره،

65,462

فإن كان المطلوب قد قضاه سلفا كان عليه ولا بينة له بقضائه وجحد الطالب القضاء،

65,463

فإن المطلوب يقول: ما أسلفني وينوي سلفا يجب رده،

65,464

وأما قول ابن مرزوق مفسرا للمص: فإن كان المطلوب قضى الطالب السلف المدعَى مثلا وجحد الطالب الاقتضاء ولا بينة للطالب، وأراد المطلوب أن ينكر أصل العاملة لعلمه بأنه لا شيء عليه ويحلف على ذلك، فإنه يسوغ له ذلك ويقول ما له عندي كذا ولا شيء منه من سلف، وينوي حينئذ في نفسه سلف يجب عليَّ رده ويبرأ من الغرامة ومن الإثم. اهـ. فغير ظاهر لأن هذا ليس له عنده سلف حتى يحتاج إلى أن ينوي في نفسه يجب رده، بل لو حلف هذا الحَلِفَ لم يحتج إلى تلك البينة.

قال البناني: قال ابن عبد السلام: مذهب الكتاب أنه لا يقبل منه أن يقول ما له عندي حق،

65,465

فلهذا يلزمه أحد الأمرين: إما الحلف بيمين كاذبة،

65,466

وإما غرم ما لا يجب عليه غرمه إن أقر.

65,467

وقال ابن عبدوس: يقول: والله ما اشتريت منك هذه السلعة، وينوي: شراء يلزمني الآن منه شيء

65,468

وكذلك في السلف وما أشبهه ويبرأ من الأثم،

65,469

ومن غرم ما لا يجب عليه غرمه. اهـ. ومَفهُومُ المص أنه إن لم ينو سلفا يجب رده الآن حنث، ومثل ما ذكره المصنف العسر إذا خاف أن يحبس فإنه يحلف كذلك أي يحلف ما أسلفتني وينوي سلفا يجب رده، والمراد المعسر حقيقة بحيث لا يكون عنده ما يباع على المفلس، وهذه المسألة مما تحرم الفتوى به حيث كان عند الدين ما يباع على المفلس. اهـ. قاله عبد الباقي.

65,470

وقال البناني عند قوله: "فإن قضى نوى سلفا يجب رده" : ابن عرفة: تقدم الكلام في نية الحالف في الأيمان وأن الخلاف عام في يمين القاضي وغيره حسبما نص عليه ابن رشد، قائلا: إلا أن تتضمن نية المحكوم عليه إبطال حق فهي على نية المحلوف له اتفاقا، ونص ابن رشد في كتاب النذور من البيان بعد أن ذكر ستة أقوال في يمين الحالف، وهذا ما لم يقطع بيمينه حقا لغيره،

65,471

فإن اقتطع بها حقا لغيره فلا ينفعه في ذلك نية إن نواها بإجماع وهو آثم عاص لله عز وجل، داخل تحت الوعيد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حَرَّمَ الله تعالى عليه الجنة وأوجب له النار) اهـ. ونحوه في المقدمات،

65,472

وقال ابن الحاجب: واليمين على نية الحاكم فلا تفيد تورية ولا استثناء. اهـ.

65,473

وقال المواق: ابن شاس: قال أحمد بن زياد: قلت لابن عبدوس: إذا أسلف الرجلُ الرجلَ مالا فقضاه إياه بعد ذلك بغير بينة وجحد القابض،

65,474

فإن أراد أن يحلفه أنه ما أسلفه،

65,475

وقال المستسلف: بل أحلف ماله عندي شيء، قال: لا بد أن يحلف ما أسلفه شيئا، قلت له: فقد اضطررتموه إلى يمين كاذبة أو إلى غرم ما لا يجب عليه، قال: يحلف ما أسلفه وينوي في ضميره سلفا يجب علي رده إليه في هذا الوقت وبرئ من الإثم في ذلك. اهـ.

65,476

وقال الخرشي: ثم كان على المؤلف أن يزيد الآن وإلا فهو حانث لأنه استسلف منه سلفا كان يجب عليه رده بحسب الأصل. اهـ.

65,477

وقال ابن الحاجب: إن المسائل لابن عبدوس ابن دينار خلاف ما ذكر ابن شأس من عزو السؤال لأحمد بن زياد، وذكر ابن حارث في كتاب المديان كلفظ ابن شأس وعزو ابن الحاجب وهم لأن ابن دينار

65,478

إما عيسى وإما عبد الرحمن

65,479

وإما محمد، وكلهم لا يستقيم أن يسأل ابن عبدوس لعلو طبقاتهم،

65,480

أما عيسى فهو أكبر من ابن عبدوس، قال عياض وغيره: إنه أخذ عن مالك ولازم ابن القاسم، فقال عياض فيه: لقي ابن القاسم في رحلته الأخرى وروى عنه سماعه وعرض عليه المدونة وفيها أشياء من رأيه، وكلاهما من أهل الأندلس وذكرهما في طبقة سحنون،

65,481

وأما محمد فقال فيه عياض: إنه صحب مالكا وابن هرمز وروى عنه ابن وهب، قال ابن عبد البر: كان مفتي أهل المدينة مع مالك وعبد العزيز،

65,482

وأما ابن عبدوس فقال فيه عياض هو: محمد بن إبراهيم بن عبدوس، وكان من أصحاب سحنون وهو أحد المحمدين الأربعة الذين اجتمعوا في عصر واحد من أئمة مذهب مالك، لم يجتمع في زمن مثلهم، اثنان مصريان: ابن عبد الحكم وابن المواز، واثنان قرويان: ابن عبدوس وابن سحنون، والحق ما ذكره ابن حارث أن المسائل أحمد بن زياد. قال عياض: صحب ابن عبدوس وغيره، سمع منه ابن حارث وأبو العرب وغيرهما، قال أبو العرب: كان عالما بالوثائق وضع فيها عشرة أجزاء أجاد فيها.

قاله البناني. تنبيهات: الأول: قال الخرشي: لو مات إنسان وله وارث أبكم أصم، وقام شاهد لأبيه بدين فهذا لا يمكن أن يحلف مع شاهده فيحلف من عليه الحق ويبقى عنده إلى أن يزول ذلك فيحلف،

65,483

فإن لم يزُلْ عنه ذلك برئ من عليه الحق ولا تعاد عليه اليمين كما تقدم في

65,484

قوله: "فإن نكل اكتفي بيمين المطلوب الأولى" وإذا ادعى بعض الورثة بدين على غريم وحلف الغريم لذلك الوارث بحكم القاضي، فإنه حلف لجميعهم وعليه العمل. انتهى. الثاني: لو كان للميت شاهد واحد وعليه دين حلف الورثة ودفعوا لذي الدين دينه واقتسموا الفضل،

65,485

فإن أبوا حلف الغريم وأخذ حقه،

65,486

فلو أراد الوارث بعد ذلك الحلف وأخذ الفضل لم يكن له إلا أن يكون امتناعه لعذر أو لجهل أن فيه فضلا. قاله في الإرشاد. والظاهر قبول قوله في العذر والجهل. اهـ. نقله الخرشي.

65,487

الثالث: اسْتُشْكِلَ ما ذكره المص من قوله: فإن قضى نوى سلفا يجب رده بأن اليمين على نية الحاكم، ويجاب بأن المجمع عليه أنها لا تفيد إنما هو حيث اقتطع بيمينه حق امرئ مسلم وهنا لم يقتطعه بها فتنفعه على خلاف في ذلك. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.