لَا بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ إلَّا بِكَهِبَةٍ
Its commentaries
(لَا) تُعْتَبَرُ حِيَازَةً (بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ) وَإِنْ سَفَلَ أَيْ لَا يَصِحُّ حَوْزُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ (إلَّا بِكَهِبَةٍ) أَيْ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّفْوِيتُ لِلذَّاتِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهَا
بِخِلَافِ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالسُّكْنَى وَالِازْدِرَاعِ وَالِاسْتِغْلَالِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا حِيَازَةَ فِيهَا
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَصِحُّ حَوْزُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ كَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَطْءِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (لَا بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ إلَّا بِكَهِبَةٍ) ش قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَتَحْصُلُ الْحِيَازَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَلَاءِ وَلَوْ بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ وَلَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ إلَّا أَنَّهُ إنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْبَيْعِ فَسَكَتَ حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ فِي حِصَّتِهِ وَكَانَ لَهُ الثَّمَنُ وَإِنْ سَكَتَ بَعْدَ الْعَامِ وَنَحْوِهِ حَتَّى اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بِالْحِيَازَةِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ إلَّا بَعْدَ وُقُوعِهِ فَقَامَ حِينَ عَلِمَ أَخَذَ مِنْهُ وَإِنْ سَكَتَ الْعَامَ وَنَحْوَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الثَّمَنَ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَاسْتَحَقَّهُ الْحَائِزُ وَإِنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ فَسَكَتَ حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ.
وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنْ قَامَ حِينَئِذٍ كَانَ لَهُ حَقُّهُ وَإِنْ سَكَتَ الْعَامَ وَنَحْوَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيُخْتَلَفُ فِي الْكِتَابَةِ هَلْ تُحْمَلُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ عَلَى الْعِتْقِ؟ قَوْلَانِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا.
(لَا بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ إلَّا بِكَهِبَةٍ إلَّا أَنْ يَطُولَ مَعَهَا مَا تَهْلِكُ الْبَيِّنَاتُ وَيَنْقَطِعُ الْعِلْمُ)
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا حِيَازَةُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ وَالِابْنِ عَلَى أَبِيهِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ بِالسُّكْنَى وَالِازْدِرَاعِ، وَلَا فِي أَنَّهَا تَكُونُ بِالتَّفْوِيتِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَطْءِ.
وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحُوزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْهَدْمِ وَالْبُنْيَانِ وَالْغَرْسِ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَحُوزُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إنْ ادَّعَاهُ مِلْكًا لِنَفْسِهِ قَامَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ. يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَّا أَنْ يَطُولَ الْأَمَدُ جِدًّا إلَى مَا تَهْلِكُ فِيهِ الْبَيِّنَاتُ وَيَنْقَطِعُ الْعِلْمُ.
وَمِنْ نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ: الْحَوْزُ لَا يَقْطَعُ حَقَّ الْقَرَابَةِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مِنْ عَدَمِ الْمُسَامَحَةِ وَالتَّشَاحِّ مَا لَا يُتْرَكُ فِيهِ الْحَقُّ هَذِهِ الْمُدَّةَ فَيَكُونُ لِذَلِكَ الزَّمَانِ الْإِسْقَاطُ.
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا لِلْمَازِرِيِّ فِيمَنْ طَلَبَ رَهْنًا زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَقٍّ قِبَلَهُ مُنْذُ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ فَأَجَابَ: إنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يَسْكُتُ عَنْ طَلَبِ مَا ذَكَرَ طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ.
وَأَجَابَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ ادَّعَى عَقَارًا بِيَدِ غَيْرِهِ لَا يُسْأَلُ الْمَطْلُوبُ مِنْ أَيْنَ صَارَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ لُبٍّ: عُقُودُ الْأُصُولِ لَا تُوجِبُ اسْتِحْقَاقًا مِنْ يَدٍ مِنْ الشَّيْءِ بِيَدِهِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ.
(ص) لَا بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ إلَّا بِكَهِبَةٍ إلَّا أَنْ يَطُولَ مَعَهُمَا مَا تَهْلَكُ فِيهِ الْبَيِّنَاتُ، وَيَنْقَطِعُ الْعِلْمُ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ: وَالْحِيَازَةُ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ لَا بَيْنَ أَبٍ،
وَإِنْ عَلَا وَابْنِهِ فَلَا يَصِحُّ حَوْزُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالسُّكْنَى وَالِازْدِرَاعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا خِلَافَ فِي الْفَوْتِ بِالْبَيْعِ، وَمَا مَعَهُ كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يَجُوزَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مُدَّةً تَهْلَكُ فِيهَا الْبَيِّنَاتُ، وَيَنْقَطِعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَهُوَ يَهْدِمُ وَيَبْنِي، وَالْآخَرُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ طُولَ الْمُدَّةِ بِلَا مَانِعٍ فَلَيْسَ لِلْأَبِ، وَلَا لِلِابْنِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَإِذَا قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ، وَلَا بَيِّنَتُهُ، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُدَّةَ الَّتِي تَهْلَكُ فِيهَا الْبَيِّنَاتُ وَيَنْقَطِعُ فِيهَا الْعِلْمُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ سِنِّ الشُّهُودِ، وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ: مَعَهُمَا يَرْجِعُ لِلْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يَطُولَ إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ لَا بِغَيْرِ هِبَةٍ.
(قَوْلُهُ: بِالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ) كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ أَيْ كَأَنْ يَهَبَهَا أَحَدُهُمَا مَعَ عِلْمِ مَنْ هِيَ لَهُ أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّ الْوَاهِبَ حَائِزٌ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا قَامَ بَعْدَ الْهِبَةِ أَوْ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِيَامِ وَسَكَتَ
(قَوْلُهُ: الَّتِي تَهْلَكُ فِيهَا الْبَيِّنَاتُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ بِأَصْلِ الْحَوْزِ، وَقَوْلُهُ: وَيَنْقَطِعُ الْعِلْمُ أَيْ بِأَصْلِ الْحَوْزِ
(قَوْلُهُ: تَخْتَلِفُ سِنُّ الشُّهُودِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ شُهُودٌ بِأَعْيُنِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ (: فَفِي الدَّابَّةِ) إذَا كَانَتْ تُرْكَبُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي غَيْرِ الرُّكُوبِ كَاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ وَأَمَةِ الْخِدْمَةِ إذَا كَانَتْ تُسْتَخْدَمُ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ تُرْكَبْ الدَّابَّةُ وَتُسْتَخْدَمْ الْأَمَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْعَرْضِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ
(لَا) تَكُونُ الْحِيَازَةُ (بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ) بِشَيْءٍ (إلَّا بِكَهِبَةٍ) مِنْ أَحَدِهِمَا عَقَارَ الْآخَرِ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْآخَرُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الصَّدَقَةَ وَالْبَيْعَ وَالْعِتْقَ وَالتَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ وَالْوَطْءَ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لَا يَفْعَلُهُ إلَّا الْمَالِكُ فِي مِلْكِهِ فَيُعْتَبَرُ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَلَا تُعْتَبَرُ الْحِيَازَةُ بَيْنَهُمَا بِهَدْمٍ وَبِنَاءٍ إذَا فَعَلَهُ أَحَدُهُمَا فِي عَقَارِ الْآخَرِ وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ، سَوَاءٌ قَامَ عَلَيْهِ الْآخَرُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَطُولَ مَا تَهْلِكُ الْبَيِّنَاتُ، وَيَنْقَطِعُ الْعِلْمُ، وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ الدَّارُ مِنْ غَيْرِهَا فِي الْأَجْنَبِيِّ، فَفِي الدَّابَّةِ وَأَمَةِ الْخِدْمَةِ السَّنَتَانِ، وَيُزَادُ فِي عَبْدٍ وَعَرْضٍ.
[منح الجليل] مَعَهُمَا) أَيْ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.