كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ
Its commentaries
(بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ) ، فَالْحُرِّيَّةُ فِي الْكِتَابِيِّ أَدْنَى مِنْ الْإِسْلَامِ فِي الْعَبْدِ لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَلَا يُقْتَلُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ بِحُرٍّ كِتَابِيٍّ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا زَائِدَ حُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ) اُنْظُرْ النَّصَّ قَبْلَ قَوْلِهِ " أَوْ أَسْلَمَ ".
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِ) سَبَبِ قَتْلِ (عَبْدٍ مُسْلِمٍ) فَشَرَفُ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ مِنْ شَرَفِ الْحُرِّيَّةِ، فَالْحُرُّ الْكِتَابِيُّ دَنِيءٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّقِيقِ الْمُسْلِمِ فَلَا يُقْتَلُ الرَّقِيقُ الْمُسْلِمُ بِالْحُرِّ الْكِتَابِيِّ. الْحَطّ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ أَعْظَمُ حُرْمَةٍ مِنْ الْحُرِّيَّةِ، كَأَنَّ مَنْ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ قَاتِلٍ أَوْ الْمَقْتُولِ هُوَ الْأَعْلَى.
وَلِمَا قَدَّمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ كَوْنَ الْقَاتِلِ زَائِدًا عَلَى الْمَقْتُولِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ مَانِعٌ مِنْ قَتْلِهِ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ كَوْنَ الْقَاتِلِ أَدْنَى مِنْ الْمَقْتُولِ لَا يَمْنَعُ الْقِصَاصَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَدْنَى إذَا قَتَلَ الْأَعْلَى فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، ثُمَّ مَثَّلَ ذَلِكَ بِفَرْعٍ يَتَرَدَّدُ فِيهِ النَّظَرُ وَهُوَ قَتْلُ الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ عَبْدًا مُسْلِمًا، فَاخْتُلِفَ هَلْ يُقْتَلُ الْحُرُّ الْكِتَابِيُّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ كَسِلْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ.
وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ:
[منح الجليل] ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي نَصْرَانِيٍّ حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا مُسْلِمًا قَالَ أَرَى أَنْ يُقْتَلَ بِهِ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَهُوَ كَسِلْعَةٍ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ أَرَى أَنْ يُقْتَلَ بِهِ مَعْنَاهُ إنْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يَسْتَقِيدَ مِنْ الْكِتَابِيِّ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ عَبْدِهِ وَلَا يَقْتُلَهُ بِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ إذَا أَرَادَ قَتْلَهُ بِهِ فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اتِّبَاعِ مَا فِي الْقُرْآنِ،
وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، ثُمَّ اسْتَظْهَرَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ يُقْتَلُ الْحُرُّ الذِّمِّيُّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْقِيمَةُ هُنَا كَالدِّيَةِ وَنَصُّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَالْقِيمَةُ هُنَا كَالدِّيَةِ إلَى أَنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُلْزِمَ الذِّمِّيَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ لَجَرَى عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الدِّيَةِ، فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا قَتْلُ الذِّمِّيِّ أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ قِيمَتَهُ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ إلْزَامُهُ قِيمَتَهُ.
وَتَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَالظَّاهِرُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ إذَا جَرَحَ عَبْدٌ عَبْدًا، أَوْ قَتَلَهُ فَسَيِّدُ الْمَجْرُوحِ أَوْ الْمَقْتُولِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَسْتَقِيدَ أَوْ يَأْخُذَ الْأَرْشَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ قَالَ الذِّمِّيَّ بَدَلَ الْكِتَابِيِّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ جَعَلَ الْحُرَّ الْكِتَابِيَّ أَدْنَى مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَا يُقْتَلُ بِالْحُرِّ الْكِتَابِيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحَكَى فِي الْبَيَانِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ الْحَاجِبِ يُخَيَّرُ سَيِّدُ الْعَبْدِ فِي فَكِّهِ بِالدِّيَةِ وَإِسْلَامِهِ فَيُبَاعُ لِأَوْلِيَاءِ الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ. الْمُوَضِّحُ يَعْنِي بِدِيَةِ الْحُرِّ الذِّمِّيِّ، وَيُبَاعُ لِأَوْلِيَاءِ الذِّمِّيِّ لِعَدَمِ جَوَازِ مِلْكِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا بِيعَ يَدْفَعُ جَمِيعَ ثَمَنِهِ لِأَوْلِيَاءِ الذِّمِّيِّ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دِيَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".
وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ إنْ فَضَلَ عَنْ دِيَتِهِ فَضْلٌ فَلِسَيِّدِهِ أَصْبَغَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ اهـ ضَيْح
بعبد مسلم يعني أن الحر الكتابي إذا قتل عبدا مسلما، فإنه يقتص من الحر الكتابي فيقتل به لأن الإسلام هو الذي يعلو ولا يعلى عليه،
ومن المعلوم أنه لا يتوازى حرية الكافر وإسلام العبد فالإسلام صاحبه هو الأعلى والكفر صاحبه هو الأدنى، قال الشبراخيتي: وقتل الأدنى بالأعلى منه كحر كتابي يقتل بعبد مسلم لأن زيادة الإسلام أعلى من الحرية،
بخلاف العكس فلا يقتل رقيق مسلم بحر كافر، وإنما قال: قتل ولم يقل اقتص لأنه لا يقتص كان الأدنى للأعلى في الأطراف كما يأتي. انتهى.
وقال عبد الباقي: كحر كتابي يقتل بعبد مسلم لأن زيادة الإسلام أعلى من الحرية، إذ حرية الإسلام لا توازيها حرية الكافر،
بخلاف العكس فلا يقتل عبد مسلم بحر كتابي، كما مر في قوله: "ولا زائد حرية أو إسلام" ولا يرد على المصنف ما يأتي من أن المرتد إذا جنى على عبد مسلم فإنه تؤخذ منه قيمته مع أن المرتد أدنى منه؛ لأنه إن قتل زمن الاستتابة فيحتمل أن يعود للإسلام،
وإن قتل بعدها فإن استمر على ردته قتل لردته وإن أسلم فيقدر أنه جنى وهو حر مسلم على عبد مسلم، لما يأتي من قوله: "وقدر كالمسلم فيهما" ، وقوله: "كحر كتابي بعبد مسلم" هو المشهور، ومنهم من لاحظ الحرية فقال: لا يقتل الحر الذمي بالعبد المسلم ويضمن قيمته لأنه كسلعة، قال ابن مرزوق: وهذا ضعيف لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وعلى المشهور أن الحر الذمي يقتل بالعبد المسلم، فاختلف هل للسيد الخيار أم لا؟
فقال ابن القاسم: لا خيار له وليس له أن يعفو للدية وهو بمنزلة من يقتل الحر فليس له إلا القتل أو العفو على غير شيء،
وقال أصبغ ومحمد: له أن يأخذ الدية لأنه مال أتلفه. الحطاب: وفهم من كلام المؤلف حيث جعل الحر الكتابي أدنى من العبد المسلم أن العبد المسلم لا يقتل إذا قتل الحر الكتابي وهو كذلك،
قال في التوضيح: وحكى صاحب البيان الاتفاق على ذلك، قال ابن الحاجب: وسيد العبد مخير في فكاكه بالدية وإسلامه فيباع لأوليائه،
قال في التوضيح: يعني بدية الحر الذمي ويباع لأولياء الذمي لعدم جواز ملك الكافر للمسلم، وظاهر كالأمه أنه إذا بيع يدفع جميع الثمن لأولياء الذمي،
وإن كان أكثر من ديته وهو قول ابن القاسم في المدونة، وقاله مالك،
وقال مطرف وابن الماجشون: إن فضل فضل فلسيده. أصبغ: والأول أصوب. انتهى من التوضيح. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.