فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ: اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ) الْمُكَلَّفُ مِنْ الْآمِرِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُورُ الْمُكَلَّفُ ابْنًا لِلْآمِرِ، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا (اُقْتُصَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَأْمُورِ (فَقَطْ) ؛ إذْ لَا إكْرَاهَ حَقِيقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْخَوْفِ وَضُرِبَ الْآمِرُ مِائَةً وَحُبِسَ سَنَةً.
وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخَوْفِ عِنْدَ الْجَهْلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ عِنْدَ الْخَوْفِ بِالْقَتْلِ قُتِلَا مَعًا لِلْإِكْرَاهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْخَوْفِ بِالْقَتْلِ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ خَوْفَ الْمَأْمُورِ الْمُوجِبَ لِقَتْلِ الْآمِرِ فَقَطْ إنَّمَا هُوَ الْخَوْفُ بِالْقَتْلِ لَا بِشِدَّةِ الْأَذَى وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَا فِي خش، فَهُوَ كَالْخَوْفِ الْمُجَوِّزِ لِلْقُدُومِ عَلَى قَذْفِ الْمُسْلِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ) ابْنُ رُشْدٍ: الصُّورَةُ الْأُولَى أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ رَجُلًا آخَرَ أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ، لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَيُضْرَبُ الْآمِرُ مِائَةً وَيُسْجَنُ سَنَةً انْتَهَى.
وَانْظُرْ أَنْتَ الصُّورَةَ الرَّابِعَةَ هَلْ تَدْخُلُ لِخَلِيلٍ هُنَا. اُنْظُرْهَا قَبْلَ قَوْلِهِ " وَكَأَبٍ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ (ش) كَأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ إذَا خَافَ الْمَأْمُورُ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ مِنْ الْآمِرِ وَقَتَلَ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ فَقَطْ وَيُضْرَبُ الْآمِرُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً مَا لَمْ يَكُنْ الْآمِرُ حَاضِرًا فَيُقْتَلُ أَيْضًا هَذَا لِمُبَاشَرَتِهِ وَهَذَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى خَلَاصِهِ وَعَبَّرَ بِالْمَأْمُورِ دُونَ الْمُكْرَهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْإِكْرَاهِ الْخَوْفُ
بِخِلَافِ لَفْظِ الْمَأْمُورِ وَالْخَوْفُ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُكْرَهَ فِيمَا مَرَّ بِالْخَوْفِ لِأَنَّهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ لَا يَكُونُ إلَّا خَائِفًا فَلِلَّهِ دَرُّهُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ) وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخَوْفِ عِنْدَ الْجَهْلِ وَالتَّنَازُعِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْإِكْرَاهِ الْخَوْفُ) فَلَا يُنَاسِبُ ذِكْرَهُ هُنَا لِأَنَّهُ لَا يُجَامِعُ عَدَمَ الْخَوْفِ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ لَفْظِ الْمَأْمُورِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَأْمُورِ الْخَوْفُ بَلْ يُجَامِعُ عَدَمَ الْخَوْفِ فَلِذَلِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ
(قَوْلُهُ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ وَأَخْذِ مَالٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ أَخْذِ مَالٍ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ بَعْضَ الشُّيُوخِ اعْتَمَدَ كَلَامَ عب مِنْ أَنَّ الْخَوْفَ هُنَا بِالْقَتْلِ أَوْ شِدَّةِ الْأَذَى خِلَافًا لِمَا قَالَهُ شَارِحُنَا
(فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ) بِقَتْلِ الْمَعْصُومِ ظُلْمًا مِنْ الْآمِرِ (اُقْتُصَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (مِنْهُ) أَيْ الْمَأْمُورِ وَحْدَهُ وَضُرِبَ الْآمِرُ مِائَةً وَحُبِسَ سَنَةً. " ق " صَوَّرَ ابْنُ رُشْدٍ هُنَا سِتَّ صُوَرٍ الْأُولَى: أَنْ يَأْمُرَ رَجُلٌ رَجُلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ بِقَتْلِ مَعْصُومٍ فَيَقْتُلُهُ فَلَا خِلَافَ فِي قَتْلِ الْقَاتِلِ وَضَرْبِ الْآمِرِ مِائَةً وَحَبْسِهِ عَامًا.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَأْمُرَ عَبْدَهُ الْبَالِغَ بِهِ فَيَقْتُلُهُ فَيُقْتَلَانِ مَعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي هَذَا كَانَ الْعَبْدُ فَصِيحًا أَوْ أَعْجَمِيًّا. وَقَالَهُ أَصْبَغُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ بَعْضَ أَعْوَانِهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا فَيَقْتُلُهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُمَا يُقْتَلَانِ مَعًا.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ ابْنَهُ الْبَالِغَ الَّذِي فِي حِجْرِهِ أَوْ الْمُؤَدِّبُ مُؤَدَّبَهُ الْبَالِغَ بِقَتْلِ رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ فَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَفِي سَمَاعِ يَحْيَى بِقَتْلِ الْقَاتِلِ وَيُبَالِغُ فِي عُقُوبَةِ الْآمِرِ، وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْهُ قَتْلَهُمَا مَعًا.
الْخَامِسَةُ: أَنْ يَكُونَ الِابْنُ مُرَاهِقًا
وَمِثْلُهُ يَنْتَهِي عَمَّا يُنْهَى وَعَلَى شَرِيكِ الصَّبِيِّ الْقِصَاصُ، إنْ تَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ لَا شَرِيكِ مُخْطِئٍ مَجْنُونٍ وَهَلْ يُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكِ سَبُعٍ وَجَارِحِ نَفْسِهِ، وَحَرْبِيٍّ وَمَرَضٍ بَعْدَ الْجُرْحِ، أَوْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ؟ قَوْلَانِ [منح الجليل] عَنْهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْتَلُ الْآمِرُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ.
السَّادِسَةُ: كَوْنُهُ دُونَ ذَلِكَ فِي السِّنِّ، فَلَا خِلَافَ فِي قَتْلِ الْآمِرِ وَغُرْمُ عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ
فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقطيعني أنه إذا أمر إنسان إنسانا بقتل أحد والحال أن المأمور لم يخف من الآمر فقتله فإنه يقتص من الأمور فقط حيث توفرت شروط القصاص، ويضرب الآمر مائة ويحبس سنة، وإنما لم يقتل المكره لأنه مع عدم الخوف لا يسمى مكرها، ولم يقيد المكره فيما سبق بالخوف فلم يقل: ومكره إن خاف؛ لأنه مع الإكراه لا يكون إلا خائفا، فللة دره في هذه العبارة ولو تنازعا في الخوف فالظاهر أن القول قول مدعي عدمه.
انتهى. قاله الشبراخيتي. وقال المواق: صور ابن رشد هنا ست صور، الصورة الأولى: أن يأمر الرجل رجلا آخر حرا أو عبدا لغيره بقتل رجل فيقتله، فلا خلاف أنه يقتل القاتل ويضرب الآمر مائة ويسجن سنة. الصورة الثانية: أن يأمر الرجل عبد نفسه بقتل رجل فيفعل فإنهما يقتلان جميعا عند ابن القاسم، لم يختلف في ذلك قوله، كان العبد فصيحا أو أعجميا. وقاله أصبغ. الصورة الثالثة: أن يأمر الإمام بعض أعوانه بقتل رجل ظلما فيفعل فلا خلاف أنهما يقتلان معا.
الصورة الرابعة: أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد بلغ الحلم أو الصانع لمتعلمه وقد بلغ الحلم أو المؤدب لمن يؤدبه وقد بلغ الحلم بقتل رجل فيفعل، اختلف في هذا قول ابن القاسم،
قال في سماع يحيى: يقتل القاتل ويبالغ في عقوبة الآمر،
وقال في رواية سحنون: إنهما يقتلان معا. الصورة الخامسة: أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد راهق الحلم
ومثله ينتهي عما ينهى عنه أو الصانع لمتعلمه كذلك يعني المراهق الذي لم يبلغ الحلم أو المؤدب من يؤدبه كذلك أيضا،
فإن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي نصف الدية. الصورة السادسة: أن يكون دون ذلك في السن فلا خلاف أن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي نصف الدية. انتهى. والذي للمتيطي: إذا أمر رجل صبيا صغيرا لا يعقل بقتل رجل أو بقتل صبي قتل الآمر أبا كان أو معلما، وكانت على عاقلة الصبي المأمور الدية،
وإن كان ممن يعقل وهو دون الحلم أدب ولم يقتل وكان على عاقلة الصبي المأمور الدية. انتهى. قوله: الدية قد تقدم لابن رشد: نصف الدية،
وكذا قال المازري. انتهى.
وتحرير ما مر من قوله: "كمكره ومكره" إلى قوله: "فإن لم يخف المأمور اقتص" من المكره والمكره إن كانا بالغين حرين أو عبدين، ولا قصاص على غير البالغ مكرها أو مكرها، حرا أو عبدا.
وفي حكم المكره بالفتح العبد حيث أمره سيده، والولد الصغير إذا أمره أبوه أو معلمه أو مؤدبه،
فإن كان الولد بالغا في حجر أبيه أو المتعلم بالغا قتل البالغ القاتل،
وفي قتل الآمر خلاف؛ فإن لم يكن إكراه وفي في حكمه اقتص من المأمور البالغ فقط،
وأما غير البالغ فإنما عليه الدية
وأما الآمر فعليه العقوبة في الصورتين كما قاله ابن مرزوق. وقد علمت أن المكره بالفتح إذا كان أبا لا قصاص عليه. انتهى. والخوف هنا بقتل أو شدة أذى كما في التتائي. قاله عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.