Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَضَمِنَ) الْجَانِي عِنْدَ زَوَالِ الْمُسَاوَاةِ، أَوْ عَدَمِهَا فِي خَطَإٍ، أَوْ عَمْدٍ فِيهِ مَالٌ (وَقْتَ الْإِصَابَةِ) فِي الْجُرْحِ لَا وَقْتَ الرَّمْيِ (و) وَقْتَ (الْمَوْتِ) فِي النَّفْسِ لَا وَقْتَ السَّبَب مِنْ رَمْيٍ، أَوْ جُرْحٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُعْتَبَرُ وَقْتُ السَّبَبِ فَمَنْ رَمَى عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا فَلَمْ تَصِلْ الرَّمْيَةُ إلَيْهِ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عِوَضَ جُرْحِ حُرٍّ، أَوْ مُسْلِمٍ وَمَنْ جَرَحَ مَنْ ذُكِرَ فَمَاتَ بَعْدَ الْعِتْقِ، أَوْ الْإِسْلَامِ فَدِيَةُ حُرٍّ؛

لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْإِصَابَةِ، أَوْ الْمَوْتِ وَقَالَ أَشْهَبُ قِيمَةُ عَبْدٍ وَدِيَةُ كَافِرٍ فَكَلَامُهُ هُنَا فِيمَا فِيهِ مَالٌ وَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِي عَمْدِ فِيهِ قِصَاصٌ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَنْ الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ شَرَعَ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَهَا مِنْ جُرْحٍ، أَوْ قَطْعٍ، أَوْ ضَرْبٍ، أَوْ كَسْرٍ، أَوْ تَعْطِيلِ مَنْفَعَةٍ وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِالْجُرْحِ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَوَدِ فِي الْمُكَافَأَةِ فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ حَالَةِ الرَّمْيِ وَحَالَةِ الْإِصَابَةِ وَحَالَةِ الْمَوْتِ وَمَتَى فُقِدَ التَّكَافُؤُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا سَقَطَ الْقِصَاصُ وَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ فِي الْخَطَإِ، وَالْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ مَالٌ إذَا زَالَتْ الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ السَّبَبِ، وَالْمُسَبَّبِ، أَوْ عُدِمَتْ قَبْلَ السَّبَبِ وَحَدَثَتْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمُسَبَّبِ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِهَا وَقْتَ الْمُسَبَّبِ، وَهُوَ وَقْتُ الْإِصَابَةِ فِي الْجُرْحِ وَوَقْتُ التَّلَفِ فِي الْمَوْتِ وَلَا يُرَاعَى فِيهِ وَقْتُ السَّبَبِ، وَهُوَ الرَّمْيُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَجَعَ إلَيْهِ سَحْنُونٌ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ رَمَى عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا إلَخْ) الْمُسَاوَاةُ هُنَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ حَالَةَ الرَّمْيِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ، وَإِنَّمَا وُجِدَتْ قَبْلَ الْإِصَابَةِ، وَهِيَ الْمُسَبَّبُ وَقَوْلُهُ فَمَنْ رَمَى عَبْدًا أَيْ خَطَأً فَنَشَأَ عَنْهُ جُرْحٌ، أَوْ رَمَاهُ عَمْدًا فَنَشَأَ عَنْ الرَّمْيِ آمَّةٌ، أَوْ مُنَقِّلَةٌ، أَوْ غَيْرُهُمَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا لِكَوْنِهَا مِنْ الْمَتَالِفِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عِوَضَ جُرْحِ حُرٍّ، أَوْ مُسْلِمٍ) أَيْ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْمُسَبَّبِ لَا عِوَضَ جُرْحِ كَافِرٍ وَلَا أَرْشَ الْعَبْدِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ السَّبَبِ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ جَرَحَ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا فَلَمْ تَصِلْ الرَّمْيَةُ إلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ إلَيْهِ، فَالْمُسَاوَاةُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ وَقْتَ السَّبَبِ، وَهُوَ الرَّمْيُ وَوُجِدَتْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمُسَبَّبِ، وَهُوَ الْمَوْتُ وَتَرَكَ الشَّارِحُ مِثْلَ مَا إذَا كَانَتْ الْمُسَاوَاةُ مَوْجُودَةً حِينَ السَّبَبِ وَزَالَتْ قَبْلَ السَّبَبِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ وَنَزَا جُرْحُهُ فَمَاتَ فَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ قَطْعًا لِمَا عَلِمْت أَنَّ شَرْطَ الْقَوَدِ وُجُودُ الْمُسَاوَاةِ حِينَ السَّبَبِ، وَالْمُسَبَّبِ مَعًا اتِّفَاقًا،

13,751

وَكَذَا لَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ فِي الْجُرْحِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاعْتِبَارِهِ وَقْتَ الْمُسَبَّبِ، وَالْمَجْرُوحُ وَقْتَهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ فَلَا قِصَاصَ وَقَالَ أَشْهَبُ بِثُبُوتِ الدِّيَةِ فِي الْجُرْحِ لِوُجُودِ الْمُسَاوَاةِ حِينَ السَّبَبِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَضَمِنَ وَقْتَ الْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا زَالَ التَّكَافُؤُ بَيْنَ حُصُولِ الْمُوجِبِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ وَوُصُولِ الْأَثَرِ أَيْ السَّبَبِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمَانِ أَيْ ضَمَانِ دِيَةِ الْحُرِّ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ حَالَ الْإِصَابَةِ وَحَالَ الْمَوْتِ أَيْ حُصُولِ السَّبَبِ هَذَا لَفْظُ التَّوْضِيحِ وَيُشِيرُ بِقَوْلِهِ حَالَ الْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ

30,511

فَلَوْ زَالَ بَيْنَ حُصُولِ الْمُوجِبِ وَوُصُولِ الْأَثَرِ كَعِتْقِ أَحَدِهِمَا أَوْ إسْلَامِهِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الْإِصَابَةِ وَبَعْدَ الْجُرْحِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْمُعْتَبَرُ حَالَ الْإِصَابَةِ وَحَالَ الْمَوْتِ كَمَنْ رَمَى صَيْدًا ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ حَالَ الرَّمْيِ ثُمَّ رَجَعَ سَحْنُونٌ انْتَهَى فَفِي الْكَلَامِ لَفٌّ وَنَشْرٌ لِشَيْءٍ مُقَدَّرٍ فَقَوْلُهُ حَالَ الْإِصَابَةِ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَالَ التَّكَافُؤُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَقَوْلُهُ وَالْمَوْتُ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَالَ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ.

30,512

(تَنْبِيهٌ) .

وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى ضَمَانِ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ

30,513

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقِصَاصِ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُ التَّكَافُؤِ مِنْ حُصُولِ السَّبَبِ إلَى حُصُولِ الْمُسَبَّبِ اتِّفَاقًا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ

30,514

فَأَمَّا الْقِصَاصُ فَبِالْحَالَيْنِ مَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُ التَّكَافُؤِ مِنْ حُصُولِ السَّبَبِ إلَى حُصُولِ الْمُسَبَّبِ اتِّفَاقًا انْتَهَى.

(قُلْت) وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْقِصَاصَ يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ التَّكَافُؤِ فِي حَالِ السَّبَبِ وَالْمُسَبَّبِ فَيُشْتَرَطُ فِي الْقِصَاصِ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مِنْ حِينِ الرَّمْيِ إلَى حِينِ الْإِصَابَةِ

30,515

فَلَوْ كَانَ عَبْدًا حِينَ الرَّمْيِ أَوْ كَانَ كَافِرًا ثُمَّ عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ فِي سَمَاع عِيسَى مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُشِيرُ إلَى هَذَا فَتَأَمَّلْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 10954 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَضَمِنَ وَقْتَ الْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ (ش) هَذَا فِيمَا فِيهِ مَالٌ مِنْ جِنَايَةِ الْخَطَأِ أَوْ الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ وَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ الْقِصَاصُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي ضَمَانِ الدِّيَةِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ وَقْتُ الْإِصَابَةِ فِي الْجُرْحِ وَوَقْتُ الْمَوْتِ فِي النَّفْسِ وَلَا يُرَاعَى وَقْتُ السَّبَبِ فِيهِمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ إنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ السَّبَبِ ثُمَّ رَجَعَ سَحْنُونَ لِمُوَافَقَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ

10,410

فَلَوْ رَمَى شَخْصٌ عَبْدًا فَلَمْ تَصِلْ الرَّمْيَةُ إلَيْهِ حَتَّى عَتَقَ أَوْ رَمَى كَافِرًا فَلَمْ تَصِلْ الرَّمْيَةُ إلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عِوَضَ جُرْحِ حُرٍّ أَوْ مُسْلِمٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

10,411

وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِ فَيَضْمَنُ عِوَضَ جُرْحِ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ فَقَوْلُهُ وَضَمِنَ إلَخْ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ بِزَوَالِهَا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُسَاوَاةٌ سَقَطَ الْقَتْلُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ أَعْلَى وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَالضَّمَانُ وَوَقْتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقْتُ الْإِصَابَةِ إلَخْ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ وَقْتَ إلَخْ) لَمَّا كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتَبِرُ فِي الْقِصَاصِ الْحَالَيْنِ عَبَّرَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِالْغَايَةِ فَقَالَ مَعْصُومًا لِلتَّلَفِ وَالْإِصَابَةِ وَيَعْتَبِرُ فِي الضَّمَانِ وَقْتَ الْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ لَمْ يُعَبِّرْ بِالْغَايَةِ وَشَمِلَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ وَالْمَعْنَى إذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ لِتُغَيِّرْ الْحَالِ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَرَجَعَ الْحُكْمُ لِلضَّمَانِ فَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْإِصَابَةِ أَوْ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمَانِ الْمَوْتُ وَسَحْنُونٌ يَعْتَبِرُ حَالَ الرَّمْيِ وَالْجُرْحِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ رَمَى شَخْصٌ إلَخْ) هَذَا تَمْثِيلٌ لِلْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ وَسَكَتَ عَنْ التَّمْثِيلِ لِلْخَطَأِ وَمِثَالُهُ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ الْمُسَاوَاةُ حِينَ السَّبَبِ، وَالْمُسَبَّبُ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي أَنَّ الْقِصَاصَ أَمْرُهُ شَدِيدٌ فَغُلِّظَ فِيهِ حَيْثُ اُشْتُرِطَتْ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ حِينَ السَّبَبِ وَالْمُسَبَّبِ

12,547

بِخِلَافِ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ كَذَا لِبَعْضِ شُيُوخِ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ) أَيْ مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ بِزَوَالِهَا

(قَوْلُهُ فَالضَّمَانُ) أَيْ لِلْمَالِ أَيْ فَيَضْمَنُ الْجَانِي الْمَالَ

منح الجليل'Illaysh

(وَضَمِنَ) الْجَانِي عَلَى نَفْسٍ خَطَأً أَوْ طَرَفٍ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ كَجَائِفَةِ الدِّيَةِ لِلْحُرِّ وَالْقِيمَةِ لِلرِّقِّ بِاعْتِبَارِ حَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (وَقْتَ الْإِصَابَةِ) بِالسَّهْمِ مَثَلًا فِي الْجُرْحِ (وَ) وَقْتَ (الْمَوْتِ) فِي النَّفْسِ.

الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا زَالَ التَّكَافُؤُ بَيْنَ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَيْنَ حُصُولِ الْمُوجِبِ، أَيْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] السَّبَبِ وَوُصُولِ الْأَثَرِ، أَيْ الْمُسَبَّبِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمَانِ أَيْ ضَمَانِ دِيَةِ الْحُرِّ وَقِيمَةِ الرِّقِّ حَالُ الْإِصَابَةِ وَحَالُ الْمَوْتِ، أَيْ حُصُولُ الْمُسَبَّبِ هَذَا لَفْظُ التَّوْضِيحِ،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: حَالُ الْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

20,079

فَلَوْ زَالَ التَّكَافُؤُ بَيْنَ حُصُولِ الْمُوجِبِ وَوُصُولِ الْأَثَرِ كَعِتْقِ أَحَدِهِمَا أَوْ إسْلَامِهِ بَعْدَ رَمْيِهِ وَقَبْلَ إصَابَتِهِ وَبَعْدَ جُرْحِهِ وَقَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُعْتَبَرُ حَالُ الْإِصَابَةِ، وَحَالُ الْمَوْتِ كَمَنْ رَمَى صَيْدًا ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.

20,080

وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ حَالُ الرَّمْيِ ثُمَّ رَجَعَ سَحْنُونٌ. اهـ. فَفِي الْكَلَامِ لَفٌّ وَنَشْرٌ لِشَيْءٍ مُقَدَّرٍ، فَقَوْلُهُ حَالُ الْإِصَابَةِ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَالَ التَّكَافُؤُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ، وَقَوْلُهُ وَالْمَوْتِ، أَيْ فِي مَسْأَلَةِ زَوَالِهِ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِضَمَانِ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ.

20,081

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْقِصَاصِ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُ التَّكَافُؤِ مِنْ حُصُولِ السَّبَبِ إلَى حُصُولِ الْمُسَبَّبِ اتِّفَاقًا. ابْنُ الْحَاجِبِ أَثَرَ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ

20,082

فَأَمَّا الْقِصَاصُ فَبِالْحَالَيْنِ مَعًا. الْمُوَضِّحُ أَيْ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُ التَّكَافُؤِ مِنْ حُصُولِ السَّبَبِ إلَى حُصُولِ مُسَبَّبِهِ اتِّفَاقًا.

قُلْت يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْقِصَاصَ يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ التَّكَافُؤِ فِي حَالِ السَّبَبِ، فَيُشْتَرَطُ فِي الْقِصَاصِ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مِنْ حِينِ الرَّمْيِ إلَى حِينِ الْإِصَابَةِ

20,083

فَلَوْ كَانَ عَبْدًا حِينَ الرَّمْيِ أَوْ كَافِرًا ثُمَّ عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُشِيرُ إلَى هَذَا.

الْبُنَانِيُّ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقِصَاصِ مِنْ اسْتِمْرَارِ التَّكَافُؤِ فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثَةِ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَالْمَوْتِ، فَمَتَى فُقِدَ التَّكَافُؤُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ إذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ لِفَقْدِ التَّكَافُؤِ يَضْمَنُ الدِّيَةَ،

20,084

وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ضَمَانِهَا وَقْتُ الْإِصَابَةِ فِي الْجُرْحِ وَوَقْتُ الْمَوْتِ فِي النَّفْسِ، وَلَا يُرَاعَى فِيهِ وَقْتُ السَّبَبِ وَهُوَ الرَّمْيُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ سَحْنُونٌ خِلَافًا لِأَشْهَبَ، اُنْظُرْ الْحَطّ. طفي لَمَّا كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتَبِرُ فِي الْقِصَاصِ الْحَالَيْنِ عَبَّرَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِالْغَايَةِ، فَقَالَ مَعْصُومًا لِلتَّلَفِ وَالْإِصَابَةِ، وَيَعْتَبِرُ فِي الضَّمَانِ وَقْتَ وَالْجُرْحُ: كَالنَّفْسِ فِي الْفِعْلِ، وَالْفَاعِلِ، وَالْمَفْعُولِ، إلَّا نَاقِصًا جَرَحَ كَامِلًا [منح الجليل] الْإِصَابَةِ. وَالْمَوْتِ لَمْ يُعَبِّرْ بِهَا، وَالْكَلَامُ كُلُّهُ فِي النَّفْسِ، وَيَشْمَلُ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ، وَالْمَعْنَى إذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ لِتَغَيُّرِ الْحَالِ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَرَجَعَ الْحُكْمُ لِلضَّمَانِ فَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْإِصَابَةِ أَوْ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمَانِ وَقْتُ الْمَوْتِ وَاعْتَبَرَ سَحْنُونٌ حَالَ الرَّمْيِ وَالْجُرْحِ،

20,085

فَلَوْ رَمَى مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ أَوْ حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ السَّهْمُ فَقَتَلَهُ فَلَا قِصَاصَ، وَعَلَيْهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الدِّيَةُ حَالَّةً لِأَنَّهُ لَوْ جُرِحَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ نَزَّى فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ بَعْدَ إسْلَامِهِ،

20,086

فَإِنَّ أَوْلِيَاءَهُ يَقْسِمُونَ لَمَاتَ مِنْهُ وَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ،

20,087

وَلَوْ جَرَحَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ فَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ فِي مَالِهِ بِاعْتِبَارِ حَالِ الْمَوْتِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

20,088

وَقَالَ غَيْرُهُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ اعْتِبَارًا بِحَالِ جُرْحِهِ، وَلِذَا لَوْ رَمَى نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ إلَيْهِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ الْحَالَانِ وَفِيهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ويحسن إيراد هذا الفرع بعد قوله: وضمن وقت الإصابة والموت يعني أنه يعتبر في ضمان الدية وقيمة العبد وقت الإصابة في الجرح ووقت الموت في النفس، ولا يراعى وقت السبب فيهما عند ابن القاسم.

66,331

وقال أشهب وسحنون: إنما يعتبر وقت السبب، ثم رجع سحنون لموافقة قول ابن القاسم،

66,332

فلو رمى شخص عبدا فلم تصل الرمية إليه حتى عتق، أو كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم، فإنه يضمن عوض جرح حر أو مسلم عند ابن القاسم،

66,333

وأما عند سحنون فيضمن عوض جرح عبد أو كافر، فقوله: "وضمن" الخ راجع لفهوم قوله: "عند المساواة بزوالها" الخ؛ أي وإن لم تكن هناك مساواة سقط القتل ووقت الضمان وقت الإصابة في الجرح لا وقت الرمي ووقت الضمان في النفس وقت الموت لا وقت الجرح.

66,334

قال عبد الباقي: وإن زالت المساواة في خطإ أو عمد فيه دية ضمن وقت الإصابة في الجرح لا وقت السبب الذي هو الرمي، ووقت الموت في النفس لا وقت السبب الذي هو الجرح. هذا قول ابن القاسم،

66,335

فمن رمى عبدا أو كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى عتق العبد أو أسلم الكافر فإنه يضمن عوض جرح حر أو مسلم عند ابن القاسم، لا عوض جرح عبد أو كافر كما يقوله أشهب،

66,336

ولو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم نزي فمات فلا قود في النفس قطعا،

66,337

وكذا لا قصاص في الجرح عند ابن القاسم،

66,338

وقال أشهب: القصاص في الجرح ثابت. انتهى.

66,339

وقال البناني عند قوله: "وضمن وقت الإصابة والموت" ما نصه: قد تقدم أنه لا بد في القصاص من استمرار التكافؤ في الحالات الثلاث: حالة الرمي والإصابة والموت،

66,340

ومتى فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص، وبين هنا أنه إذا سقط القصاص لفقد التكافؤ بين السبب والمسبب يضمن الدية،

66,341

وأن المعتبر في ضمانها وقت الإصابة في الجرح ووقت التلف في الموت، ولا يراعى فيه وقت السبب وهو الرمي على قول ابن القاسم، ورجع إليه سحنون خلافا لأشهب. انتهى.

66,342

وقال الشبراخيتي عند قوله "وضمن وقت الإصابة والموت" : هذا في الخطإ والعمد الذي لا قصاص فيه، وما تقدم أول [الباب ] في العمد الذي فيه القصاص. انتهى.

66,343

تنبيه: قد مر أن المعتبر وقت الإصابة في الجرح عند ابن القاسم ووقت الموت في النفس، واعتبر أشهب وقت الرمي في الجرح ووقت الجرح في النفس، ويعتبر أيضا وقت الرمي في النفس عند أشهب. قال المواق: لو رمى مسلم مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية فقتلته أو جرحته، فعليه في قول ابن القاسم - إن مات - الدية في ماله،

66,344

وإن لم يمت فدية الجرح في ماله، وعلى قول أشهب: لا قصاص على الرامي في وقت لا قود فيه ولا عقل،

66,345

ولو رمى عبد نفسه ثم أعتقه قبل إصابته، فعلى قول ابن القاسم: عليه الدية، وعلى قول غيره: لا شيء عليه،

66,346

ولو رمى مسلم نصرانيا فأسلم قبل وصول الرمية فلا قصاص وفيه دية مسلم في قول ابن القاسم،

66,347

وفي قول أشهب: ديته دية نصراني،

66,348

ولو كان مجوسيا ثم تهود فعلى قول ابن القاسم: دية يهودي. وقاله عبد الملك،

66,349

وقال أشهب: دية مجوسي. انتهى.

note

ولما أنهى الكلام على الجناية على النفس، شرع في الكلام على الجناية على الجرح،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.