Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) تُؤَخَّرُ (الْمُوَالَاةُ فِي) قَطْعِ (الْأَطْرَافِ) إذَا خِيفَ التَّلَفُ مِنْ جَمْعِهَا فِي آنٍ وَاحِدٍ فَيُفَرَّقُ فِي أَوْقَاتٍ (كَحَدَّيْنِ) وَجَبَا (لِلَّهِ) تَعَالَى كَشُرْبٍ وَزِنَا بِكْرٍ (لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِأَنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ إقَامَتِهِمَا فِي فَوْرٍ (وَبُدِئَ بِأَشَدَّ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ) الْمَوْتَ مِنْهُ فَيَبْدَأُ بِحَدِّ الزِّنَا عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ بُدِئَ بِالْأَخَفِّ، وَهُوَ حَدُّ الشُّرْبِ فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ أَيْضًا بُدِئَ بِالْأَشَدِّ مُفَرِّقًا إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيقُهُ، وَإِلَّا بُدِئَ بِالْأَخَفِّ مُفَرِّقًا إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَتْ الِاسْتِطَاعَةُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لِلَّهِ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا لِآدَمِيِّينَ كَقَطْعٍ لِزَيْدٍ وَقَذْفٍ لِعَمْرٍو، فَالتَّبْدِئَةُ بِالْقُرْعَةِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ، وَالْآخَرُ لِآدَمِيٍّ بُدِئَ بِمَا لِلَّهِ؛

لِأَنَّهُ لَا عَفْوَ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتُؤَخَّرُ الْمُوَالَاةُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْجَانِي إذَا قَطَعَ طَرَفَيْنِ وَخِيفَ عَلَيْهِ إذَا قُطِعَا مِنْهُ مَعًا الْمَوْتُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ أَحَدُهُمَا وَيُؤَخَّرُ قَطْعُ الثَّانِي لِبُرْءِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُؤَخَّرُ قَطْعُهُمَا مَعًا، ثُمَّ يُقْطَعَانِ مَعًا؛ إذْ لَا

13,817

فَائِدَةَ فِي التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا) أَيْ لَمْ يَقْدِرْ مَنْ وَجَبَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ إقَامَتِهِمَا فِي فَوْرٍ) أَيْ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يُؤَخَّرُ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الثَّانِي فَيُقَامُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَتْ الِاسْتِطَاعَةُ) أَيْ قُدْرَتُهُ، أَوْ يَمُوتُ

(قَوْلُهُ: فَالتَّبْدِئَةُ بِالْقُرْعَةِ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِشِدَّةٍ وَلَا لِخِفَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ، وَالْآخَرُ لِآدَمِيٍّ) أَيْ كَمَا إذَا زَنَى وَكَانَ بِكْرًا وَقَذَفَ آخَرَ، أَوْ قَطَعَ يَدَهُ وَقَوْلُهُ بُدِئَ بِمَا لِلَّهِ أَيْ وَيُجْمَعُ عَلَيْهِ، أَوْ يُفَرَّقُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بُدِئَ بِمَا لِلْآدَمِيِّ مُجْمَلًا، أَوْ مُفَرَّقًا إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَتْ قُدْرَتُهُ، أَوْ مَوْتُهُ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَ الْحَقَّانِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ قَذَفَهُ وَقَطَعَ يَدَهُ، وَالْحُكْمُ فِيهِ مِثْلُ مَا إذَا كَانَ الْحَقَّانِ لِلَّهِ فَيُقَدَّمُ الْأَشَدُّ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْمُوَالَاةُ فِي الْأَطْرَافِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَّانِ حَدٌّ لِلَّهِ وَحَدٌّ لِلْعِبَادِ، بُدِئَ بِحَدِّ اللَّهِ إذْ لَا عَفْوَ فِيهِ وَيُجْمَعُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فَيُفَرَّقُ.

12,489

وَلَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ شِمَالَ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَمِينُهُ وَشِمَالُهُ وَيَجْمَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ يُفَرِّقُهُ بِقَدْرِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ.

ابْنُ شَاسٍ: وَيُمْنَعُ مِنْ الْمُوَالَاةِ فِي قَطْعِ الْأَطْرَافِ قِصَاصًا خَوْفًا مِنْ قَتْلِهِ (كَحَدَّيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا) ابْنُ عَرَفَةَ: حَدُّ الْجَلْدِ فِي الْقَذْفِ وَالزِّنَا وَالشُّرْبِ يُفَرَّقُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ حَتَّى يَكْمُلَ (وَبُدِئَ بِأَشَدَّ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَّانِ بُدِئَ بِحَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجْمَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ يُفَرِّقُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْمُوَالَاةُ فِي الْأَطْرَافِ كَحَدَّيْنِ لِلَّهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا وَبُدِئَ بِأَشَدَّ لَمْ يُخَفْ لَا بِدُخُولِ الْحَرَمِ (ش) يَعْنِي

10,455

وَكَذَلِكَ تُؤَخَّرُ الْمُوَالَاةُ فِي الْأَطْرَافِ إنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ مِنْ قَطْعِهِمَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ حَيْثُ اجْتَمَعَ عَلَى الْجَانِي قَطْعُ طَرَفَيْنِ مَثَلًا وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدَّانِ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ أَوْ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ وَالْآخَرُ لِآدَمِيٍّ فَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ مِنْ إقَامَتِهِمَا عَلَيْهِ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ أُقِيمَا عَلَيْهِ وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ أَكْبَرُهُمَا كَمَا لَوْ زَنَى الْمُسْلِمُ وَقَذَفَ أَوْ شَرِبَ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْمِائَةُ حَدُّ الزِّنَا فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الثَّمَانُونَ قَالَ فِيهَا مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَحَدٌّ لِلْعِبَادِ بُدِئَ بِحَدِّ اللَّهِ إذْ لَا عَفْوَ فِيهِ وَيُجْمَعُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فَيُفَرَّقُ انْتَهَى

10,456

فَلَوْ قَطَعَ وَاحِدًا وَقَذَفَ آخَرَ فَإِنَّهُمَا يَقْتَرِعَانِ عَلَى التَّبْدِئَةِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أُقِيمَ حَدُّهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ لِلَّهِ كَمَا قَالَهُ تت وَإِذَا لَزِمَ الْجَانِيَ قِصَاصٌ فِي نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ فَإِنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ أَحَقُّ أَنْ تُقَامَ فِيهِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى

10,457

فَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَظَرُ إلَى فَرَاغِ نُسُكِهِ بَلْ يُقْتَصُّ مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ وَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْقَاتِلَ إذَا الْتَجَأَ إلَى الْحَرَمِ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ فِيهِ بَلْ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالْحَرَمِ الْمُحَدَّدُ فِي بَابِ الْحَجِّ لَا خُصُوصُ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} حَمَلُوهُ عَلَى مَا يَحْرُمُ فِيهِ الِاصْطِيَادُ

note

وَلَمَّا كَانَ الْقَائِمُ بِالدَّمِ إمَّا رِجَالٌ فَقَطْ أَوْ نِسَاءٌ فَقَطْ أَوْ هُمَا تَكَلَّمَ عَلَى الثَّلَاثَةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ فِي الْأَطْرَافِ) أَيْ فِي قَطْعِ الْأَطْرَافِ إذَا خِيفَ جَمْعُهَا وَعِبَارَتُهُ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَعْنَى تُؤَخَّرُ مُوَالَاتُهَا إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا فَتُجْمَعُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ يُفَرَّقُ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ إنْ خِيفَ الْهَلَاكُ بِجَمْعِهِ وَقَوْلُهُ كَحَدَّيْنِ لِلَّهِ أَيْ كَشُرْبِ وَزِنَا بِكْرٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا بِأَنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ مُوَالَاتِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ) مِنْ الْمَوْتِ فَإِنْ خِيفَ بُدِئَ بِالْأَخَفِّ كَالثَّمَانِينَ لِلشُّرْبِ فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ أَيْضًا بُدِئَ بِالْأَشَدِّ مُفَرَّقًا إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيقُهُ وَإِلَّا بُدِئَ بِالْأَخَفِّ مُفَرَّقًا إنْ أَمْكَنَ أَيْضًا وَإِلَّا اُنْتُظِرَ إلَى أَنْ يَقْدِرَ أَوْ يَمُوتَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ حُبِسَ وَأُدِّبَ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لِلَّهِ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا لِآدَمِيَّيْنِ كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ عَمْدًا وَقَذْفِ آخَرَ بُدِئَ بِأَحَدِهِمَا بِالْقُرْعَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهَا وَلَوْ مُفَرَّقًا فِيمَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهُ كَقَطْعِ الْأَصَابِعِ فِي الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ لِشَخْصٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ بُدِئَ بِالْآخِرِ مُجْمَلًا أَوْ مُفَرَّقًا فِيمَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا اُنْتُظِرَتْ قُدْرَتُهُ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ الْقُدْرَةِ أُدِّبَ وَسُجِنَ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ وَالْآخَرُ لِآدَمِيٍّ بُدِئَ بِمَا لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَا عَفْوَ فِيهِ وَيُجْمَعُ عَلَيْهِ أَوْ يُفَرَّقُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا بُدِئَ بِمَا لِلْآدَمِيِّ مُجْمَلًا أَوْ مُفَرَّقًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا اُنْتُظِرَتْ قُدْرَتُهُ أَوْ مَوْتُهُ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ زَنَى الْمُسْلِمُ إلَخْ) أَيْ بِبِكْرٍ مَثَلًا أَوْ قَذَفَ فَيَكُونُ مِثَالًا لِمَا إذَا كَانَ الْحَقُّ لِلَّهِ وَلِآدَمِيٍّ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا زَنَى بِذَاتِ زَوْجٍ فَيَكُونُ مِثَالًا لِمَا إذَا كَانَ الْحَقَّانِ لِآدَمِيٍّ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلزَّوْجِ وَالْقَذْفُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِآدَمِيٍّ

(قَوْلُهُ أَوْ شَرِبَ) أَيْ كَمَا لَوْ زَنَى الْمُسْلِمُ وَشَرِبَ إنْ أُرِيدَ زَنَى بِبِكْرٍ فَالْحَقَّانِ لِلَّهِ وَإِنْ أُرِيدَ زَنَى بِثَيِّبٍ فَيَكُونُ مِثَالًا لِمَا إذَا كَانَ الْحَقُّ لِلَّهِ وَلِآدَمِيٍّ فَالزِّنَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ وَالشُّرْبُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ لِلَّهِ) أَيْ بَلْ إذَا كَانَ لِآدَمِيٍّ أَوْ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ وَالْآخَرُ لِآدَمِيٍّ وَيَخَافُ مِنْ مُوَالَاتِهِمَا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْقَاتِلَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ فَصَلَ بَيْنَ الطَّرَفِ فَيُقْتَصُّ فِي الْحَرَمِ وَبَيْنَ النَّفْسِ فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ

12,595

وَأَمَّا إنْ جَنَى فِيهِ فَيُقْتَصُّ فِيهِ إجْمَاعًا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ دَخَلَهُ} [آل عمران: ٩٧] إلَخْ) وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمْنِ فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِي الدُّنْيَا إلَّا لِمَانِعٍ بِدَلِيلِ آيَةِ {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}

منح الجليل'Illaysh

(الْمُوَالَاةُ) فِي قَطْعِ (الْأَطْرَافِ) إنْ خِيفَ مَوْتُ الْجَانِي بِهَا وَشَبَّهَ فِي تَرْكِ الْمُوَالَاةِ فَقَالَ (كَحَدَّيْنِ) وَجَبَا لِلَّهِ تَعَالَى (لَمْ يَقْدِرْ) الْجَانِي (عَلَيْهِمَا) بِأَنْ خِيفَ مَوْتُهُ مِنْ تَوَالِيهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيُفَرَّقَانِ فِي وَقْتَيْنِ (وَبُدِئَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِ) إقَامَةِ حَدٍّ (أَشَدَّ) مِنْ حَدٍّ خَفِيفٍ (لَمْ يُخَفْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ عَلَيْهِ مِنْهُ الْمَوْتُ، وَمَفْهُومُهُ لَوْ خِيفَ مَوْتُهُ مِنْ الْأَشَدِّ بُدِئَ بِالْأَخَفِّ وَأُخِّرَ الْأَشَدُّ إلَى وَقْتِ إطَاقَتِهِ،

20,354

وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ تَوَالِيهِ فُرِّقَ بِقَدْرِ لَا بِدُخُولِ الْحَرَمِ [منح الجليل] طَاقَتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَحَدٌّ لِلْعِبَادِ بُدِئَ بِحَدِّ اللَّهِ تَعَالَى، إذْ لَا عَفْوَ فِيهِ مَتَى بَلَغَ الْإِمَامُ وَيَجْمَعُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَيُفَرَّقَ،

20,355

وَلَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ شِمَالَ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَمِينُهُ لِلسَّرِقَةِ وَشِمَالُهُ لِلْقَوَدِ يَجْمَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَوْ يُفَرِّقُهُ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُهُ اللَّخْمِيُّ إنْ خِيفَ عَلَيْهِ فِي إقَامَةِ مَا هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى دُونَ مَا هُوَ لِآدَمِيٍّ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا لِآدَمِيٍّ،

20,356

وَإِنْ كَانَ الْحَقَّانِ لِآدَمِيٍّ كَقَطْعٍ وَقَذْفٍ اقْتَرَعَا أَيُّهُمَا يَبْدَأُ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ الْآكَدِ،

20,357

وَإِنْ حَمَلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أُقِيمُ أَدْنَاهُمَا دُونَ قُرْعَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والموالاة في الأطراف يعني أنه إذا ترتب عليه قصاص في طرفين فأكثر وخيف عليه الهلاك من القصاص في الطرفين أو أكثر إن اقتص منهما أو منها في فور واحد، فإنه تؤخر الموالاة في ذلك فيقتص منه مفرقا قال عبد الباقي: وتؤخر الموالاة في قطع الأطراف إذا خيف جمعها وعبارته تقتضي أن المعنى تؤخر موالاتها إلى أن يقدر عليه فتجمع وليس كذلك: بل المراد يفرق القصاص في الأطراف إن خيف الهلاك بجمعه.

انتهى. يعني أنه يقطع طرف الآن ويؤخر غيره إلى مدة يؤمن معها هلاكه من القطع فيقطع ثانية، وهكذا فيما هو أكثر من طرفين، ولا تؤخر الأطراف إلى أن يقدر على قطعها في فور فيفعل. واللَّه تعالى أعلم. كحدين للَّه عز وجل لم يقدر عليهما يعني أنه إذا ترتب عليه حدان للَّه تعالى،

66,805

فإن لم يخف عليه من إقامتهما في فور واحد أقيما عليه وإن لم يقدر على موالاتهما بأن خيف عليه الهلاك من جمعهما فإنهما يفرقان، وحينئذ بدئ بأشد أي يقام عليه الحد الأشد، كما لو زنى من لا يستحق الرجم وشرب خمرا فإنه يبدأ بحد الزنى لأنه مائة أو خمسون، وحد الشرب أربعون أو ثمانون، هذا إذا لم يخف عليه من الأشد،

66,806

وإن خيف عليه من الأشد بدئ بالأخف.

66,807

قال الخرشي: وإن اجتمع عليه حدان للَّه أو لآدمي أو أحدهما للَّه والآخر لآدمي،

66,808

فإن لم يخف عليه من إقامتهما عليه في فور واحد أقيما عليه وإن خيف عليه أقيم عليه أكبرهما، كما لو زنى المسلم وقذف أو شرب فإنه يقام عليه المائة حد الزنى،

66,809

وإن خيف عليه منه أقيم عليه الثمانون. انتهى.

66,810

وقال المواق من المدونة: من اجتمع عليه حَدَّانِ حد للَّه وحد للعباد بدئ بحد اللَّه؛ إذ لا عفو فيه ويجمع ذلك إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق،

66,811

ولو سرق وقطع شمال رجل قطعت يمينه وشماله ويجمع ذلك عليه الإمام أو يفرقه بقدر ما يخاف عليه. ابن شأس: يمنع من الموالاة في قطع الأطراف قصاصا خوفا من قتله. ابن عرفة: حد الجلد في القذف والزنى والشرب يفرق عليه بقدر طاقته حتى يكمل. انتهى.

66,812

وقال الخرشي بعد جلب كلام المدونة ما نصه: فلو قطع واحدا وقذف آخر فإنهما يقترعان على التبدئة،

66,813

فمن خرج اسمه أقيم حده. ولا مفهوم لقوله: "للَّه" كما قاله التتائي. انتهى.

66,814

وقال عبد الباقي: كحدين وجبا للَّه كشرب وزنى بكر لم يقدر عليهما من وجبا عليه بأن خيف عليه الموت من موالاتهما في وقت واحد،

66,815

وإذا لم يوال بينهما بدئ بأشد كزنى رجل بكر إذ هو مائة لم يخف عليه من الموت،

66,816

فإن خيف بديء بالأخف كثمانين للشرب،

66,817

فإن خيف منه أيضا بدئ بالأشد مفرقا إن أمكن تفريقه وإلا بدئ بالأخف مفرقا إن أمكن تفريقه، وإلا انتظر إلى أن يقدر أو يموت. ومفهوم قوله: "للَّه" أنهما لو كانا للآدميين كقطع يد رجل عمدا وقذف آخر بدئ بأحدهما بالقرعة إن قدر على ما ظهر بها:

66,818

ولو مفرقا فيما يمكن تفريقه فإن لم يقدر انتظرت قدرته،

66,819

فإن كان أحدهما للَّه والآخر للآدمي بدئ بما للَّه لأنه لا عفو فيه، ويجمع عليه أو يفرق إن أمكن وإلا بديء بما للآدمي مجملا أو مفرقا إن أمكن وإلا انتظرت قدرته أو موته. انتهى.

66,820

ولو قطع يمين رجل وسرق قطع للسرقة لأنه حق للَّه وسقط حق الآدمي، كما لو ذهبت يد القاطع بأمر من اللَّه تعالى. ولا تؤخر الموالاة في قطع المحارب ولو خيف عليه الموت لأن القتل أحد حدوده، ولذلك إذا قتله أحد غير الإمام لم يقتل به لأن دمه غير معصوم. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.