وَجَازَ صُلْحُهُ فِي عَمْدٍ: بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
Its commentaries
(وَجَازَ صُلْحُهُ) أَيْ الْجَانِي (فِي) جِنَايَةِ (عَمْدٍ) قَتْلًا كَانَ مَعَ وَلِيِّ الدَّمِ، أَوْ جُرْحًا مَعَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (بِأَقَلَّ) مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (أَوْ أَكْثَرَ) مِنْهَا حَالًّا وَلِأَجَلٍ قَرِيبٍ، أَوْ بَعِيدٍ وَبِعَيْنٍ وَعَرْضٍ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ قَدَّمَ هَذَا فِي الصُّلْحِ بِقَوْلِهِ، وَعَنْ الْعَمْدِ بِأَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ صُلْحُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ أَيْ جَازَ أَنْ يُصَالِحَ الْجَانِي وَلِيَّ الدَّمِ، أَوْ الْمَجْرُوحَ فِي جِنَايَةِ الْعَمْدِ بِأَقَلَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَدَّمَ هَذَا إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَا تَكْرَارٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي بَابِ الصُّلْحِ. .
(تَنْبِيهٌ) لَوْ صَالَحَ الْجَانِي وَلِيَّ الدَّمِ عَلَى شَيْءٍ بِشَرْطِ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ الْبَلَدِ وَلَا يَعُودُ إلَيْهَا أَصْلًا، أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ فَأَقْوَالٌ ابْنِ كِنَانَةَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَيُنْقَضُ وَيُرْجِعُ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَنْقُضُ الصُّلْحَ وَيَقْتَصُّ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ الشَّرْطُ جَائِزٌ، وَالصُّلْحُ لَازِمٌ وَكَانَ سَحْنُونٌ يُعْجِبُهُ قَوْلَ الْمُغِيرَةِ وَيَرَاهُ حَسَنًا فَإِنْ الْتَزَمَ الْقَاتِلُ أَنَّهُ إنْ عَادَ لِلْبَلَدِ فَلَهُمْ الْقَوَدُ، أَوْ الدِّيَةُ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْبَدْرَ الْقَرَافِيَّ
(وَجَازَ صُلْحُهُ فِي عَمْدٍ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَالْخَطَأِ كَبَيْعِ الدَّيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ جَنَى خَطَأً وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ فَصَالَحَ الْأَوْلِيَاءَ عَاقِلَتُهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ جَازَ إنْ عَجَّلُوهَا،
فَإِنْ تَأَخَّرَتْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ،
وَفِي الْعَمْدِ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ.
(ص) وَجَازَ صُلْحُهُ فِي عَمْدٍ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعَمْدَ لَا عَقْلَ فِيهِ مُسَمًّى وَإِنَّمَا فِيهِ الْقَوَدُ عَيْنًا كَمَا مَرَّ فَيَجُوزُ صُلْحُ الْجَانِي فِيهِ عَلَى ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ عَرَضٍ قَدْرِ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَهَذَا تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَعَنْ الْعَمْدِ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقَوْلُهُ فِي عَمْدٍ أَيْ فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ فَيَشْمَلُ النَّفْسَ وَالْجُرْحَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ قَدْرِ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِأَقَلَّ وَأَكْثَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فِي) قَتْلِ (عَمْدٍ بِأَقَلَّ) مِنْ الدِّيَةِ (وَ) بِ (أَكْثَرَ) مِنْهَا إذْ لَيْسَ فِي الْعَمْدِ عَقْلٌ مُسَمًّى فَيَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا بِأَجَلِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَأَبْعَدَ مِنْهُ وَأَقْرَبَ، وَبِذَهَبٍ مَعَ أَهْلِ الْوَرِقِ وَعَكْسُهُ، وَبِإِبِلٍ فِيهِمَا وَعَكْسُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
وجاز صلحه في عمد بأول أو أكثر يعني أن العمد الذي فيه القصاص يجوز فيه أن يصالح الجاني بأقل من الدية أو أكثر منها؛ لأن العمد لا عقل فيه مسمى وإنما فيه القود عينا، قال الخرشي: وقد علمت أن العمد لا عقل فيه مسمى وإنما فيه القود عينا كما مر، فيجوز صلح الجاني فيه على ذهب أو ورق أو عرض قدر الدية أو أقل أو أكثر منها حالا أو مؤجلا وهذا تكرار مع قوله في باب الصلح: "وعن العمد بما قل أو كثر" ، فقوله: "في عمد" أي في جناية عمد، فيشمل القتل والجرح.
انتهى. وقال عبد الباقي: وجاز صلحه أي الجاني في جناية عمد قتلا كان مع أولياء المقتول أو جرحا مع المجني عليه بأقل من دية المجني عليه أو أكثر منها؛ إذ ليس في العمد عقل مسمى
ويجوز حالا ولأجل قريب أو بعيد بذهب مع أهل ورق وعكسه، ولا يعارض هذا قوله: "فالقود عينا" لأن هذا مع تراضيهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.