وَدِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْبَادِي مُخَمَّسَةٌ: بِنْتُ مَخَاضٍ وَوَلَدَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ: وَجَذَعَةٌ
Its commentaries
(وَدِيَةُ الْخَطَإِ) فِي قَتْلِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (عَلَى الْبَادِي) هُوَ خِلَافُ الْحَاضِرِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ (مُخَمَّسَةٌ) رِفْقًا بِمُؤَدِّيهَا (بِنْتُ مَخَاضٍ وَوَلَدَا لَبُونٍ) أَيْ بِنْتُ لَبُونٍ وَابْنُ لَبُونٍ (وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ) مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْخَمْسَةِ عِشْرُونَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي قَتْلِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ) قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لُزُومُ الْقِيمَةِ لِقَاتِلِ الرَّقِيقِ،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ وَدِيَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَأَنَّ الْأُنْثَى عَلَى النِّصْفِ مِنْ الذَّكَرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْبَادِي) أَيْ عَلَى الْقَاتِلِ الْبَادِي مِنْ أَيِّ إقْلِيمٍ كَانَ
(قَوْلُهُ: مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إبِلٌ بَلْ خَيْلٌ مَثَلًا كُلِّفُوا بِمَا فِي حَاضِرَتِهِمْ كَمَا قَالَهُ بْن
وَقِيلَ يُكَلَّفُونَ قِيمَةَ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: مُخَمَّسَةٌ) أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ
ص (وَدِيَةُ الْخَطَإِ عَلَى الْبَادِئِ مُخَمَّسَةٌ) ش: شَرَعَ يَتَكَلَّمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الدِّيَةِ وَهِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الدِّيَةُ مَالٌ يَجِبُ بِقَتْلِ آدَمِيٍّ حُرٍّ عَنْ دَمِهِ أَوْ بِجُرْحِهِ مُقَدَّرًا شَرْعًا لَا بِاجْتِهَادٍ فَيَخْرُجُ مَا يَجِبُ بِقَتْلِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ قِيمَةِ فَرَسٍ وَنَحْوِهِ وَمَا يَجِبُ بِقَتْلِ ذِي رِقٍّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْحُكُومَةُ انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَدِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْبَادِي مُخَمَّسَةٌ، بِنْتُ مَخَاضٍ وَوَلَدَا اللَّبُونِ وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ) ابْنُ شَاسٍ: كِتَابُ الدِّيَاتِ وَالنَّظَرُ فِي أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ فِي الْوَاجِبِ وَفِيهِ بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي النَّفْسِ، الثَّانِي فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْمُوجِبِ مِنْ الْأَسْبَابِ. الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.
الرَّابِعُ فِي غُرَّةِ الْجَنِينِ وَدِيَةِ النَّفْسِ الْكَامِلَةِ عِنْدَ الْخَطَأِ مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ بِحَسَبِ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي أَهْلِ الْعَمُودِ فَهِيَ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً: عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ ابْنُ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ.
[دِيَة الْعَمْد وشبه الْعَمْد وَالْخَطَأ]
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَدِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْبَادِي مُخَمَّسَةٌ بِنْتُ مَخَاضٍ وَوَلَدَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ وَرُبِّعَتْ فِي عَمْدٍ بِحَذْفِ ابْنِ اللَّبُونِ (ش) أَيْ وَدِيَةُ الْحُرِّ الذَّكَرِ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٌ رِفْقًا بِمُؤَدِّيهَا عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ ابْنُ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَسْنَانِهَا فِي الزَّكَاةِ وَيَأْتِي أَنَّ الرَّقِيقَ فِيهِ قِيمَتُهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الدِّيَةِ وَأَنَّ الْأُنْثَى عَلَى النِّصْفِ مِنْ الذَّكَرِ وَأَنَّ الْكِتَابِيَّ وَالْمُعَاهَدَ فِي كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَادِيَ فِي أَيِّ إقْلِيمٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ حَيْثُ كَانَ عِنْدَهُمْ إبِلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ إبِلٌ كَأَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ إلَّا الْخَيْلُ مَثَلًا فَهَلْ يُكَلَّفُونَ بِمَا يَجِبُ عَلَى حَاضِرَتِهِمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا وَدِيَةُ الْعَمْدِ إذَا قُبِلَتْ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ بِأَنْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهَا مُبْهَمَةً فَإِنَّهَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ بِحَذْفِ ابْنِ اللَّبُونِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ قَالَ مَالِكٌ بِذَلِكَ مَضَتْ السُّنَّةُ وَلَا يُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ بَقَرٌ وَلَا غَنْمٌ وَلَا عَرَضٌ وَأَوَّلُ مَنْ سَنَّ الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ
وَقِيلَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَخْ) لَمَّا قَيَّدَ صَدْرَ الْكَلَامِ بِالْحُرِّ الْمُسْلِمِ طَفِقَ يُبَادِرُ بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ لِيَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي النَّفْسِ وَلِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَغْفُلْ عَنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ) خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ) أَيْ عَلَى الدِّيَةِ أَيْ بِأَنْ وَقَعَ اتِّفَاقٌ عَلَى تَرْكِ الْقِصَاصِ فِي مُقَابَلَةِ الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا مُبْهَمَةٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ بِأَنْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ وَلِقَوْلِهِ أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهَا وَكَأَنَّهُ قَالَ بِأَنْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ عَلَيْهَا مُبْهَمَةً أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهَا مُبْهَمَةً
وَأَمَّا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ بِأَنْ عَفَا الْأَوْلِيَاءُ عَلَيْهَا وَقَوْلِهِ أَوْ صَالَحُوا عَلَيْهَا إلَخْ قُلْت الْفَرْقُ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِلَّفْظِ الَّذِي يَصْدُرُ أَيْ
إمَّا أَنْ يُقَالَ تُصَالِحُونَا عَلَى الدِّيَةِ أَوْ يُقَالَ نَعْفُو عَلَى الدِّيَةِ
(وَدِيَةُ) الْقَتْلِ (الْخَطَأِ) ابْنُ عَرَفَةَ الدِّيَةُ مَالٌ يَجِبُ بِقَتْلِ آدَمِيٍّ حُرٍّ عَنْ دَمِهِ أَوْ بِجُرْحِهِ مُقَدَّرًا شَرْعًا لَا بِالِاجْتِهَادِ فَيَخْرُجُ مَا يَجِبُ بِقَتْلِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ قِيمَةِ بَهِيمَةٍ، وَمَا يَجِبُ بِقَتْلِ رِقٍّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْحُكُومَةُ (عَلَى) عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ (الْبَادِي) أَيْ الْمَنْسُوبِ لِلْبَادِيَةِ لِسُكَّانِهَا لِلْحُرِّ الذَّكَرِ الْمُسْلِمِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ إبِلٌ فَالظَّاهِرُ تَكْلِيفُهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ حَاضِرَتِهِمْ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ (مُخَمَّسَةٌ) أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ خَمْسَةِ أَصْنَافٍ مِنْ نَوْعِ الْإِبِلِ رِفْقًا بِمُؤَدِّيهَا عِشْرُونَ (بِنْتُ مَخَاضٍ) أَيْ أُمِّ حَامِلِ مَخْضِ الْجَنِينِ وَتَحَرَّكَ فِي بَطْنِهَا (وَ) أَرْبَعُونَ (وَلَدَا) بِفَتْحِ الدَّالِ مُثَنَّى وَلَدٍ (لَبُونٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ أُمٍّ ذَاتِ لَبَنٍ عِشْرُونَ إنَاثًا وَعِشْرُونَ ذُكُورًا (وَ) عِشْرُونَ (حِقَّةً وَ) عِشْرُونَ (جَذَعَةً) هَذَا مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
فقال: ودية الخطإ على البادي مخمسة يعني أن الحر الذكر المسلم إذا قتل خطأ وكان القاتل من أهل البادية فإنه تجب فيه مائة من الإبل مخمسة أي تؤخذ من خمسة أنواع، بينها المصنف بقوله: بنت مخاض أي يجب لورثة المقتول خطأ دية مخمسة وهي عشرون بنت مخاض، وولدا اللبون أي
ويجب لهم مع بنات المخاض عشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون فتلك ستون،
ويجب لهم أيضا مع ذلك حقةٌ أي عشرون حقة وجذعة أي عشرون جذعة فتلك مائة من الإبل، فالأنواع خمسة والواجب من كل نوع عشرون. قال عبد الباقي: ودية الخطإ في قتل الحر المسلم الذكر على القاتل البادي وهو خلاف الحاضر مائة من الإبل مخمسة رفقا بمؤديها: بنت مخاض وولدا لبون وحقة وجذعة أي عشرون من كل نوع من الخمسة المذكورة من الإبل، وتقدم في الزكاة ذكر أسنانها،
فإن لم يكن عندهم إبل بل خيل كلفوا الإبل فيما يظهر، ويأتي في كلامه قيمة الرقيق،
وإن زادت على الدية ودية غير المسلم وأن الأنثى على النصف من الذكر. انتهى. قوله: كلفوا الإبل الخ، قال البناني: استظهر غيره أنهم يكلفون بما على حاضرتهم وهو أظهر. انتهى. قوله: "ودية الخطإ" الدية بتخفيف الياء المثناة التحتية، قال ابن عرفة: الدية مال يجب بقتل آدمي حر عن دمه أو بجرحه مقدرا شرعا لا بالاجتهاد، فيخرج ما يجب بقتل غير الآدمي من قيمة فرس ونحوه، وما يجب بقتل ذي رق قيمته والحكومة: وعن دمه مخرج لما يجب من دين يعجل قبل أجله بقتل مدينه، ويدخل دية العقل والسمع واليدين كلا وجزءا.
قاله التتائي. وقوله: "بنت مخاض وولدا لبون وحقة وجذعة"
قال في المقدمات: وهذا مذهب مالك وجميع أصحابه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.