أَوْ الْعَيْنَيْنِ
Its commentaries
(أَوْ) (الْعَيْنَيْنِ) الْبَاصِرَتَيْنِ أَيْ فِي قَلْعِهِمَا، أَوْ طَمْسِهِمَا بِأَنْ أُغْلِقَتْ الْحَدَقَةُ الدِّيَةُ وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا، أَوْ الْبَصَرُ؛ لِأَنَّ الذَّاهِبَ فِيمَا تَقَدَّمَ مُجَرَّدُ الْبَصَرِ، وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ، وَهُنَا طُمِسَتْ الْحَدَقَةُ مَعَ ذَهَابِ الْبَصَرِ، أَوْ قُلِعَتْ وَأُتِيَ بِهِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ،
وَإِنْ كَانَ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي قَلْعِهِمَا) أَيْ إخْرَاجِهِمَا مِنْ مَحَلِّهِمَا وَتَصْيِيرِهِمَا بَارِزَتَيْنِ كَالزِّرِّ وَقَوْلُهُ، أَوْ طَمْسِهِمَا أَيْ فَقْئِهِمَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ أُغْلِقَتْ الْحَدَقَةُ) أَيْ بِفَقْئِهَا، وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِلطَّمْسِ
(قَوْلُهُ لَيْسَ فِيهِمَا) أَيْ فِي طَمْسِ الْحَدَقَةِ وَذَهَابِ الْبَصَرِ دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ أَيْ بَلْ الْوَاجِبُ فِيهِمَا دِيَةٌ فَقَطْ قَوْلُهُ: لِلسُّنَّةِ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ظَاهِرَ السُّنَّةِ مَعَ الْمُخَالِفِ الْقَائِلِ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنَ صَحِيحٍ، أَوْ أَعْوَرَ لِعُمُومِ مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ ذَكَرَ لَهُ فِيهِ أَنَّ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ،
وَالصَّحِيحِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ الصَّحَابَةِ خَصَّصَ عُمُومَ الْحَدِيثِ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ الْعَيْنَيْنِ أَوْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِلسُّنَّةِ بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهُ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: فِي إحْدَى الْعَيْنَيْنِ إذَا فُقِدَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ، فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ الدِّيَةُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مِمَّا هُوَ زَوْجٌ،
وَفِي الْأَسْنَانِ مِثْلُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إلَّا فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ فَقَطْ لِمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ السُّنَّةِ وَإِنَّمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ نِصْفُ الدِّيَةِ.
(الْعَيْنَيْنِ) مُعَادِيَةٌ كَامِلَةٌ سَوَاءٌ طُمِسَتَا أَوْ بَرَزَتَا أَوْ ذَهَبَ نُورُهُمَا وَبَقِيَ جَمَالُهُمَا،
وَفِي إذْهَابِ جَمَالِهِمَا بَعْدُ حُكُومَةٍ
أو العينين يعني أن في إذهاب العينين الدية أي أذهب البصر مع العينين، وهذا غير مكرر مع قوله: "أو البصر" لأنه هناك ذهب نور العين فقط والحدقة قائمة وهنا ذهب نور العينين مع ذهاب العينين، فأتى بهذا ليفيد أنه إذا ذهبت العين بنورها فإنما فيه الدية فقط لا دية وحكومة، فهو كما إذا ذهب نورها فقط. قال عبد الباقي: أو العينين وهذا غير مكرر مع قوله: "أو البصر" لأن الذاهب هناك البصر خاصة والعين مفتوحة، وهنا أغلقت الحدقة مع ذهاب البصر، فأتى بهذه للإشارة إلى أن فيما ذكر الدية خاصة لا دية وحكومة وإن كان يعلم مما سيأتي.
انتهى. ونحوه لغير واحد، وقال التتائي: وفي زوال العينين معا الدية طمستا أو برزتا أو ذهب نورهما وبقي جمالهما،
وفي ذهاب جمالهما بعد ذلك حكومة. انتهى. فتحصل أن هذا في ذهاب نور العين مع ذهابها، وما مر في ذهاب نور العين مع قيامها. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.