وَإِفْضَاءٍ
Its commentaries
(وَإِفْضَاءٍ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُرَاد بِهِ رَفْعُ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ حَتَّى يَكُونَ الْمَخْرَجَانِ مَخْرَجًا وَاحِدًا وَقَالَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا،
وَكَذَا اخْتِلَاطُ مَسْلَكِ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ فِيهِ حُكُومَةٌ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ هُنَا أَنْ يَغْرَمَ أَرْشَ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ بِأَنْ يُقَالَ مَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا مُفْضَاةٌ وَمَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُفْضَاةٍ فَيَغْرَمُ النَّقْصَ
(قَوْلُهُ: وَإِفْضَاءٍ) أَيْ فِيهِ حُكُومَةٌ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْإِفْضَاءِ قَوْلَانِ حُكُومَةٌ وَدِيَةٌ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَالْقَوْلُ بِالْحُكُومَةِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْقَوْلُ بِالدِّيَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَعَلَّلَهُ ابْنُ شَعْبَانَ بِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ اللَّذَّةِ وَلَا تَمْسِكُ الْوَلَدَ وَلَا الْبَوْلَ إلَى الْخَلَاءِ وَلِأَنَّ مُصِيبَتَهَا أَعْظَمُ مِنْ الشَّفْرَيْنِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِمَا اهـ بْن.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِفْضَاءٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِفْضَاءُ إزَالَةُ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ غَيْرِهَا فِيهِ مَا شَانَهَا بِالِاجْتِهَادِ.
الْبَاجِيُّ: إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْحَدِّ.
وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ
(ص) وَإِفْضَاءٍ وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ إلَّا بِأُصْبُعِهِ (ش) ابْنُ عَرَفَةَ الْإِفْضَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ مَا شَأْنُهَا بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْحَدِّ وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ وَبِعِبَارَةٍ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ هُنَا أَنْ يَغْرَمَ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ بِأَنْ يُقَالَ مَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا مُفْضَاةٌ وَمَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُفْضَاةٍ وَيَغْرَمُ النَّقْصَ وَلَا يَنْدَرِجُ الْإِفْضَاءُ تَحْتَ مَهْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا
بِخِلَافِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْغَاصِبِ فَإِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ إذْ لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ إلَّا بِزَوَالِهَا فَهِيَ مِنْ لَوَاحِقِ الْوَطْءِ
بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُزِيلَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَنْدَرِجُ وَالزَّوْجُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ الَّتِي أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ وَإِفْضَاءٍ) أَيْ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي إفْضَاءٍ
وَكَذَا اخْتِلَاطُ مَسْلَكِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ حَيْثُ لَمْ تَمُتْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ) حَاصِلُهُ أَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ فِي الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ فَتَنْدَرِجُ عَامٌّ فِي الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَقَوْلُهُ إلَّا بِأُصْبُعِهِ فَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ لَكِنْ فِي الْأَجْنَبِيِّ مُطْلَقًا
وَكَذَا فِي الزَّوْجِ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ
وَأَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا فَيَنْدَرِجُ
وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ مِنْ وَطْئِهِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِأَنَّهُ كَالْخَطَأِ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً مَعَ الْأَدَبِ فِي الصَّغِيرَةِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفَصَلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بَيْنَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ عَمْدٌ
بِخِلَافِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ مَأْذُونٌ فَفِعْلُهُ كَالْخَطَأِ
(قَوْلُهُ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ هُنَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْحُكُومَةَ هُنَا لَيْسَتْ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ يُقَدَّرُ عَبْدًا فَرْضًا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ) وَيُتَصَوَّرُ إزَالَتُهَا بِأُصْبُعِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِأَنْ يَفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ بِحَضْرَةِ نِسَاءٍ لَا فِي خَلْوَةٍ اهْتِدَاءً وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي إزَالَتِهَا بِذَكَرِهِ إذَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِأُصْبُعِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَدَاءِ انْتَهَى
(وَفِي إفْضَاءٍ) أَيْ إزَالَةِ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ حُكُومَةٌ. ابْنُ الْحَاجِبِ فِي وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ، [منح الجليل] الْإِفْضَاءِ قَوْلَانِ حُكُومَةٌ وَدِيَةٌ. التَّوْضِيحِ الْحُكُومَةُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالدِّيَةُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ شَعْبَانَ بِأَنَّهُ مَنَعَهَا اللَّذَّةَ وَإِمْسَاكَ الْوَلَدِ وَالْبَوْلَ إلَى الْخَلَاءِ، وَبِأَنَّ مُصِيبَتَهَا بِهِ أَعْظَمُ مِنْ الشُّفْرَيْنِ، وَقَدْ نَصُّوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ الْإِفْضَاءُ إزَالَةُ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا فِيهِ مَا شَانَهَا بِالِاجْتِهَادِ.
الْبَاجِيَّ إنْ فَعَلَهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ،
وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ مِثْلِهَا.
وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ. ابْنُ هَارُونَ وَالْقَوْلُ بِلُزُومِ الدِّيَةِ فِي الْأَجْنَبِيِّ حَكَاهُ ابْنُ شَاسٍ وَهُوَ بَعِيدٌ، إذْ لَيْسَ مُسَاوِيًا لِمَا سَنَّ الشَّارِعُ فِيهِ الدِّيَةَ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، بَلْ قَالَ أَكْثَرُ نُصُوصِهِمْ وُجُوبُ الْحُكُومَةِ وَوُجُوبُ الدِّيَةِ قَوِيٌّ لِأَنَّ مُصِيبَتَهَا بِهِ أَقْوَى مِنْ إزَالَةِ التَّفْرِيقِ، وَمُصِيبَتُهُ كَمُصِيبَةِ ذَهَابِ جِمَاعِ الرَّجُلِ.
قُلْت وَجَدْت لِلَّخْمِيِّ فِي كِتَابِ الرَّجْمِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا إذَا بَلَغَ بِهَا حَيْثُ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِيهَا إنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَفْضَاهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَإِنْ اغْتَصَبَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ مَعَ مَا شَانَهَا. قُلْت ظَاهِرُهُ مَا انْدِرَاجُ الْبَكَارَةِ فِي الْمَهْرِ
بِخِلَافِ الشَّيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْبَكَارَةِ مِنْ لَوَازِمِ الْوَطْءِ
بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ. اللَّخْمِيُّ مَا كَانَ بِطَوْعِهَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالزَّوْجَةِ تَمُوتُ مِنْ جِمَاعِهِ فَحَيْثُ تَسْقُطُ الدِّيَةُ فِي الزَّوْجَةِ يَسْقُطُ مَا شَانَهَا، وَحَيْثُ تَثْبُتُ يَثْبُتُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ إنْ زَنَى بِهَا فَأَفْضَاهَا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَهُوَ أَحْسَنُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بِطَوْعِهَا، وَفِيهَا مَنْ بَنَى بِزَوْجَتِهِ فَأَفْضَاهَا وَمَاتَتْ مِنْ جِمَاعِهِ فَدِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَمُتْ فَعَلَيْهِ مَا شَانَهَا،
فَإِنْ بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ، اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.