وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ ولا يعقلون
Its commentaries
(وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ) إذَا جَنَوْا، وَالْغَارِمُ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ (وَلَا يَعْقِلُونَ) عَنْ غَيْرِهِمْ وَلَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَعْقِلُونَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ، وَهِيَ الْعَصَبَةُ؛ إذْ تَخْرُجُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَوَالِي فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الْإِنَاثَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ) أَيْ، وَكَذَلِكَ خُنْثَى مُشْكِلٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرُوهُ عَلَى إرْثِهِ فَيَغْرَمُ نِصْفَ مَا يُطِيقُ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنَّهُ لَا يُنْصَرُ كَالْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَقِيرِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ قُوتِهِ، وَالْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِقَدْرِ مَا فِي يَدَيْهِ، أَوْ يَفْضُلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا يَكُونُ بِهِ مِنْ عِدَادِ الْفُقَرَاءِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا لَا يُعَدُّ بِهِ فَقِيرًا، فَهَذَا يَعْقِلُ عَنْ غَيْرِهِ اهـ بْن وَعَلَى هَذَا، فَالْغَارِمُ أَعَمُّ مِنْ الْفَقِيرِ لَا أَخَصُّ مِنْهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْقِلُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فِي الْغُرْمِ لِمُبَاشَرَتِهِ لِلْإِتْلَافِ وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ طفى
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ وَلَا يَعْقِلُونَ) ابْنُ شَاسٍ: يُشْتَرَطُ فِي صِفَةِ الْعَاقِلَةِ الَّتِي تُضْرَبُ عَلَيْهِمْ الدِّيَةُ الْحُرِّيَّةُ وَالتَّكْلِيفُ وَالذُّكُورَةُ وَالْمُوَافَقَةُ فِي الدِّينِ وَالْيَسَارِ، فَلَا تُضْرَبُ عَلَى عَبْدٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَا مُخَالِفٍ فِي الدِّينِ، وَلَا يُضْرَبُ عَلَى فَقِيرٍ إنْ كَانَ لَا يَحْتَمِلُ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَهِيَ عَلَى السَّفِيهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بِقَدْرِ حَالِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ وَلَا يَعْقِلُونَ (ش) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ إذَا حَصَلَ مِنْهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْغَيْرِ يُعْقَلُ عَنْهُ أَيْ يُغْرَمُ عَنْهُمْ وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَا يَعْقِلُ أَيْ لَا يَدْخُلُ فِي الْعَاقِلَةِ إذَا حَصَلَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْغَيْرِ وَالْعَبْدُ كَالْفَقِيرِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُضْرَبْ عَلَى هَؤُلَاءِ لِأَنَّهَا إعَانَةٌ وَالْفَقِيرُ وَالْغَارِمُ مُحْتَاجَانِ لِلْإِعَانَةِ وَسَقَطَتْ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَرْأَةِ لِعَدَمِ التَّنَاصُرِ مِنْهُمْ وَهُوَ عِلَّةٌ فِي ضَرْبِهَا وَقَوْلُهُ وَامْرَأَةٍ حَقِيقَةً أَوْ احْتِمَالًا كَالْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَالِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الضَّرْبِ
فَلَوْ كَانَ حِينَئِذٍ خُنْثَى مُشْكِلًا ثُمَّ اتَّضَحَ بَعْدَهُ فَلَا يَدْخُلُ فَقَوْلُهُ وَلَا يَعْقِلُونَ أَيْ عَنْ غَيْرِهِمْ وَيَعْقِلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لِأَنَّهُمْ مُبَاشِرُونَ لِلْإِتْلَافِ فَتُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيءِ وَيُتْبَعُ الْمُعْدِمُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَالْجَانِي لَكِنْ قَوْلُهُ وَلَا يَعْقِلُونَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَهِيَ الْعَصَبَةُ إذْ تَخْرُجُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَوَالِي إذْ هُوَ شَامِلٌ لِلْإِنَاثِ وَبِعِبَارَةٍ وَلَا يَعْقِلُونَ لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَا عَنْ غَيْرِهِمْ كَمَا قَالَهُ س
(قَوْلُهُ وَفَقِيرٍ) أَيْ لَا شَيْءَ فِي يَدِهِ وَقَوْلُهُ وَغَارِمٍ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ مَا فِي يَدِهِ قَوْلُهُ كَالْخُنْثَى الْمُشْكِلِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَالْجَانِي) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ الْخَطَأُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْجَانِي
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذِهِ مُخَالِفَةٌ لِلْعِبَارَةِ الْأُولَى وَالْأُولَى لِلزَّرْقَانِيِّ الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَارْتَضَاهَا عج وَلَكِنْ مُفَادُ النَّقْلِ الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(عَنْ) جَانٍ (صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ) لَا يَمْلِكُ شَيْئًا (وَغَارِمٍ) أَيْ مَدِينٍ عَاجِزٍ عَنْ وَفَاءِ دَيْنِهِ. اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ يَفْضُلُ لَهُ مَا لَا يَكْفِيهِ لِعَامِهِ. الْبِسَاطِيُّ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ مَا فِي يَدِهِ (وَلَا يَعْقِلُونَ) أَيْ الصَّبِيُّ وَمَنْ عُطِفَ عَلَيْهِ، ظَاهِرُهُ لَا عَنْ غَيْرِهِ وَلَا عَنْ نَفْسِهِ. عج كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَرْأَةِ لَا يَعْقِلُونَ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُمْ فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ،
وَأَمَّا الْفَقِيرُ وَالْغَارِمُ فَلَا تُضْرَبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُمَا. وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ لَا يَعْقِلُونَ عَنْ غَيْرِهِمْ وَيَعْقِلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لِأَنَّهُمْ مُبَاشِرُونَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُمْ حَتَّى الْفَقِيرَ وَالْغَارِمَ يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الصَّادِرَةَ مِنْهُمْ. ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ مَا يُقَيِّدُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ عِنْدَ قَوْلِهِ وَشَرِيكُ الصَّبِيِّ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَبَعْضُ مَنْ حَشَاهُ، فَقَوْلُ السُّودَانِيِّ إنَّ الصَّبِيَّ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْجَانِي غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ كَلَامُ عج، وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ وَلَا لِلزَّرْقَانِيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مُطْلَقًا جِنَايَتَهُمْ وَجِنَايَةَ غَيْرِهِمْ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ تُضْرَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ التَّكْلِيفُ وَالذُّكُورَةُ وَالْمُوَافَقَةُ فِي الدِّينِ وَالْيَسَارِ.
وَفِي الْجَلَّابِ وَلَا يَحْمِلُ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ شَيْئًا مِنْ الْعَقْلِ.
وَفِي الْمُوَطَّإِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَاتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنْ الرِّجَالِ. اهـ. وَتَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إذَا جَنَى مَجُوسِيٌّ أَوْ مَجُوسِيَّةٌ إلَخْ فَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْجَانِيَةِ، وَفِيهَا مَا لَزِمَ الْعَاقِلَةَ مِنْ الدِّيَةِ فَهِيَ عَلَى الرِّجَالِ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَفِيهَا إنْ قَتَلَ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ رَجُلًا عَمْدًا قُتِلَ الرَّجُلُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ خَمْسَةٌ يُعْقَلُ عَنْهُمْ وَلَا يَعْقِلُونَ وَهُمْ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ الْمُصَنِّفُ، فَإِطْلَاقُ الْأَئِمَّةِ وَظَوَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ،
وَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ لَا يَعْقِلُونَ جِنَايَةَ وَالْمُعْتَبَرُ: وَقْتُ الضَّرْبِ
لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ [منح الجليل] غَيْرِهِمْ فَأَحْرَى جِنَايَتُهُمْ، وَإِنَّمَا قُلْنَا أَحْرَى لِأَنَّ دُخُولَ الْجَانِي مَعَ الْعَاقِلَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ اهـ كَلَامُ طفي، وَتَبِعَهُ الْبُنَانِيُّ وَالْعَدَوِيُّ.
الْمُتَيْطِيُّ يَحْمِلُ الْعَقْلَ الرِّجَالُ الْبَالِغُونَ الْأَحْرَارُ الْعُقَلَاءُ وَالرُّشَدَاءُ وَالسُّفَهَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَخَمْسَةٌ يُعْقَلُ عَنْهُمْ وَلَا يَعْقِلُونَ وَهُمْ الصِّبْيَانُ، وَالْمَجَانِينُ وَالنِّسَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْغَارِمُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ يَفْضُلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا يَكُونُ بِهِ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ فِي يَدِهِ فَهُوَ فَقِيرٌ،
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا تَكُونُ النِّسَاءُ عَوَاقِلَ وَلَا يَعْقِلُ صَبِيٌّ حَتَّى يَحْتَلِمَ،
فَإِذَا بَلَغَ فُرِضَ عَلَيْهِ مَا يُفْرَضُ عَلَى الْكَبِيرِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهَا عَلَى أَحْرَارِ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ، وَفِيهَا زِيَادَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيمَا يَأْتِي زِيَادَةُ حُضُورِهِ الْقَسْمَ يُرِيدُونَ فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ لِجَهْلِ حَالِهِ.
قال: وعقل عن صبي يعني أن الصبي وهو من لم يبلغ يُعْقَلُ عنه ولا يعقل؛ أي إذا جنى الصبي عمدا أو خطأ وبلغ ما في جنايته ثلث ديته أو ثلث دية المجني عليه فأكثر،
فإن العاقلة تحمل عَنْهُ ولا يعقل هو شيئا من ذلك فلا يعقل عن نفسه ولا عن غيره، ومجنون يعني أن المجنون والصبي سواء فيما ذكر، فَيُعْقَلُ عنه ولا يعقل هو عن نفسه ولا عن غيره، وامرأة يعني أن المرأة كذلك فَيُعْقَلُ عنها ولا تعقل هي عن نفسها ولا عن غيرها، وفقير يعني أن الفقير كذلك فيُعْقَل عنه ولا يعقل هو لا عن نفسه ولا عن غيره والفقير، هو الذي لا يَقْدِرُ على قوته.
قاله عبد الباقي. وقال الشبراخيتي: وفقير لا شيء في يده. وغارم يعني أن الغارم كذلك فيعقل عنه ولا يعقل هو لا عن نفسه ولا عن غيره، والغارم المراد به المديان الذي ليس له ما يفي بالدين أو يبقى بيده ما يعد به فقيرا،
وأما إذا كان معه ما يفي بالدين ويبقى بيده ما لا يعد به فقيرا فهذا يعقل عن غيره. المتيطى: ويعقل الرجلَ الرجالُ البالغون الأحرار العقلاء والرشداء والسفهاء في ذلك سواء، وخمسة يعقل عنهم ولا يعقلون وهم: الصبيان والمجانين والنساء والفقراء والغارم إذا كان عليه من الدين بقدر ما في يده أو يفضل بعد القضاء ما يكون به من عدد الفقراء وإن كان لا شيء في يده فهو فقير. انتهى منه.
وقال في موضع آخر: ولا يكون النساء عواقل، ولا يعقل الصبي حتى يحتلم فإذا بلغ فرض عليه ما يفرض على الكبير. انتهى. نقله البناني. وقوله: "وامرأة" أي حقيقة أو احتمالا، كالخنثى المشكل فهو كالمرأة، قال الشبراخيتي: وبقي من الشروط أن يكون حيا فلا تتعلق الدية بمال ميت،
وأما الحرية فتركها لأن جناية العبد تتعلق برقبته، وقول الشارح: والعبد كالفقير سبق قلم. انتهى. ولا يعقلون يعني أن هؤلاء الخمسة يعني الصبيان والمجانين والنساء والفقراء والغارمين لا يعقلون عن أنفسهم ولا عن غيرهم،
وأما قول عبد الباقي: ولا يعقلون أي عن غيرهم،
وأما عن أنفسهم فكل كواحد منهم الخ. فقال البناني فيه: هذا تبع فيه أحمد،
وقال الأجهوري: إلا الفقير والغارم فلا تضرب على واحد منهما وإن كانت الجناية منهما. انتهى. واعترض مصطفى جميع ذلك بأنهما لا مستند لهما فيما قالاه، وظاهر كلام الأئمة أنهم لا يعقلون مطلقا لا عن غيرهم ولا عن أنفسهم، وذكر من كلام الأئمة ما ظاهره يفيد الإطلاق الذي ذكره. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
وفي الخرشي ما نصه: وبعبارة: "ولا يعقلون" لا عن أنفسهم ولا عن غيرهم كما قاله السنهوري انتهى،
لكن في الميسر ما نصه: وفي الكافي أن من الخطإ فعل المجنون والمعتوه والصبي وما يتولد من فعل النائم، كامرأة انقلبت على ولدها فقتلته، وما كان مثل هذا كله فالدية فيه على عاقلة القاتل وهم [عصبته] وهو واحد منهم. انتهى. فهذا نص في دخول الصبي والمجنون والمرأة فيما جنوه، وقد مر عن الموطإ والمدونة أن من اشترك في قتله صبي وكبير فَعَلَى كل منهما نصف ديته. انتهى كلام صاحب الميسر فتأمله.
وقد قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا أنها على أحرار الرجال البالغين لا على النساء ولا على الصبيان ولا على مديان ولا على معدم. انتهى.
وقال المواق: ابن شأس: يشترط في صفة العاقلة التي تضرب عليهم الدية الحرية والتكليف والذكورة والموافقة في الدين واليسار، فلا تضرب على عبد ولا صبي ولا امرأة ولا مخالف في الدين، ولا يضرب على فقير وإن كان يَعْتَمِلُ. ابن حبيب: وهي على السفيه الولى عليه بقدر حاله. انتهى.
تتمة: في المدونة: من حمل صبيا على دابة يمسكها أو يسوقها، فوطئت رجلا فقتلته فالدية على عاقلة الصبي، ولا رجوع لعاقلته على عاقلة الذي حمله بشيء،
ومن دفع إلى صبي دابة أو سلاحا يمسكه فعطب بذلك فديته على عاقلته أي الدافع،
وكذا دابة يسقيها وعليه عتق رقبة. انظر الطخيخي. قاله عبد الباقي. وقوله: "ولا يعقلون" هو بالنسبة للمرأة مستغنى عنه بقوله: "وهي العصبة" إذ تخرج منه المرأة، والجواب أنه ذكره بالنسبة إلى الموالي إذ هو شامل للإناث. قاله غير واحد. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.