وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا: وَاسْتَوَوْا: حَلَفَ كُلٌّ وَلِلْجَمِيعِ: دية خطإ
Its commentaries
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْبَعْضَانِ وَقَدْ أَطْلَقَ الْمَيِّتُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ بِأَنْ قَالَ بَعْضٌ عَمْدًا وَبَعْضٌ خَطَأً (وَاسْتَوَوْا) فِي الدَّرَجَةِ كَأَوْلَادٍ، أَوْ إخْوَةٍ، أَوْ أَعْمَامٍ (حَلَفَ كُلٌّ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مُدَّعِي الْعَمْدِ وَمُدَّعِي الْخَطَإِ عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِ (وَلِلْجَمِيعِ دِيَةُ خَطَإٍ) عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي وَيَسْقُطُ الْقَتْلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْبَعْضَانِ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لِمَ ثَنَّى الضَّمِيرَ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ اخْتَلَفَا وَجَمَعَهُ ثَانِيًا فِي قَوْلِهِ وَاسْتَوَوْا مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مُطَابَقَةُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ بِأَنْ يُقَالَ وَاسْتَوَيَا.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ ثَنَّاهُ أَوَّلًا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمَا طَائِفَتَيْنِ إحْدَاهُمَا تَدَّعِي الْعَمْدَ، وَالْأُخْرَى تَدَّعِي الْخَطَأَ وَجَمَعَ ثَانِيًا نَظَرًا لِتَعَدُّدِ أَفْرَادِ كُلٍّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَطْلَقَ الْمَيِّتَ) أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَطْلَقَ
(قَوْلُهُ: وَاسْتَوَوْا) أَيْ الْمُتَخَالِفَانِ وَقَوْلُهُ فِي الدَّرَجَةِ أَيْ فِي دَرَجَةِ الْقَرَابَةِ لِلْمَيِّتِ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِ عَدَدُ ذِي الْعَمْدِ وَذِي الْخَطَإِ وَقَوْلُهُ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ أَيْ وَفِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ لَهُ التَّكَلُّمُ كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ أَنَّهُمْ لَوْ اخْتَلَفُوا فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ وَاخْتَلَفَتْ مَرْتَبَتُهُمْ قُرْبًا وَبُعْدًا وَكَانَ الْجَمِيعُ لَهُ التَّكَلُّمُ كَبَنَاتٍ وَأَعْمَامٍ فَإِنْ قَالَتْ الْعَصَبَةُ عَمْدًا، وَالْبَنَاتُ خَطَأً كَانَ الدَّمُ هَدَرًا لَا قَسَامَةَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَنَاتِ يَدَّعِينَ الْخَطَأَ وَلَهُنَّ الْحَلِفُ فِيهِ فَفِي إعْمَالِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا تَحَكُّمٌ،
وَإِنْ قَالَتْ الْعَصَبَةُ خَطَأً، وَالْبَنَاتُ عَمْدًا حَلَفَتْ الْعَصَبَةُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَكَانَ لَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً كَمَا يَأْتِي فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ وَاسْتَوَتْ دَرَجَتُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَمِيعِ التَّكَلُّمُ كَبَنَاتٍ مَعَ بَنِينَ، فَالْعِبْرَةُ بِكَلَامِ الْبَنِينَ كَمَا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِكَلَامِ الْأَعْمَامِ مَعَ الْبَنِينَ ١ -
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِيهِمَا وَاسْتَوَوْا حَلَفَ كُلٌّ وَلِلْجَمِيعِ دِيَةُ الْخَطَأِ وَبَطَلَ حَقُّ ذِي الْعَمْدِ بِنُكُولِ غَيْرِهِمْ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُ أَشْهَبَ قَبْلَ قَوْلِهِ بِخِلَافِ ذِي الْخَطَأِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا وَاسْتَوَوْا حَلَفَ كُلٌّ وَلِلْجَمِيعِ دِيَةُ الْخَطَأِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَقْتُولَ إذَا أَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ فَقَالَ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ قَتَلَهُ خَطَأً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَتَلَهُ عَمْدًا وَالْحَالُ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَنْ كَانُوا بَنِينَ أَوْ إخْوَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَيْ مَنْ ادَّعَى الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ يَحْلِفُونَ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ وَيُقْضَى لِلْجَمِيعِ بِدِيَةِ الْخَطَأِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا كَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ فَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْعَمْدَ وَالْبِنْتُ الْخَطَأَ فَهُوَ هَدَرٌ وَلَا قَسَامَةَ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَمْدًا فَذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ وَلَمْ يُثْبِتْ الْمَيِّتُ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَالدِّيَةُ وَلَمْ يَثْبُتُ أَنَّهُ خَطَأٌ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُحْرَزُ دَمُهُ كَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْخَطَأَ وَالْبِنْتُ الْعَمْدَ تَحْلِفُ الْعَصَبَةُ وَيَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْبِنْتِ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً وَتَثْنِيَةُ الْمُؤَلِّفِ الضَّمِيرَ أَوَّلًا وَجَمْعُهُ ثَانِيًا تَفَنُّنٌ أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الصِّنْفَانِ وَاسْتَوَوْا أَيْ الْمُخَالِفُونَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُونَ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ) وَيَحْلِفُ مُدَّعِي الْعَمْدِ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ كَمُدَّعِي الْخَطَأِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ كَانَ مُدَّعِي الْعَمْدِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً
(قَوْلُهُ وَيُقْضَى لِلْجَمِيعِ بِدِيَةِ الْخَطَأِ إلَخْ) أَيْ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا) هَذَا مُحْتَرَزُ اسْتِوَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمَقْتُولُ تَرَكَ بَنَاتٍ وَأَعْمَامًا مَثَلًا أَيْ لَمْ يَكُونُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ فَذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ) أَيْ فَذَلِكَ الْعَمْدُ لِلْعَصَبَةِ أَيْ فَأَمْرُهُ لِلْعَصَبَةِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خَطَأٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُثْبِتْ كَوْنَهُ عَمْدًا وَلَمْ يُثْبِتْ كَوْنَهُ خَطَأً أَيْ لَمْ يَدَّعِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَتْ الْعَصَبَةُ الْخَطَأَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْلِيلَ الْمُتَقَدِّمَ وَهُوَ عَدَمُ الثُّبُوتِ أَيْ عَدَمُ ادِّعَاءِ الْمَيِّتِ جَارٍ أَيْضًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَهِيَ دَعْوَى الْعَصَبَةِ الْخَطَأَ فَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ الْمَيِّتُ وَقَالُوا عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُمْ الْحَلِفُ مَعَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُثْبِتْ لَهُمْ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ فَرِيقَا الْوَرَثَةِ (فِيهِمَا) أَيْ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ بِأَنْ قَالَ بَعْضٌ عَمْدًا وَبَعْضٌ خَطَأً (وَاسْتَوَوْا) أَيْ الْمُخْتَلِفُونَ فِي الدَّرَجَةِ كَبَنِينَ (حَلَفَ كُلٌّ) عَلَى مَا ادَّعَاهُ (وَلِلْجَمِيعِ دِيَةُ الْخَطَأِ) وَبَطَلَ الْقَوَدُ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا كَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ،
فَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْعَمْدَ وَالْبِنْتُ الْخَطَأَ فَهَدَرٌ لَا قَسَامَةَ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَمْدًا فَذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ، وَلَمْ يُثْبِتْ الْمَيِّتُ لَهُمْ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَالدِّيَةُ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خَطَأٌ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُحْرِزُ دَمَهُ كَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْخَطَأَ وَالْبِنْتُ الْعَمْدَ يَحْلِفُ الْعَصَبَةُ وَيَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ، وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْبِنْتِ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي وَبَطَلَ حَقُّ ذِي الْعَمْدِ بِنُكُولِ غَيْرِهِمْ وَكَشَاهِدَيْنِ بِجُرْحٍ، أَوْ ضَرْبٍ مُطْلَقًا، [منح الجليل] الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً وَتَثْنِيَتُهُ الضَّمِيرَ أَوَّلًا وَجَمْعُهُ ثَانِيًا تَفَنُّنٌ قَالَهُ الْخَرَشِيُّ،
فَإِنْ حَلَفَ الْجَمِيعُ فَلَهُمْ دِيَةُ خَطَأٍ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ.
وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعُو الْخَطَأِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.