ولا يسترقوا
Its commentaries
(وَلَا يُسْتَرَقُّوا وَلَا يُحَرَّقُ شَجَرُهُمْ) وَلَا غَيْرُهُ، فَالْمُرَادُ وَلَا يُتْلَفُ مَالُهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَرَقُّوا) أَيْ إذَا ظَفِرْنَا بِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ النُّونَ مَعَ لَا النَّافِيَةِ، وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى قِلَّةٍ وَمِنْهُ خَبَرُ «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا» وَلَيْسَتْ لَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَاهِيَةً؛ لِأَنَّ النَّهْيَ مِنْ الشَّارِعِ وَالْمُصَنِّفُ مُخْبِرٌ بِالْحُكْمِ لَا نَاهٍ اهـ عبق.
(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرُهُ) أَيْ كَزَرْعِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُسْتَرَقُّونَ) قَالَ سَحْنُونَ فِي الْخَوَارِجِ: سَمَّاهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَارِقِينَ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ كُفَّارًا، وَسَنَّ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قِتَالَهُمْ فَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ وَلَا سَبَاهُمْ وَلَا أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، فَمَوَارِيثُهُمْ قَائِمَةً وَلَهُمْ أَحْكَامُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قُوتِلُوا بِالسُّنَّةِ وَبِمَا أَحْدَثُوا مِنْ الْبِدْعَةِ فَكَانَ ذَلِكَ كَحَدٍّ يُقَامُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُتْبَعُوا بِمَا سَفَكُوا مِنْ دَمٍ وَنَالُوا مِنْ فَرْجٍ لَا بِقَوَدٍ وَلَا بِدِيَةٍ وَلَا صَدَاقٍ وَلَا حَدٍّ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا يُسْتَرَقُّوا وَلَا يُحَرِّقْ شَجَرَهُمْ وَلَا تُرْفَعْ رُءُوسُهُمْ بِأَرْمَاحٍ وَلَا يَدْعُوهُمْ بِمَالٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبُغَاةَ إذَا ظَفِرْنَا بِهِمْ فَإِنَّا لَا نَتْرُكُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يُحَرِّقَ شَجَرَهُمْ، وَلَا أَنْ يَرْفَعَ رُءُوسَهُمْ عَلَى أَرْمَاحٍ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُثْلَةٌ، وَهِيَ حَرَامٌ وَلَا مِنْ بَلَدٍ إلَى أُخْرَى، وَلَا وَالٍ إلَى آخَرَ، وَلَا فِي مَحَلِّهِمْ، وَتَقَدَّمَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ رَفْعِ رُءُوسِهِمْ إلَى بَلَدٍ أَوْ وَالٍ فِي مَحَلِّهِمْ فَافْتَرَقَ قِتَالُ الْبُغَاةِ مِنْ قِتَالِ الْكُفَّارِ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ أَنْ يَتْرُكَ قِتَالَ الْبُغَاةِ أَيَّامًا لِأَجْلِ مَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا فِي أُمُورِهِمْ فَقَوْلُهُ: وَلَا يَدَعُوهُمْ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: الْإِمَامُ وَمَنْ مَعَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَرَقُّوا إلَخْ) الْمَعْهُودُ أَنَّ وُقُوعَ النَّهْيِ إنَّمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ لَا فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ، بَلْ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِهِمْ الْإِخْبَارُ بِالْحُكْمِ فَيَكُونُ لَا فِي كَلَامِهِ لِلنَّهْيِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْهُودِ، وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ النُّونُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً، وَحُذِفَتْ النُّونُ حَمْلًا عَلَى النَّاهِيَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا» ) .
(قَوْلُهُ: وَلَا يُحَرِّقْ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ.
(قَوْلُهُ: فَافْتَرَقَ قِتَالُ الْبُغَاةِ إلَخْ) الَّذِي قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْكُفَّارَ لَا تُرْفَعُ رُءُوسُهُمْ وَلَوْ فِي مَحَلِّهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُثْلَةٌ،
وَلَا يَجُوزُ التَّمْثِيلُ بِالْكُفَّارِ.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ مَالٍ إلَخْ) أَيْ: بَلْ يَتْرُكُهُمْ مَجَّانًا حَيْثُ كَفُّوا عَنْ الْبَغْيِ فَطَلَبُوا أَمَانًا حَتَّى يَنْظُرُوا فِي أَمْرِهِمْ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْهُمْ التَّحَيُّلَ لِلْعُذْرِ.
(وَلَا يُسْتَرَقُّوا) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ، أَيْ الْبُغَاةُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يسترقوا يعني أنه لا يجوز استرقاق البغاة ولا الخوارج لأنهم أحرار مسلمون، قال المواق: قال سحنون: في الخوارج: سماهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم مارقين ولم يسمهم كفارا، وسَنَّ علي رضى اللَّه عنه قتالهم فلم يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم، فموارثهم قائمة ولهم أحكام أهل الإسلام في ذلك، وإنما قوتلوا بالسنة وبما أحدثوا من البدعة، فَكَأَنَّ ذلك حد يُقام عليهم ولا يتبعوا بما سفكوا من دم ونالوا من فرج لا بقود ولا بدية ولا صداق ولا حد.
انتهى. وقال الشبراخيتي: ولا يسترقوا لأنهم أحرار مسلمون، وقد تقرر أن حذف النون مع لا النافية جائز،
وإن كان قليلا كما في حديث: (لا تدخلوا الجنة حتى تومنوا ولا تومنوا حتى تحابوا) ،
ويجوز أن تكون لا ناهية إلا أن الغالب في عبارات الفقهاء الإخبار وفي عبارات الشارع الطلب؛ لأن الشارع له النهي والأمر،
وأما الفقهاء فليس لهم إلا الإخبار عن ذلك الحكم. انتهى. وقوله: "ولا يسترقوا" هو وما بعده كالاستثناء من قوله: "كالكفار" . واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.