ولإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه
Its commentaries
(وَ) حُكِمَ بِإِسْلَامِ مَجُوسِيٍّ صَغِيرٍ (لِإِسْلَامِ سَابِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ) الْمَجُوسِيُّ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ فِي السَّبْيِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ بَلْ يُجْبَرُ أَبُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ مَجُوسِيٌّ كَبِيرٌ يُجْبَرُ عَلَى الرَّاجِحِ وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الصَّغِيرِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ أَبِيهِ فَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَجُوسِيٍّ صَغِيرٍ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ فِي الْجَنَائِزِ مِمَّا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ وَلَوْ نَوَى بِهِ سَابِيهِ الْإِسْلَامَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْكِتَابِيِّ الصَّغِيرِ،
وَأَمَّا الْكِتَابِيُّ الْكَبِيرُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ جَبْرِهِ عَلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ اتِّفَاقًا إنْ كَانَ صَغِيرًا وَعَلَى الرَّاجِحِ إنْ كَانَ كَبِيرًا وَأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يُجْبَرُ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا فِي الْكَبِيرِ وَعَلَى الرَّاجِحِ فِي الصَّغِيرِ.
(قَوْلُهُ: مَجُوسِيٍّ صَغِيرٍ) أَيْ غَيْرِ مُمَيِّزٍ كَمَا فِي عبق وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِسَابِيهِ مَالِكُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ سَابِيًا لَهُ أَوْ مُشْتَرِيًا لَهُ مَثَلًا وَإِنَّمَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ مَالِكِهِ لِأَنَّ لَهُ جَبْرُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ اتِّفَاقًا وَمَفْهُومُ صَغِيرٍ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْمَجُوسِيِّ الْكَبِيرِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ مَالِكِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ
أَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَنَّ لَهُ جَبْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لَكِنْ الْأَوَّلُ اتِّفَاقًا وَالثَّانِي عَلَى الرَّاجِحِ، وَمَفْهُومُ مَجُوسِيٍّ أَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ مَالِكِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لَكِنْ الْأَوَّلُ عَلَى الرَّاجِحِ وَالثَّانِي اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ
(قَوْلُهُ: لِحَمْلِهِ) أَيْ لِحَمْلِ مَا فِي الْجَنَائِزِ عَلَى الْكِتَابِيِّ الصَّغِيرِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ) أَيْ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ يُجْبِرُهُ مَالِكُهُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الرَّاجِحِ إنْ كَانَ كَبِيرًا) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْمَجُوسِيِّ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الرَّاجِحِ تَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِإِسْلَامِ سَابِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ) ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الصَّغِيرَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ الْأَبِ دُونَ الْأُمِّ ثُمَّ قَالَ: وَتَبَعًا لِلسَّابِي الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ وَتَبَعًا لِلدَّارِ فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ. اُنْظُرْ رَسْمَ الشَّجَرَةِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ هُنَاكَ أَنَّ سَادِسَ الْأَقْوَالِ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الصَّغِيرَ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ حَتَّى يُجِيبَ إلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِإِسْلَامِ سَابِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ. (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِإِسْلَامِ أَبِيهِ، وَهُوَ عَامٌّ فِي صِغَارِ الْمَجُوسِ وَالْكِتَابِيِّينَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ،
وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ أَنَّ الصَّغِيرَ الْكَافِرَ لَا يُغَسَّلُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ،
وَلَوْ نَوَى بِهِ سَابِيَهُ الْإِسْلَامَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ لِأَجْلِ صِغَرِهِ، أَوْ لِأَجْلِ جُنُونِهِ،
وَإِنْ كَانَ بَالِغًا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ الْمُسْلِمِ، إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ،
أَمَّا إنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ تَبَعًا لَهُ .
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ سَبَى مُسْلِمٌ مَجُوسِيًّا صَغِيرًا (حُكِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِإِسْلَامِ) مَجُوسِيٍّ صَغِيرٍ (مَسْبِيٍّ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ، أَيْ مَأْسُورٍ (تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ) أَيْ أَبُوهُ وَالْمُتَنَصِّرُ مِنْ: كَأَسِيرٍ عَلَى الطَّوْعِ، إنْ لَمْ يَثْبُتْ إكْرَاهُهُ؛
وَإِنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا، أَوْ عَرَّضَ، أَوْ لَعَنَهُ، أَوْ عَابَهُ، [منح الجليل] الْمَسْبِيِّ (أَبُوهُ) أَيْ الْمَسْبِيِّ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَبِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالصَّغِيرُ الْمَسْبِيُّ لَا أَبَ مَعَهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ الْمُسْلِمَ أَوْ بِنِيَّتِهِ إسْلَامِهِ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ الْمَسْبِيِّ وَلَيْسَ أَبُوهُ مَعَهُ فَقِيلَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِمِلْكِ سَيِّدِهِ إيَّاهُ قَالَهُ ابْنُ دِينَارٍ، وَرَوَاهُ مَعْنٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقِيلَ حَتَّى يَنْوِيَهُ بِهِ سَيِّدُهُ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ.
وَقِيلَ حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْ حَدَاثَةِ الْمِلْكِ شَيْئًا وَيُزَيِّيَهُ سَيِّدُهُ بِزِيِّ الْإِسْلَامِ وَيُشَرِّعَهُ بِشَرَائِعِهِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.
وَقِيلَ حَتَّى يُجِيبَ إلَيْهِ وَيَعْقِلَ الْإِجَابَةَ بِبُلُوغِهِ حَدَّ الْإِثْغَارِ.
وَقِيلَ حَتَّى يُجِيبَ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ قَالَهُ سَحْنُونٌ.
سابيه إن لم يكن معه أبوه يعني أنه يحكم بإسلام الصغير المسبي لأجل إسلام سابيه حيث لم يكن مع هذا الصغير أبوه،
وأما إن سبي هو وأبوه فإنه لا يحكم بإسلامه لإسلام سابيه هذا تقرير المصنف بحسب ظاهره.
وقال عبد الباقي: وحكم بإسلام مجوسي صغير غير مميز بإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه فإن كان معه في السبي في ملك واحد لم يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه، بل لإسلام أبيه لجبره على الإسلام، فعلم من هذا التقرير أن ما هنا في مجوسي صغير غير مميز، ومَا قَدَّمَهُ في باب الجنائز من قوله: "في عدم تغسيله والصلاة عليه" مما يفيد عدم الحكم بإسلامه لإسلام سابيه. "ولا محكوما بكفره وإن صغيرا ارتد ونوى به سابيه الإسلام" في الصَّغير الكتابي فلا معارضة.
وعلم منه أيضا أن صغار المجوس يجبرون اتفاقا وكبارهم على الراجح: وأما كبار الكتابيين فلا يجبرون اتفاقا
وكذا صغارهم على الراجح. انتهى. قوله: في الصغير الكتابي، قال البناني في باب الجنائز: تخصيصه ما هنا بالكتابي فيه نظر؛ لأن رواية ابن القاسم في المدونة عدم الجبر ظاهرها الإطلاق في الصغير الكتابي والمجوسي، وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن ونصه: ظاهره كان كتابيا أو مجوسيا. عياض: قال أبو عمران: لما لم يفصل دل على أن الكتابي والمجوسي سواء، لكن ما ذكره الزرقاني هنا على كلام المصنف هو أقرب ما جمعوا به بين باب الردة وبين ما هنا. انتهى المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.