ووقف إرثه
Its commentaries
(وَ) إنْ مَاتَ أَبُو الْمُرَاهِقِ أَوْ الْمَتْرُوكِ لَهَا الَّذِي أَسْلَمَ (وُقِفَ إرْثُهُ) ،
فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخَذَهُ وَإِلَّا لَمْ يَرِثْهُ وَكَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ،
وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ مُرَاهِقٌ أَوْ غَيْرُ مُرَاهِقٍ وَغُفِلَ عَنْ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ أَبِيهِ حَتَّى رَاهَقَ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الْأَبُ الَّذِي أَسْلَمَ فَإِنَّ إرْثَ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُرَاهِقِ وَمَنْ تُرِكَ لِلْمُرَاهَقَةِ مِنْ أَبِيهِ يُوقَفُ لِبُلُوغِهِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا لَمْ يَأْخُذْهُ وَكَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَمِرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَلْغَوْا إسْلَامَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ هُنَا وَلَمْ يَعْتَبِرُوهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَتْرُوكِ لَهَا) أَيْ لِلْمُرَاهَقَةِ وَقَوْلُهُ: الَّذِي أَسْلَمَ نَعْتٌ لِأَبِي الْمُرَاهِقِ.
(قَوْلُهُ: وَقَفَ إرْثُهُ) أَيْ إرْثُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُرَاهِقِ وَالْمَتْرُوكِ لَهَا لِبُلُوغِهِ
وَلَوْ قَالَ الْآنَ لَا أُسْلِمُ إذَا بَلَغْت
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ مَاتَ أَبُوهُ الَّذِي أَسْلَمَ (يُوقَفْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ بِيَدِ عَدْلٍ وَنَائِبُ فَاعِلِ يُوقَفْ (إرْثُهُ) أَيْ الْمُرَاهِقُ مِنْ أَبِيهِ وَلَوْ أَسْلَمَ حَتَّى يَبْلُغَ،
فَإِنْ أَسْلَمَ أَخَذُوهُ وَإِلَّا رُدَّ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إسْلَامُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ هُنَا لِعَدَمِ جَبْرِهِ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ إذَا بَلَغَ وَرَجَعَ عَنْهُ.
فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ أَسْلَمَ وَلَهُ وَلَدٌ مُرَاهِقٌ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ سَنَةً وَشَبَهَهَا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وُقِفَ مَالُهُ إلَى بُلُوغِ وَلَدِهِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ وَرِثَهُ وَإِلَّا فَلَا يَرِثُهُ وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَلَوْ أَسْلَمَ الْوَلَدُ قَبْلَ احْتِلَامِهِ فَلَا يَتَعَجَّلُ أَخْذُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِسْلَامٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ أُكْرِهَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْتَلُ،
وَلَوْ قَالَ الْوَلَدُ لَا أُسْلِمُ إذَا بَلَغْت فَلَا أَنْظُرُ لِذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ إيقَافِهِ إلَى احْتِلَامِهِ. الصِّقِلِّيُّ
وَقِيلَ إسْلَامُهُ إسْلَامٌ وَلَهُ الْمِيرَاثُ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالضَّرْبِ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوتَ أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَوُقِفَ إرثه يعني أنه إذا مات موروث المراهق والمتروك لها الذين أسلم أبوهما فإنه يوقف حظهما من الميراث لبلوغهما،
فإن أسلما بعد البلوغ أخذاه وإلا فلا يرثاه وكان ماله للمسلمين إن لم يكن له وارث غيرهما.
قال عبد الباقي: وإن مات موروث المراهق والمتروك لها اللذين أسلم أبوهما وقف إرثه أى من ذكره لبلوغه،
ولو قال: الآن لا أسلم إذا بلغت بل يوقف،
فإن أسلم بعد البلوغ أخذه وإلا لم يرثه وكان المال للمسلمين،
فإن أسلم قبل بلوغه لم يدفع إليه لأنه لو رجع عنه قبل بلوغه لم يقتل بل يجبر على الإسلام من غير قتل كما في المدونة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: الضمير في إرثه راجع لمن أسلم أبوه وهو مراهق أو أسلم أبوه وهو غير مراهق وغفل عنه حتى راهق؛ أى أنه يوقف إرث من ذكر حتى يسلم بعد بلوغه ولو أسلم قبل بلوغه لم يدفع إليه؛ لأن إسلامه لو رجع عنه لم يجبر عليه بالقتل. انتهى.
وقوله: "ووقف إرثه" قال التتائي: قال الشارح: ولما كان المرتب على إيقاف المال واضحا لم يحتج إلى بيانه. انتهى. وبإسلام
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.