وَفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ: خِلَافٌ:
Its commentaries
(وَفِي) (اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ) أَيْ هَلْ يُسْتَتَابُ،
فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ أَوْ يُقْتَلُ وَلَوْ تَابَ كَسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (خِلَافٌ)
(قَوْلُهُ: وَفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ إلَخْ) هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّشْبِيهِ أَيْ وَسَبُّ اللَّهِ كَسَبِّ النَّبِيِّ صَرِيحُهُ كَصَرِيحِهِ وَمُحْتَمَلُهُ كَمُحْتَمَلِهِ، إلَّا أَنَّ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُسْلِمِ السَّابِّ لَهُ صَرِيحًا وَعَدَمِ قَبُولِ تَوْبَتِهِ خِلَافٌ وَالْمَشْهُورُ قَبُولُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي اسْتِتَابَةِ) السَّابِّ (الْمُسْلِمِ) فِي الْأَصْلِ قَبْلَ سَبِّهِ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَدَمُ اسْتِتَابَتِهِ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ (خِلَافٌ) عِيَاضٌ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ مَنْ شَتَمَ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كُفْرٌ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ. الْجَلَّابُ: مَنْ سَبَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ.
الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ أَبِي مَسْلَمَةَ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالسَّبِّ حَتَّى يُسْتَتَابَ،
وَكَذَا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ. شب الرَّاجِحُ الثَّانِي.
وَشَبَّهَ فِي الْخِلَافِ فِي الْقَتْلِ فَقَالَ (كَ) قَتْلِ
كما قال: وفي استتابة المسلم خلاف يعني أن من سب اللَّه -تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا- يقتل كما علمت،
فإذا كان مسلما فإنه اختلف فيه، فقيل: يستتاب فإن تاب لم يقتل وإن لم يتب قتل وهو الراجح،
وقيل يقتل ولا تقبل توبته. ومفهوم قوله: "المسلم" أن الكافر الذي سب اللَّه عز وجل إن أسلم لم يقتل، قال عبد الباقي: وسب اللَّه كذلك أي كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله، فيقتل في الصريح ويؤدب في المحتمل سواء كان الساب ذميا أو مسلما، إلا أن في المسلم خلافا كما أفاده بما هو كالاستثناء من التشبيه،
فقال: وفي استتابة المسلم خلاف وإلا أن يسلم الكافر كما مر،
وفي الجواهر: والحكم فيمن سب البارئ تعالى على ما تقدم إلا أنه يستتاب المسلم هنا على المشهور،
وقيل الأكثر على عدمها، ثم قال: أما لو لعنه قتل،
وإن قال زل لسانه على المنصوص.
ولا يقال: كلام المصنف يدل على أن التشبيه في الأدب لأنا نقول قوله: "وفي استتابة المسلم خلاف" يدل على المراد إذ لو كان فيه الأدب لم يتأتَّ الاستثناء
والراجح قبول توبته. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي استتابة المسلم خلاف أي هل تقبل توبته وهو أحد قولي ابن القاسم، أولا تقبل توبته وهو لابن القاسم أيضا؟
والراجح أنها تقبل توبته. انتهى.
وفي الشفا أن ابن أبي زيد أفتى فيمن لعن رجلا ولعن اللَّه، فقال: إنما أردت أن ألعن الشيطان فزل لساني أنه يقتل بظاهر كفره ولا يقبل عذره. انتهى.
وقال المواق: سحنون: من شتم الحقَّ سبحانه من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر قتل ولم يستتب، قال ابن أبي زيد: إلا أن يسلم.
وفي التفريع: من سب اللَّه سبحانه أو سب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب،
وقال المخزومي وابن مسلمة وابن أبي حازم: لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتاب
وكذلك اليهودي والنصراني، وقد تقدم نقل ابن يونس عن ابن القاسم أن من عاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قتل ولم يستتب، وميراثه لجميع المسلمين وهو بمنزلة الزنديق الذي لا تعرف توبته لأنه يتوب بلسانه ويراجع ذلك في سريرته،
وإن كان نصرانيا فإنه يقتل صاغرا. وسئل أصبغ عن رجل أيقن برجل أنه زنديق فاغتاله فقتله؟ فقال: هو محسن فيما بينه وبين اللَّه لكن يعزره السلطان للعجلة قبل أن يثبت ذلك للسلطان، ولكنه محسن إذ لعل الولاة تضيع مثل هذا ولا تصححه،
وقال عيسى فيمن سمع نصرانيا يشتم النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاغتاظ عليه فقتله، قال: لا شيء عليه إن أثبت أن ذلك كان يوجب عليه القتل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.