فَلَا يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا
Its commentaries
(فَلَا يَسْقُطُ) الْحَدُّ عَنْ امْرَأَةٍ بَعْدَ الثُّبُوتِ عَلَيْهَا (بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا) أَوْ بِأَنَّهَا رَتْقَاءُ تَقْدِيمًا لِشَهَادَةِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا) بَلْ وَلَا بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ رِجَالٍ بِهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لِاحْتِمَالِ دُخُولِ الْبَكَارَةِ فَلَا تَمْنَعُ مِنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَلِلرِّجَالِ النَّظَرُ إلَيْهَا كَمَا يُقَيِّدُهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَسْقَطَ اللَّخْمِيُّ الْحَدَّ بِشَهَادَةِ الرِّجَالِ وَشَهَادَةِ النِّسَاءِ بِالْبَكَارَةِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ شُبْهَةٌ كَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَنْ أَسْقَطَ الْحَدَّ بِالرِّجَالِ أَسْقَطَهُ بِالنِّسَاءِ وَمَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ شَهَادَةَ النِّسَاءِ وَقَالَ بِالْحَدِّ لَمْ يَعْتَبِرْ شَهَادَةَ الرِّجَالِ فَمَا فِي عبق وخش مِنْ اعْتِبَارِ شَهَادَةِ الرِّجَالِ بِالْبَكَارَةِ وَسُقُوطُ الْحَدِّ دُونَ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فَهُوَ تَلْفِيقٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ.
(قَوْلُهُ: تَقْدِيمًا لِشَهَادَةِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ) فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ عَلَّلَ عَدَمَ قَبُولِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ بِالْعُذْرَةِ بِضَعْفِ شَهَادَتِهِنَّ فَلَا تُقَاوِمُ شَهَادَةَ الرِّجَالِ يُقَالُ عَلَيْهِ شَهَادَتُهُنَّ،
وَإِنْ لَمْ تُقَاوِمْ شَهَادَةَ الرِّجَالِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ شُبْهَةً تَدْرَأُ الْحَدَّ تَأَمَّلْ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِمَا قُلْنَاهُ مِنْ احْتِمَالِ دُخُولِ الْبَكَارَةِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَا يَسْقُطُ) الْحَدُّ عَنْهَا (بِ) سَبَبِ (شَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِ) وُجُودِ (بَكَارَتِهَا) أَوْ رَتْقِهَا، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. الْبِسَاطِيُّ لِأَنَّ عُذْرَتَهَا قَدْ تَكُونُ لِدَاخِلٍ فَلَا تَمْنَعُ مِنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ دُونَهَا،
وَلَوْ قَامَ عَلَى بَقَاءِ الْعُذْرَةِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَسَقَطَ الْحَدُّ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَلِلرِّجَالِ النَّظَرُ لِذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَهُ عب وَالْخَرَشِيُّ.
الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ عَلَّلَ عَدَمَ السُّقُوطِ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِعَدَمِ مُنَافَاةِ شَهَادَتِهِنَّ شَهَادَةَ الرِّجَالِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا غَوْرَاءَ الْبَكَارَةِ قِيلَ عَلَيْهِ، أَيْ فَرَّقَ بَيْنَ شَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا وَأَرْبَعَةِ رِجَالٍ بِهَا،
وَإِنْ عَلَّلَ بِضَعْفِ شَهَادَتِهِنَّ، فَلَا تُقَاوِمُ شَهَادَةَ الرِّجَالِ، قِيلَ عَلَيْهِ شَهَادَتُهُنَّ شُبْهَةٌ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ نَقَلَهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ، وَكَلَامُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَالْحَدُّ وَبِحَمْلٍ فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ، وَذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ دَعْوَاهَا الْغَصْبَ بِلَا قَرِينَةٍ يُرْجَمُ الْمُكَلَّفُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ، إنْ صَابَ [منح الجليل] عِنْدَهُ يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ وَبِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ سُقُوطِهِ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) يَثْبُتُ زِنَا الْمَرْأَةِ (بِ) ظُهُورِ (حَمْلٍ) بِهَا
فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها يعني أن الزنى يثبت بالبينة العادلة على الكيفية القررة من كونها أربعة وغير ذلك كما عرفت، فلهذا لا يسقط الحد المرتب على شهادتهم على امرأة بكر وشهد أربع نسوة بأنها باقية على بكارتها أي عذرتها،
قال عبد الباقي: ولو قام على العذرة أربعة رجال لسقط الحد كما يفهم من كلام الشارح. قاله أحمد. وللرجال النظر لذلك كما يفيده ابن مرزوق عن ابن القاسم. انتهى. قال البناني: نحوه في الخرشي وفيه نظر؛ لأنه إن عُلِّلَ عدم السقوط بأربع نسوة لعدم منافاة شهادتهن لشهادة الرجال لاحتمال أن تكون غوراء البكارة، قيل عليه: إنه لا فرق حينئذ بين شهادة أربع نسوة بالبكارة وأربعة رجال،
وإن علل بضعف شهادتهن فلا تقاوم شهادة الرجال، قيل عليه: شهادتهن شبهة والحدود تدرأ بالشبهات. على أن ما ذكره الشارح نقله عن اللخمي، وكلام اللخمي في هذه المسألة مقابل لذهب المدونة كما في التوضيح وابن عرفة، فالحد عنده يسقط بشهادة أربعة رجال وبأربع نسوة، ومذهب المدونة عدم السقوط. انتهى. ومذهب المدونة الذي مر عليه المصنف هو قولها إذا شهد عليها بالزنى أربعة عدول فقالت أنا عذراء ونظر إليها النساء وصدقنها لم ينظر إلى قولهن وأقيم عليها الحد. انتهى.
وقال التتائي مفسرا للمصنف: وإذا قامت البينة بالزنى على امرأة وادعت البكارة أو الرتق فلا يسقط الحد عنها بشهادة أربع نسوة ببكارتها أو رتقها وهو مذهب المدونة،
وفي العتبية ما يشبه هذا، ففيها في الذي يحلف أن بفلانة عيبا بموضع كذا مما لا يراه إلا النساء وهي حرة أو أمة، فنظرتها امرأة فقالت ليس بها ما قال إن نظر النساء إليها ليس بشيء ويدين ولا حنث عليه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.