وجلد البكر الحر مائة
Its commentaries
(وَجُلِدَ) الْمُكَلَّفُ (الْبِكْرُ الْحُرُّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِائَةً وَتَشَطَّرَ) الْجَلْدُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الْبِكْرُ) الْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْمُحْصَنِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَطْءٌ مُبَاحٌ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ بِأَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَطْءٌ أَصْلًا أَوْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْءٌ فِي أَمَتِهِ أَوْ فِي زَوْجَتِهِ لَكِنْ فِي حَيْضِهَا أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ وَفُسِخَ.
(قَوْلُهُ: الْحُرُّ) أَيْ الْكَائِنُ مِنْ أَفْرَادِ جِنْسِ الْحُرِّ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَالْمُرَادُ الْحُرُّ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الْمُسْلِمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجُلِدَ الْحُرُّ الْبِكْرُ مِائَةً) ابْنُ عَرَفَةَ: حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ الْحُرِّ جَلْدُ مِائَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَجَلْدُ الْبِكْرِ الْحُرِّ مِائَةٌ وَتُشْطَرُ لِلرِّقِّ، وَإِنْ قَلَّ. (ش) هَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِّ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبِكْرَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ الْبَالِغَ إذَا زَنَى، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَيُغَرَّبُ عَامًا، وَالْمُرَادُ بِالْبِكْرِ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَطْءٌ مُبَاحٌ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ بِأَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ وَطْءٌ أَصْلًا، أَوْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْءٌ فِي أَمَتِهِ، أَوْ فِي زَوْجَتِهِ، لَكِنْ فِي حَيْضِهَا، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ، وَفُسِخَ،
وَأَمَّا الرَّقِيقُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى،
وَإِنْ قَلَّ جُزْءُ رِقِّهِ، فَيَلْزَمُهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ عَلَيْهِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ مِنْ الْعَذَابِ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّ الْأَرِقَّاءَ لَا يُجْلَدُونَ إلَّا إذَا تَزَوَّجُوا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وَمَعْنَى أُحْصِنَّ تَزَوَّجْنَ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُنَّ إذَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ الْجَلْدُ، وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى قِرَاءَةِ ضَمِّ الْهَمْزَةِ مِنْ أُحْصِنَّ،
أَمَّا عَلَى فَتْحِهَا فَمَعْنَاهُ أَسْلَمْنَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى فَلَا حُجَّةَ فِي الْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْجَلْدُ مَعَ الْإِحْصَانِ دُونَ الرَّجْمِ فِي التَّزْوِيجِ فَلَأَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِمْ الرَّجْمُ إذَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَالْآيَةُ سَبَقَتْ لِنَفْيِ الرَّجْمِ عَنْ الْأَرِقَّاءِ، وَذَلِكَ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ .
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) أَيْ: كَمُبَعَّضٍ أَيْ: وَكَذَا مَنْ فِيهِ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَقَوْلُهُ: وَيُغَرَّبُ إلَخْ الْمُنَاسِبُ حَذْفُهُ، وَإِلَّا لَاتَّحَدَ النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ. قَوْلُهُ:{فَإِذَا أُحْصِنَّ} إلَخْ) وَالْعَبْدُ فِي مَعْنَى الْأَمَةِ مِنْ بَابِ لَا فَارِقَ قَوْلُهُ: وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يَظْهَرُ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْآيَةِ قَطْعًا أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يُحْصِنُوا لَا جَلْدَ عَلَيْهِمْ.
(تَنْبِيهٌ) : يُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَكُونَ الْجَلْدُ مَعَ حُضُورِ جَمَاعَةٍ أَرْبَعَةٍ، أَوْ اثْنَيْنِ وَهُمَا لِمَالِكٍ قِيلَ: الْحُضُورُ لِلزَّجْرِ،
وَقِيلَ: لِلدُّعَاءِ بِالتَّوْبَةِ، وَيُفْهَمُ مِنْ الْقُرْطُبِيِّ أَنَّ الْحُضُورَ فِي الْجَلْدِ دُونَ الرَّجْمِ. اهـ. إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ،
وَأَمَّا عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ أَحْصَنَّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَهِيَ شَاهِدَةٌ لَنَا وَتَكُونُ عَامَّةً فَلَا تَخْتَصُّ بِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى يُنَافِي قَوْلَهُ: إنَّمَا يَتَأَتَّى إلَخْ، فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنَّا نَقُولُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِرَاءَةَ أَحْصَنَّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ثَابِتَةٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهَا سَبُعِيَّةٌ فَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِيهَا أَنَّهَا مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ،
وَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَيَقُولُونَ: أَنَّ الْآيَةَ الْمُقَيَّدَةَ وَرَدَتْ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ فَلَا تُقَيِّدُ الْمُطْلَقَ
(الْبِكْرُ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُحْصَنْ (الْحُرُّ) الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً الْعَاقِلُ (مِائَةً) بِسَوْطٍ وَضُرِبَ مُعْتَدِلَيْنِ كَمَا يَأْتِي فِي حَدِّ الشُّرْبِ. اللَّخْمِيُّ بِسَوْطٍ بَيْنَ سَوْطَيْنِ لَا جَدِيدٍ وَلَا بَالٍ بِالدِّرَّةِ وَدِرَّةُ عُمَرَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّمَا كَانَتْ لِلتَّأْدِيبِ وَضُرِبَ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ وَزَمَانٍ بَيْنَ زَمَانَيْنِ وَرَجُلٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لَا بِالْقَوِيِّ وَلَا بِالضَّعِيفِ، وَلَا يَضَعُ سَوْطًا فَوْقَ سَوْطٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ حَدُّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْفِرْيَةِ عَلَى الظَّهْرِ.
ابْنُ عَرَفَةَ حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ الْحُرِّ جَلْدُ مِائَةٍ، فِيهَا الْبِكْرُ حَدُّهُ الْجَلْدُ دُونَ رَجْمٍ بِذَلِكَ مَضَتْ السُّنَّةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.