وَخَمْسًا إحدى وعشرين
Its commentaries
(و) إنْ نَسِيَ (خَمْسًا) كَذَلِكَ صَلَّى (إحْدَى وَعِشْرِينَ) صَلَاةً بِأَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ مُرَتَّبَةً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيُعِيدَ الْمُبْتَدَأَةَ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوك وَهِيَ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ خَمْسٌ مِنْهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الْأَصْلِيِّ وَالسِّتُّونَ عَلَى خِلَافِهِ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ مَعَ غَيْرِهَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَدْرِ السَّابِقَةَ صَلَّاهُمَا وَأَعَادَ الْأُولَى وَثَلَاثًا كَذَلِكَ صَلَّاهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعَادَ الْأُولَى وَأَرْبَعًا كَذَلِكَ صَلَّاهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَعَادَ الْأُولَى وَخَمْسًا صَلَّاهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَأَعَادَ الْأُولَى لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ تَحْصُلُ بِفِعْلِ الْفَوَائِتِ مَرَّةً
وَالرَّاجِحُ عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ ثُمَّ تَمَّمَ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا إلَى آخِرِ الْمَسَائِلِ وَكَانَ ضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ وَاحِدَةً فِي الْمَنْسِيِّ زَادَهَا عَلَى الْخَمْسِ الثَّابِتَةِ لِلْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ) أَيْ مُعَيَّنَاتٍ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُ الْخَمْسَةِ وَقَوْلُهُ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ مَعَ غَيْرِهَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً لَعَلَّ الْأَوْلَى تَحْتَمِلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَى الِاحْتِمَالِ أَوَّلِيَّةُ الصُّبْحِ مَثَلًا فَالْوَاقِعُ بَعْدَهَا
إمَّا الظُّهْرُ أَوْ الْعَصْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ أَوْ الْعِشَاءُ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا الظُّهْرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ فَالْعِشَاءُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْمَغْرِبُ فَالْعِشَاءُ فَالْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْعِشَاءُ فَالْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُعَيَّنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِإِعَادَةٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى فِعْلِهَا أَوَّلًا.
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَمَّمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ يُصَلِّي خَمْسًا وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا يُصَلِّي سِتًّا إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِهِ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا وَخَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ شَرَعَ فِي تَتْمِيمِ ذَلِكَ
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ تَمَّمَ إلَخْ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةً مُؤَخَّرٌ مِنْ تَقْدِيمٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَصِلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّهِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يُشَبِّهَ بِقَوْلِهِ صَلَّى سِتًّا قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا وَخَامِسَتِهَا كَذَلِكَ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ ذَكَرَ (خَمْسًا) مِنْ الْفَوَائِتِ مُعَيَّنَاتٍ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ أَمْ لَا وَجَهِلَ تَرْتِيبَهَا صَلَّى (إحْدَى وَعِشْرِينَ) صَلَاةً بِأَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ مُرَتَّبَةً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيُعِيدَ الْمُبْتَدَأَةَ مَرَّةً خَامِسَةً لِيُحِيطَ بِاحْتِمَالَاتِ الشَّكِّ وَهِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ إذْ تَقْدِيرُ أَوَّلِيَّةِ كُلِّ صَلَاةٍ يَحْصُلُ مَعَهُ فِي تَرْتِيبِ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً وَهِيَ السَّابِقَةُ فِيمَنْ ذَكَرَ أَرْبَعًا.
وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرُونَ فِي خَمْسَةٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَالْإِحْدَى وَالْعِشْرُونَ صَلَاةً بِالْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهَا كُلِّهَا يُعْلَمُ مَأْمَلُهُمَا وَالضَّابِطُ لِمَعْرِفَةِ الْعَدَدِ الَّذِي تَبْرَأُ الذِّمَّةُ بِهِ فِي هَذِهِ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا، وَخَمْسًا تِسْعًا [منح الجليل] الْمَسَائِلِ ضَرْبُ عَدَدِ الْفَوَائِتِ فِي عَدَدٍ أَقَلَّ مِنْهُ بِوَاحِدٍ وَزِيَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى خَارِجِ الضَّرْبِ أَوْ ضَرْبُ عَدَدِهَا فِي مِثْلِهِ وَيَنْقُصُ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدُهَا إلَّا وَاحِدًا أَوْ ضَرْبُ عَدَدِهَا إلَّا وَاحِدًا فِي مِثْلِهِ، وَيُزَادُ عَلَى حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدُهَا.
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَهِلَ عَيْنَ فَائِتَةٍ يُصَلِّي خَمْسًا وَمَنْ جَهِلَ عَيْنَ فَائِتَةٍ وَثَانِيَتَهَا يُصَلِّي سِتًّا عَادَ لِتَتْمِيمِ ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ضَابِطَ هَذَا النَّوْعِ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ الْمَنْسِيُّ وَاحِدَةً يَزِيدُهَا فِي الْمَقْضِيِّ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقْضِي فِي جَهْلِ الْوَاحِدَةِ خَمْسًا وَفِي جَهْلِ الِاثْنَتَيْنِ سِتًّا وَفِي جَهْلِ الثَّلَاثِ سَبْعًا وَهَكَذَا مَا زَادَ فَقَالَ
وخمسا إحدى وعشرين؛ يعني أن من نسي خمس صلوات معينات من خمسة أيام عينت الأيام أم لا، ولا يدري السابقة منها، يصلي إحدى وعشرين صلاة، فيصلي الخمس ويعيدها ثلاثا، ثم المبتدأة، والضابط في العدد الواجب فعله أن تضرب عدد النسيات في مثله، وتسقطه إلا واحدا، أو تضرب عددها في أقل منه بواحد ثم تزيد واحدا على الحامل،
وكذا لو ترك معينات أكثر من خمسة ولا يدري السابقة،
ثُمَّ ذكر ما هو من
تتمة قوله: "وإن جهل عين منسية" ، وقوله: "وإن نسي صلاة وثانيتها" ، فقال: وفي ثلاث مرتبة من يوم لا يعلم لأولى سبعا، يعني أن الشخص إذا كان عليه ثلاث صلوات مرتبة أي متوالية من يوم وليلة، ولا يعلم سبق اليوم وعكسه، ولا يعلم عين واحدة منهن كما علم من قوله: "لا يعلم الأولى" ، فإنه يصلي سبع صلوات، وبذلك يحصل الترتيب،
فإن بدأ بالظهر وختم بالعصر فقد برئ بإيقاع الخمس مرتبة إن كانت الظهر أولى،
وكذا إن كانت العصر هي الأولى أو المغرب، وبإعادة الظهر يبرأ إن كانت العشاء هي الأولى، وبإعادة العصر المختوم بها يحصل الترتيب إن كانت الصبح أولى. والله سبحانه أعلم.
ولو علم أن بعضها من النهار وبعضها من الليل صلى ستا، فيبدأ بالظهر ويختم به حيث لم يعلم تقدم أحدهما، وإلا صلى أربعا،
فإن علم تقدم أحدهما ولكن لا يدري، هل هي كلها من النهار أو بعضها منه وبعضها من الليل؟ صلى خمسا في علم تقدم النهار، وبالعكس صلى أربعا. والله تعالى أعلم. ويصليها مرتبة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.