وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْغَنِيمَةِ
Its commentaries
(وَإِنْ) سَرَقَ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) وَمِنْهُ الشُّوَنُ (أَوْ) مِنْ (الْغَنِيمَةِ) بَعْدَ حَوْزِهَا إنْ عَظُمَ الْجَيْشُ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ كَأَنْ قَلَّ وَأَخَذَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا
بِخِلَافِ السَّرِقَةِ قَبْلَ الْحَوْزِ فَلَا يُقْطَعُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُنْتَظِمًا أَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَظُمَ الْجَيْشُ) أَشَارَ بِهَذَا لِمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ بْنُ الصَّوَابِ أَنَّ جَمَاعَةَ الْجَيْشِ إذَا كَثُرُوا قُطِعَ السَّارِقُ،
وَإِنْ أَخَذَ نِصَابًا، وَإِنْ قَلُّوا لَا يُقْطَعُ، إلَّا إذَا سَرَقَ نِصَابًا فَوْقَ حَقِّهِ كَالشَّرِيكِ الْآتِي كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ السَّارِقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ نِصَابًا يُقْطَعُ مُطْلَقًا عَظُمَ الْجَيْشُ أَوْ قَلَّ وَمَشَى عبق عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ) أَيْ إذَا كَانَ السَّارِقُ مِنْ الْجَيْشِ، وَإِلَّا فَلَا شُبْهَةَ لَهُ أَصْلًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) سَرَقَ مِمَّا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ ضَعِيفَةٌ بِأَنْ سَرَقَ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْغَنِيمَةِ) الَّتِي هُوَ مِنْ أَهْلِهَا إذْ أُجِيزَتْ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالْقِسْمَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي عِتْقِهَا الثَّانِي مَنْ وَطِئَ أَمَةً مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ سَرَقَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُحْرَزَ قُطِعَ. الصِّقِلِّيُّ هَذَا فِي الْجَيْشِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ عَدُّهُ لِأَنَّ حَظَّهُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ
وَأَمَّا فِي أَوْ مَالَ شَرِكَةٍ، إنْ حُجِبَ عَنْهُ، وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا لَا الْجَدَّ؛ [منح الجليل] السَّرِيَّةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي حِصَّتُهُ مِنْهَا مَعْلُومَةٌ فَلَا يُحَدُّ لِلزِّنَا اتِّفَاقًا، وَيُقْطَعُ إنْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ كُلِّهَا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فَقَالَ مَرَّةً فَوْقَ حَقِّهِ مِنْ كُلِّ الْغَنِيمَةِ.
وَقَالَ مَرَّةً فَوْقَ حَقِّهِ مِنْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
وَفِي التَّوْضِيحِ قَيَّدَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ بِالْجَيْشِ الْعَظِيمِ،
وَأَمَّا السَّرِيَّةُ فَيَتَّفِقُ فِيهَا عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ إلَّا أَنْ يَسْرِقَ نِصَابًا فَوْقَ حَقِّهِ.
وأشار إلى ذلك بقوله: وإن من بيت المال يعني أنه إذا سرق من بيت المال فإنه يقطع لضعف الشبهة فيه، أو الغنيمة أي
وكذلك يقطع من سرق من الغنيمة إذا حيزت وهو من الغانمين لها لضعف الشبهة،
قال الشبراخيتي: وإن من بيت المال أو الغنيمة التي هو من أهلها إذا حيزت وهو مبالغة فيما قبله باعتبار القيد السابق. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإن من بيت المال ومنه الشون أو الغنيمة المحوزة قبل قسمها قل الغانمون أو كثروا لأن الشبهة في ذلك ضعيفة
بخلاف السرقة منها قبل حوزها فلا قطع. انتهى. قوله: "ومنه الشون" هو بضم الشين المعجمة وبالنون: موضع خزن الطعام. وقوله: قل الغانمون أو كثروا فيه نظر، بل لا بد من تقييد ابن يونس المتقدم في الزنى وهنا نقله ابن عرفة،
ونصه: وفي عتقها الثاني: من وطئ أمة من الغنيمة أو سرق منها بعد أن تحرز قطع. الصقلي: هذا في الجيش العظيم الذي لا يعرف عدده لأن حظه منه غير معلوم،
وأما في السرية الصغيرة فلا يحد للزنى اتفاقا، ويقطع إن سرق فوق حقه من الغنيمة كلها ثلاثة دراهم. انتهى. قاله البناني.
وقال: قال في التوضيح: وقيد ابن يونس الخلاف بالجيش العظيم،
وأما السرية فيتفق على قول عبد الملك. انتهى. يعني فلا يقطع إلا إن سرق فوق حقه نصابا. واللَّه أعلم. انتهى.
وفي المواق عن ابن شأس ما نصه: أما بيت المال والغانم بعد حيازتها فيقطع سارقها وإن لم يزد ما أخذ على النصاب إذ لا بال لما يستحقه من ذلك. انتهى. واللَّه تعالى أعلم. أو مال شركة يعني أن الشريك إذا سرق من المال المشترك فيه فإنه يقطع بشرطين، أحدهما قوله: إن حجب عنه أي عن المال المشترك، بأن أودعاه تحت يد غيرهما أو كان بيد غير السارق منهما على وجه الحفظ والإحراز، أو يغلقا عليه ويودعا المفاتح عند غيرهما، ومثل جعل المفاتيح عند
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.