أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا
Its commentaries
(أَوْ) مِنْ (مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ) بِأَنْ أَوْدَعَاهُ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ جَعَلَ الْمِفْتَاحَ عِنْدَ الْآخَرِ أَوْ قَالَ لَهُ لَا تَدْخُلْ الْمَحِلَّ إلَّا مَعِي (وَ) إنْ (سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا) كَأَنْ يَسْرِقَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بَيْنَهُمَا تِسْعَةً فَيُقْطَعُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ حَجَبَ عَنْهُ) أَيْ إنْ حُجِبَ السَّارِقُ عَنْ مَالِ الشَّرِكَةِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَوْدَعَاهُ عِنْدَ أَمِينٍ) أَيْ أَجْنَبِيٍّ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: لَوْ جَعَلَ الْمِفْتَاحَ إلَخْ) أَيْ أَوْ جَعَلَ السَّارِقُ الْمِفْتَاحَ بِيَدِ الْآخَرِ لِلْحِفْظِ وَالْإِحْرَازِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ لَهُ لَا تَدْخُلْ الْمَحِلَّ، إلَّا مَعِي) - أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمِفْتَاحَ بِيَدِ السَّارِقِ.
(قَوْلُهُ: وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُجِبَ عَنْهُ فَهُوَ شَرْطٌ ثَانٍ فِي الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَسْرِقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا مِنْ جَمِيعِ مَالِ الشَّرِكَةِ مَا سَرَقَ وَمَا لَمْ يَسْرِقْ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَمَا إذَا كَانَ جُمْلَةُ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَسُرِقَ مِنْهُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا كَثِيَابٍ يَسْرِقُ مِنْهَا ثَوْبًا فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا سَرَقَ نِصَابٌ فَوْقَ حَقِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ فَإِذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي عُرُوضٍ كَكُتُبٍ جُمْلَتُهَا تُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ فَسَرَقَ مِنْهَا كِتَابًا مُعَيَّنًا يُسَاوِي سِتَّةً فَيُقْطَعُ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي نِصْفِهِ فَقَطْ فَقَدْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ فِيهِ نِصَابًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ وَالْمُقَوَّمِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا فِي الْمِثْلِيِّ كَوْنَ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ فَوْقَ حَقِّهِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ مَا سَرَقَ وَمَا لَمْ يَسْرِقْ وَاعْتَبَرُوا فِي الْمُقَوَّمِ كَوْنَ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ فَوْقَ حَقِّهِ فِيمَا سَرَقَ فَقَطْ أَنَّ الْمُقَوَّمَ لَمَّا كَانَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي الْمُقَوَّمِ كَانَ مَا سَرَقَهُ بَعْضُهُ حَظُّهُ وَبَعْضُهُ حَظُّ صَاحِبِهِ وَمَا بَقِيَ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ،
وَإِنْ أَبَى صَاحِبُهُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ غَالِبًا فَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَمَا بَقِيَ كَذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَرَقَ الشَّرِيكُ مِنْ مَتَاعِ الشَّرِكَةِ مَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِ لَمْ يُقْطَعْ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَوْدَعَاهُ رَجُلًا قُطِعَ إنْ كَانَ فِيمَا سَرَقَ مِنْ حَظِّ شَرِيكِهِ مَا قِيمَتُهُ رُبْعُ دِينَارٍ فَضْلًا عَنْ حِصَّتِهِ.
(أَوْ) سَرَقَ مِنْ مَالِ (شَرِكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيُقْطَعُ (إنْ حُجِبَ) الْمَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ (عَنْهُ) أَيْ السَّارِقِ بِأَنْ أَوْدَعَاهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا أَوْ اخْتَصَّ غَيْرُ السَّارِقِ بِحِيَازَتِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يُحْجَبْ عَنْهُ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ وَلَوْ غَلَقَا عَلَيْهِ (وَ) إنْ (سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا) كَتِسْعَةٍ مِنْ اثْنَيْ عَشْرَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ سَرَقَ الشَّرِيكُ مِنْ مَتَاعِ الشَّرِكَةِ مِمَّا قَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ،
وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ أَوْدَعَاهُ رَجُلًا قُطِعَ إنْ كَانَ فِيمَا سَرَقَ مِنْ حَظِّ شَرِيكِهِ مَا قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ فَضْلًا عَنْ حِصَّتِهِ. اللَّخْمِيُّ إنْ أَغْلَقَا عَلَى مَالِ شَرِكَتِهِمَا وَأَوْدَعَا مِفْتَاحَهُ رَجُلًا كَإِيدَاعِهِمَا إيَّاهُ،
وَإِنْ حَمَلَا مِفْتَاحَهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَنْ عِنْدَهُ الْمِفْتَاحُ،
وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ احْتِرَازًا مِنْهُ قُطِعَ،
وَإِنْ كَانَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ بِهِ أَحَدَهُمَا فَلَا يُقْطَعُ،
وَمِثْلُهُ كَوْنُ الْمِفْتَاحِ بِدَارِ أَحَدِهِمَا.
وَفِي اعْتِبَارِ النِّصَابِ مِنْ حَظِّ شَرِيكِهِ فِي الْمَالِ أَوْ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ قَوْلَا مَالِكٍ وَأَصْبَغَ مَعَ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ اللَّخْمِيُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا.
وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَمِنْ حَظِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ. الصِّقِلِّيُّ
وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا سَرَقَهُ الشَّرِيكُ مِنْ مَالٍ أَوْدَعَاهُ هَلْ يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ مَا سَرَقَهُ عَنْ حَظِّهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ مِنْ الصِّنْفِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَقَطْ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ أَوْ الْقِيَمِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ اللَّخْمِيُّ.
غيرهما جعلهما عند أحدهما إذا كان ذلك على وجه الحفظ والإحراز. انتهى. وقوله في المسألتين: على وجه الحفظ والإحراز،
فإن لم يكن ذلك على وجه الحفظ والإحراز فهو كغير المحجوب. قاله الشبراخيتي. أي فلا قطع حينئذ، والشرط الثاني قوله: وسرق فوق حقه نصابا يعني أنه يشترط في القطع أن يكون الشريك السارق محجوبا عن المال الذي سرق،
ويشترط أيضا أن يسرق فوق حقه من جميع المال المشترك نصابا إن كان المال مثليا أو من المسروق فقط إن كان مقوما. فَتَحَصَّلَ من هذا أنه إذا سرق مما لم يحجب عنه فلا قطع بالكلية، وأنه إذا سرق مما حجب عنه فإنما يقطع حيث سرق فوق حقه من جميع المال المشترك، نصابا حيث كان المال المشترك مثليا، أو من المسروق إن كان مقوما. قال عبد الباقي: أو مال شركة إن حجب عنه بأن أودعاه عند أجنبي منهما أو مفتاحه عند الآخر، أو جعل هو ومفتاحه بيد الآخر للحفظ والإحراز، وإلا فكغير المحجوب، وسرق فوق حقه من جميع المشترك إن كان مثليا أو من المسروق فقط إن كان مقوما نصابا، فالأول كسرقة تسعة دراهم من اثني عشر مشتركة بينهما بالنصف،
والثاني كشركة في عروض مختلفة القيمة ككتب مختلفة جملتها تساوي اثني عشر فسرق كتابا معينا يساوي ستة؛ لأن حقه فيه تصف فقط فقد سرق فوق حقه منه نصابا فإن سرق دونه فيهما لم يقطع. والفرق بين المثلي والمقوم أن المقوم لما كان ليس له أخذه منه إلا برضى صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم كان ما سرقه بعض حقه وبعض حظ صاحبه وما بقي كذلك،
وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه وإن أبى صاحبه لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا، فلم يتعين أن يكون ما أخذه منه مما هو حظه أو أكثر بدون نصاب مشتركا بينهما وما بقي كذلك. انتهى.
وقال الشبراخيتي: أو سرق من مال شركة بينه وبين غيره فيقطع بشرطين، الأول إن حجب عنه المال بأن أودعاه تحت يد غيرهما، أو كان بيد غير السارق منهما على وجه الحفظ والاحراز، وإلا فهو كغير المحجوب كما أشار له في الموازية، أو يغلقا عليه ويودعا المفاتيح عند غيرهما كما في الشارح، ومثل جعل المفاتيح عند غيرهما [جعلها] عند أحدهما على وجه الحفظ والإحراز،
والثاني أن يكون قد سرق فوق حقه من جميع المال ما سرق وما لم يسرق نصابا إن كان مثليا، كما إذا كان جملة المال اثني عشر درهما سرق منه تسعة دراهم
وأما إن كان مقوما فالمعتبر أن يكون فيما سرق فوق حقه مما سرق لا من جميع المال نصابا، وهذا التفصيل لا يعلم إلا من خارج. والْفَرْقُ بينهما أنه لما كان ليس له أن يأخذ حظه من المقوم على وجه القسمة إلا برضى صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم، كان ما سرق بعضه حظه وبعضه حظ صاحبه وما بقي كذلك فلذا اعتبر حظه مما سرق فقط،
فإن كان ما زاد عليه من حظ صاحبه نصابا قطع وإلا فلا،
وأما المثلي فلما كان له أخذ حظه منه وإن أبى شريكه لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا فلم يتعين أن يكون ما أخذه مما هو قدر حظه أو أكثر بدون نصاب مشتركا بينهما وما بقي كذلك، بل هو محتمل لأن يكون ما أخذه هو حظه فقط وما أبقاه هو حظ شريكه فقط، فلذا اعتبر في القطع في المثلي أن يكون سرق فوق ما ينوبه من جميع المال نصابا دون المقوم. انتهى.
وما ذكرته في المثلي هو الذي ذكره المصنف في التوضيح عن مالك وهو ظاهرها فلا يقطع إلا إذا سرق فوق حقه نصابا من جميع المال ما سرق وما لم يسرق، والذي لابن شأس أنه إن سرق ما زاد على نصيبه من المسروق نصابا كاملا قطع كستة من اثني عشر والخلاف مقيد بالمثلي،
وأما المقوم فإنه يتفق فيه على قول عبد الملك. انظر الميسر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.