Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا) إنْ سَرَقَ قَدْرَ حَقِّهِ أَوْ فَوْقَهُ دُونَ نِصَابٍ (مِنْ) مَالِ (جَاحِدٍ) لِحَقِّهِ (أَوْ) مِنْ مَالِ (مُمَاطَلٍ لِحَقِّهِ) إذَا ثَبَتَ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَالًا وَجَحَدَهُ أَوْ مَاطَلَهُ فِيهِ،

5,004

وَكَذَا إنْ أَقَرَّ رَبُّ الْمَالِ بِذَلِكَ فَلَا يُقْطَعُ وَلَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَدَّعِ السَّارِقُ أَنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ وَهُنَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَسْرِقْ وَإِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ لِجَحْدِ غَرِيمِهِ أَوْ مَطْلِهِ فَصَدَّقَهُ رَبُّ الْمَالِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ سَرَقَ قَدْرَ حَقِّهِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ شَيْئِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ جَاحِدٍ لِحَقِّهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ الَّذِي جَحَدَهُ وَدِيعَةً أَوْ غَيْرَهَا كَدَيْنٍ مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ،

14,367

وَإِنْ كَانَ النَّصُّ فِي الْوَدِيعَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى إنْسَانٍ مِنْ دَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ فَجَحَدَهُ أَوْ مَاطَلَهُ فِيهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَثَبَتَ الْأَخْذُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْآخِذُ إنَّمَا أَخَذْت حَقِّي الَّذِي جَحَدَهُ أَوْ مَاطَلَنِي فِيهِ وَثَبَتَ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَالًا وَجَحَدَهُ أَوْ قَالَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ إنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ وَأَنَا كُنْت جَاحِدًا لَهُ كَاذِبًا فِي جَحْدِي فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ رَبِّ الْمَالِ وَلَا قَطْعَ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ؛

لِأَنَّ ذَاكَ كَانَ الْآخِذُ مُقِرًّا بِالسَّرِقَةِ وَرَبُّ الْمَالِ يَنْفِيهَا وَهَاهُنَا اتَّفَقَا عَلَى نَفْيِهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ إقْرَارُ الْمَالِكِ بِذَلِكَ أَيْ بِكَوْنِ - الْآخِذِ إنَّمَا أَخَذَ مَالَهُ الَّذِي كُنْت جَاحِدًا لَهُ أَوْ مُمَاطِلًا لَهُ فِيهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ كَذَّبَهُ أَيْ حَتَّى يَقْصُرَ الثُّبُوتَ هُنَا عَلَى الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يُعَمَّمُ فِيهِ بِحَيْثُ يُجْعَلُ شَامِلًا لِلثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْمَالِ حَتَّى يَلْزَمَ مُخَالَفَةٌ هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ) أَيْ بَلْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَقَطْ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا مِنْ جَاحِدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَرَقَ مَتَاعًا كَانَ قَدْ أَوْدَعَهُ رَجُلًا فَجَحَدَهُ إيَّاهُ،

13,026

فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْدَعَهُ هَذَا الْمَتَاعَ نَفْسَهُ لَمْ يُقْطَعْ. (أَوْ مُمَاطِلٍ لِحَقِّهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَا قَطْعَ عَلَى مُسْتَحَقِّ الدَّيْنِ إذَا سَرَقَ مِنْ غَرِيمِهِ الْمُمَاطِلِ جِنْسَ حَقِّهِ.

13,027

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ فِي كَافِيهِ مَا نَصُّهُ: رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ مِثْلَ دَيْنِهِ، وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ بِتَجْوِيزِهِمْ لِذِي الْحَقِّ أَخْذَ مَالِهِ مِنْ غَرِيمِهِ كَيْفَ مَا أَمْكَنَهُ، وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ زِيَادٌ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11483 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11483 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ (مِنْ) مَالِ غَرِيمٍ لَهُ (جَاحِدٍ) لِحَقِّهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ قَدْرُهُ (أَوْ) مِنْ غَرِيمٍ مُقِرٍّ بِمَا عَلَيْهِ لَهُ (مُمَاطِلٍ) أَيْ مُؤَخِّرٍ لِدَفْعِ مَا عَلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَطَلَبِهِ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً قَوِيَّةً فِي مَالِهِمَا،

21,624

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَا سَرَقَهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ أَمْ لَا، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَإِلَّا فَيُقْطَعُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ، وَلِذَا أَطْلَقَ هُنَا. الْبِسَاطِيُّ الْقَطْعَ يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ وَهُوَ لَا يَحْكُمُ إلَّا بِالظَّاهِرِ، فَكَيْفَ يَعْلَمُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ جَاحِدٌ حَتَّى يَنْتَفِيَ الْقَطْعُ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ قَالَ جَحَدْته كَذِبًا وَيَرْجِعُ لِلْحَقِّ. اهـ. لَا يُقَالُ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ سَابِقًا وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ، بَلْ عَلَى أَنَّهُ مَالُهُ.

اللَّقَانِيُّ هَذَا الْجَوَابُ غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ آخَرَ نِصَابًا تَرَتَّبَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْحِرْزِ، وَتَعَذَّرَ عَلَى السَّارِقِ إحْضَارُ بَيِّنَتِهِ بِتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ، وَأَقَامَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِالسَّرِقَةِ وَتَرَتَّبَ عَلَى السَّارِقِ الْقَطْعُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمَالَ لَهُ،

21,625

وَأَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ جَحَدَهُ فِيهِ،

21,626

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُمَاطِلِ، فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِالْجَحْدِ أَوْ الْمَطْلِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْمُسِرِّ، وَمِنْهُ جَحَدْته أَوْ مَاطَلْته لِاتِّهَامِهِ بِرَحْمَتِهِ، وَهَذِهِ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ هَا هُوَ الصَّوَابُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَاشِرٍ وَغَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. مُخْرَجٍ مِنْ حِرْزٍ، بِأَنْ لَا يُعَدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا،

21,627

وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ هُوَ، أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا، [منح الجليل] وَنَعْتُ طِفْلٍ وَرُبُعِ دِينَارٍ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَمَا يُسَاوِيهَا بِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا من جاحد يعني أنه إذا سرق متاعا كان قد أودعه رجلا فجحده إياه ثم أقام سارق متاعه بينة أن هذا المتاع نفسه له فإنه لا قطع عليه، قال المواق من المدونة: إن سرق متاعا كان قد أودعه رجلا فجحده إياه،

70,905

فإن أقام بينة أنه قد استودعه هذا المتاع نفسه لم يقطع. انتهى.

70,906

وقال الشبراخيتي: ولا يقطع من سرق من جاحد وديعة أو سلف أو ثمن مبيع وإن كان النص إنما ورد في الوديعة، وَصُورَتُهَا أن يكون له مال وديعة عند شخص وله عليه بينة به، وتعذر حضورها وجحده ثم سرقه ثم أقام عليه المسروق منه بينة بالسرقة وترتب عليه القطع فأقام السارق بينة أن المال له وأنه جحده فيه،

70,907

وأما تصوير البساطي لها بأن المسروق منه أقوله بعد السرقة أنه ماله وأنه جحده فغير صحيح؛ إذ إقراره لا ينفي عن السارق القطع لأنه يتهم على رحمته،

70,908

فهو من مشمول قوله: "ولو كذبه ربه" المتقدم للمصنف. انتهى.

70,909

وقال التتائي: ولا يقطع من سرق من جاحد لحقه قدره أو دونه. انتهى.

70,910

وقال في الميسر: ولا سارق من جاحد لحقه ظاهرة وديعة أو غيرها أخذ شيئه أو غير، والذي فيها أن من سرق متاعا كان أودعه رجلا فجحده إياه،

70,911

فإن أقام بينة أنه استودعه هذا المتاع نفسه لم يقطع.

70,912

وفي رواية أنه لا يقطع إذا نكل من سرق منه.

70,913

قال في التوضيح: وعلى هذا

70,914

فلو أقر له لم يقطع. وذكر ابن فرحون عن أشهب أن من ادعى وديعة أو غيرها على من جحده فأخذها على وجه السرقة قطع إلا أن يقيم بينة أنه أودعه ذلك، وذكر عن عيسى أن ابن القاسم قال فيمن سرق متاعا فقال: كنت أودعته عند صاحب المنزل: إنه يقطع وإن صدقه، واختار عيسى أنه إن صدقه لم يقطع. انتهى. أو مماطل يعني أنه إذا سرق من الغريم الذي مطله فإنه لا قطع عليه، قال الشبراخيتي: أو من غريم مقر مماطل وأقام السارق بينة أن له عنده مالا وأنه مطله به وإلا قطع.

انتهى. وقال المواق: ابن شأس: لا قطع على مستحق الدين إذا سرق [من] غريمه المماطل جندى حقه.

70,915

وقال أبو عمر في كافيه ما نصه: القطع على من سرق من مال غريمه من دينه، وخالفه أكثر الفقهاء من أصحاب مالك وغيرهم بتجويزهم لذي الحق أخذ ماله من غريمه كيف ما أمكنه، وقد روى ذلك زياد وابن وهب عن مالك. انتهى.

70,916

وقال البناني: وتقييد المصنف الغريم بكونه مماطلا تبع فيه ابن شأس وابن الحاجب. قال ابن عرفة: نقله ابن شأس بقيد غريمه المماطل غير معزو كأنه المذهب تابعا للفظ الغزالي في الوجيز. انتهى. والنقل كما في المواق وغيره عار عن التقييد. انتهى.

70,917

وقال في الميسر: أو من مماطل لحقه ولو من غير جنسه كما في التوضيح، لقوله عليه الصلاة والسلام لهند: (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف) وقيده ابن فرحون بجنس حقه. انتهى المراد منه. وعلم مما قررت أن قوله: لحقه راجع للمسألتين أي لا من جاحد لحقه ولا من مماطل لحقه. واللَّه سبحانه أعلم.

70,918

وفي التتائي: ولا يقطع من سرق من جاحد لحقه قدره أو دونه أو من غريم مقر مماطل كذلك لأن له شبهة في مالهما،

70,919

وظاهره كان ما سرقه من جنس حقه أم لا، وقيد بعض الشيوخ عدم القطع بكونه من جنس حقه،

70,920

قال: ولو سرق من غير جنسه قطع ونظر فيه المصنف، ونقل ابن عبد البر عن مالك من رواية ابن القاسم القطع على من سرق من غريمه مثل دينه، وخالفه أكثر الفقهاء من أصحاب مالك وغيرهم لتجويزهم له أخذ ذلك من غريمه كيف ما أمكنه. انتهى. ولذا أطلق هنا. انتهى المراد منه. واللَّه تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.