لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ
Its commentaries
(لَا) (الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ) إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ ابْنِ وَلَدِهِ فَلَا يُقْطَعُ لِلشُّبْهَةِ الْقَوِيَّةِ فِي مَالِ الْوَلَدِ،
وَإِنْ سَفَلَ فَأَوْلَى الْأَبُ وَالْأُمُّ
بِخِلَافِ الْوَلَدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ أَصْلِهِ فَيُقْطَعُ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ وَلِذَا حُدَّ إنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ
بِخِلَافِ الْأَبِ يَطَأُ جَارِيَةَ ابْنِهِ
(قَوْلُهُ: لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْجَدِّ قَوْلَانِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اخْتَلَفَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ؛ لِأَنَّهُ أَبٌ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ تَغْلُظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَقَدْ وَرَدَ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُونَ لِأَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي مَالِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ بَاقِي الْقَرَابَاتِ اهـ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَدِّ مُطْلَقًا لَا فِي خُصُوصِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ لِأَجْلِ ضَعْفِ شُبْهَةِ الْوَلَدِ فِي مَالِ أَبِيهِ حُدَّ الْوَلَدُ إنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَيْ أَوْ أُمِّهِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَبِ يَطَأُ جَارِيَةَ ابْنِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ لِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْأَصْلِ فِي مَالِ فَرْعِهِ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ قُطِعَ لِعَدَمِ شُبْهَةِ الْعَبْدِ فِي مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ،
وَإِنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَلَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لِسَيِّدِهِ
فَلَوْ قُطِعَ لَزَادَتْ مُصِيبَةُ السَّيِّدِ
لَا إنْ عَدِمَ قَطْعَهُ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ سَيِّدِهِ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ ابْنِ سَيِّدِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا لِجَدٍّ وَلَوْ لِأُمٍّ) اللَّخْمِيِّ: لَا قَطْعَ عَلَى أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَلِكَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَالْأَبِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعُوا لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ،
وَإِنْ سَرَقَ الِابْنُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ قُطِعَ.
(لَا) يُقْطَعُ (الْجَدُّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ إنْ كَانَ لِأَبٍ،
وَلَوْ لِأُمٍّ.
وَلَا مِنْ جَاحِدٍ، أَوْ مُمَاطِلٍ لِحَقِّهِ، [منح الجليل] بَلْ (وَلَوْ) كَانَ جَدًّا (لِأُمٍّ) لِشُبْهَتِهِ الْقَوِيَّةِ فِي مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ فَالْأَبُ أَوْلَى وَالْأُمُّ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا قَطْعَ عَلَى أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ، وَفِيهَا
وَكَذَلِكَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعُوا لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْجَدِّ قَوْلَانِ.
ضَيْح اُخْتُلِفَ فِي الْأَجْدَادِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ، لِأَنَّهُ أَبٌ، وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَقَدْ وَرَدَ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» .
وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُونَ لِأَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي مَالِهِمْ وَلَا نَفَقَةَ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ بَاقِي الْقَرَابَاتِ. اهـ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَدِّ مُطْلَقًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالْجَدِّ لِأُمٍّ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
لا الجد ولو لأم هذا محترز قوله: "لا شبهة له فيه" يعني أن الجد إذا سرق من مال ولد ولده فإنه لا يقطع للشبهة كان الجد لأب أو لأم، قال الشبراخيتي: لا الجد فإنه لا يقطع في سرقته من مال ولد ولده،
ولو كان جدا لأم ولو كان فرعه عبدا لأنه يملك ما بيده حتى ينتزعه سيده، ولا يخفى أن هذا يغني عن قوله السابق: "لا أب" . واعترض ابن مرزوق كلام المصنف بأنه يقتضي أن الخلاف خاص بالجد لأم، مع أن الخلاف جار فيه وفي الجد للأب،
فكان حق المصنف أن يقول: ولو الجد. انتهى.
وقال البناني: ابن الحاجب: وفي الجد قولان. التوضيح: اختلف في الأجداد من قبل الأب والأم، فقال ابن القاسم: أحب إلي أن لا يقطع لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية، وقد ورد: ادرءوا الحدود بالشبهات.
وقال أشهب: يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في أموالهم ولا نفقة، وتأول بعضهم قول ابن القاسم: أحب إلي على الوجوب ولا خلاف في قطع باقي القرابات. انتهى. وقد تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا خلاف ظاهر المصنف من اختصاصه بالجد لأم. انتهى.
الرهوني: قُلْتُ: الظاهر في الجواب عن المصنف أنه إنما اعتنى بالجد للأم لأنه أضعف من الجد للأب لانفراده بأنه قد قيل فيه إنه كالأجنبي في جميع الأحكام.
قال أبو الحسن عند قول المدونة في كتاب السرقة: وكذلك الأجداد من قبل الأب والأم. انتهى. قال سحنون: تغلظ الدية على الجد أبي الأم،
وقال أشهب: يحكم عليه بجميع أحكام الأجنبي. انتهى.
وقال المواق: اللخمي: لا قطع على الأجداد من قبل الأب والأم وإن سرق الابن من مال أبيه قطع. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا الجد ولو لأم، لخبر: (أنت ومالك لأبيك) ،
أما الابن إذا سرق من مال أبيه أو من مال جده فإنه يقطع، كما يحد إذا وطن جارية أبيه أو أمه ولو سرق العبد من مال ابن سيده قطع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.