أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا
Its commentaries
(أَوْ) (ابْتَلَعَ) فِي الْحِرْزِ (دُرًّا) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا لَا يَفْسُدُ بِالِابْتِلَاعِ وَكَانَ فِيهِ النِّصَابُ ثُمَّ خَرَجَ فَيُقْطَعُ
بِخِلَافِ مَا يُفْسِدُهُ الِابْتِلَاعُ كَالطَّعَامِ وَالْعَنْبَرِ فَلَا يُقْطَعُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الضَّمَانُ كَمَا لَوْ أَحْرَقَ شَيْئًا فِي الْحِرْزِ أَوْ أَتْلَفَهُ وَيُؤَدَّبُ
فَلَوْ أَكَلَهُ خَارِجَ الْحِرْزِ أَوْ أَحْرَقَهُ قُطِعَ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ كَدِينَارٍ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤَدَّبُ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَكَلَ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ أَخْرَجَ النِّصَابَ الْكَائِنَ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ الْحِرْزِ وَأَكَلَهُ أَوْ حَرَقَهُ خَارِجَهُ قُطِعَ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ ابْتَلَعَ دُرَّةً) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ ابْتَلَعَ دُرَّةً وَخَرَجَ قُطِعَ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ وَلَا أَعْرِفُهُ نَصًّا إلَّا لِلْغَزَالِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ ابْتَلَعَ) السَّارِقُ فِي الْحِرْزِ (دُرًّا) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ جَمْعُ دُرَّةٍ، أَيْ لُؤْلُؤًا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ،
وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يَفْسُدُ بِابْتِلَاعِهِ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَخَرَجَ مِنْ الْحِرْزِ فَيُقْطَعُ وَمَفْهُومُ دُرًّا أَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَ فِيهِ مَا يُفْسِدُهُ الِابْتِلَاعُ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَخَرَجَ فَلَا يُقْطَعُ أَوْ ادَّهَنَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ نِصَابٌ أَوْ أَشَارَ إلَى شَاةٍ بِالْعَلَفِ فَخَرَجَتْ، [منح الجليل] وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ ضَمِنَهُ وَأُدِّبَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَوْ ابْتَلَعَ دِينَارًا فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ لَقُطِعَ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِهِ وَهُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ وَقَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ. ابْنُ شَاسٍ إنْ ابْتَلَعَ دُرَّةً وَخَرَجَ قُطِعَ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُ هَذَا بِهَذَا النَّصِّ إلَّا لِلْغَزَالِيِّ، لَكِنَّهُ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ. قُلْت لَا فَرْقَ بَيْنَ الدِّينَارِ وَالدُّرِّ وَابْتِلَاعُ الدِّينَارِ مَنْصُوصٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَلَكِنَّ شَأْنَ الْإِنْسَانِ النِّسْيَانُ " غ " وَالْبَنَّانِيُّ الْعَجَبُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْهِ هَذَا، حَتَّى قَالَ لَا أَعْرِفُهَا بِنَصِّهَا إلَّا الْغَزَالِيُّ، وَاحْتَاجَ إلَى تَخْرِيجِهَا عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ دُهْنِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
أو ابتلع درا عطف على المبالغة يعني أن السارق إذا دخل الحرز فأخذ منه درا ونحوه مما لا يفسده الابتلاع، فابتلعه ثم خرج من الحرز فإنه يقطع، قال الشبراخيتي: أو ابتلع السارق درا أي لؤلؤا،
ومثله الجوهر والياقوت والزمرذ والزبرجد والمرجان والذهب والفضة وكل ما لا يفسده الابتلاع؛ إذ يصدق عليه أنه أخرج نصابا، وليس ابتلاعه استهلاكا له
فلو قال: كدر كان أحسن وهو داخل في حيز الإغياء، وَفُهِمَ من تمثيله بالدر أنه لو أكل طعاما في الحرز يساوي نصابا لا قطع وهو كذلك، بل يؤدب ويضمنه
وكذا لو حرق ثوبا أو أفسده. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو ابتلع في الحرز درا أو دينارا أو نحوه مما لا يفسد بالابتلاع،
وإن حصل فيه تغير كالدر ثم خرج السارق فيقطع
بخلاف ما يفسد، كأكله طعاما نصابا أو ابتلاعه عنبرا مثلا ثم خرج فلا قطع، ولكن يضمنه كما لو حرق أمتعة داخل الحرز ويؤدب،
فإن أخرجه ثم ابتلعه قطع. انتهى. وقول المصنف: "أو ابتلع درا" قال عنده التتائي: قال بعض من تكلم على هذا المحل: كذا قال ابن رشد في رسم أسلم من سماع ابن القاسم في كتاب السرقة فيمن ازدرد الدينار في الحرز فخرج به، فالعجب من قول ابن عرفة: لا أعرفها نصا إلا للغزالي في الوجيز واحتياجه لتخريجها على ما في المدونة من دهن الرأس أو اللحية. انتهى.
وقال المواق: ابن شأس: لو ابتلع درة وخرج قطع. ابن عرفة: هذا مقتضى المدونة ولا أعرفه نصا إلا للغزالي. انتهى.
وقال البناني: ابن غازي: قال ابن يونس في العتبية: لو ابتلع دينارا في الحرز وخرج لقطع لأنه خرج به وهو شيء يخرج منه فيأخذه،
وكذا قال ابن رشد في رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب السرقة فيمن ازدرد الدينار في الحرز فخرج به، والعجب من ابن عرفة كيف خفي عليه هذا حتى قال: لا أعرفها بنصها إلا للغزالي في الوجيز واحتاج إلى تخريجها على ما في المدونة في دهن الرأس واللحية. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.