أَوْ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى: وَلَاءً
Its commentaries
(أَوْ) (تُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَيْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ الْكُوعِ (وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبَيْنِ (وَلَاءً) بِلَا تَأْخِيرٍ وَلَوْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ لِأَنَّ الْقَتْلَ أَحَدُ حُدُودِهِ فَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَ الْيُمْنَى أَوْ أَشَلَّهَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى لِيَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ
وَكَذَا إنْ كَانَ أَقْطَعَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ قُطِعَتْ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدَانِ أَوْ رِجْلَانِ فَقَطْ قُطِعَتْ الْيَدُ الْيُمْنَى فَقَطْ أَوْ الرِّجْلُ الْيُسْرَى فَقَطْ وَهَذِهِ الْحُدُودُ الْأَرْبَعَةُ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ الْمَصْلَحَةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ.
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تُصْلَبُ وَلَا تُنْفَى وَإِنَّمَا حَدُّهَا الْقَتْلُ أَوْ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَحَدُّهُ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ مَا عَدَا النَّفْيَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَوْلِهِ أَوْ يُنْفَى الْحُرُّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَ الْيُمْنَى) أَيْ فِي جِنَايَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ خُلِقَ نَاقِصَهَا أَوْ سَقَطَتْ بِسَمَاوِيٍّ
(قَوْلُهُ: قُطِعَتْ الْيَدُ الْيُمْنَى فَقَطْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا يَدَانِ وَقَوْلُهُ أَوْ الرِّجْلُ الْيُسْرَى فَقَطْ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلَانِ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ تُقْطَعَ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَلَاءً) ابْنُ رُشْدٍ: الْقَطْعُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ قَطْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى.
ابْنُ رُشْدٍ: ثُمَّ إنْ عَادَ قُطِعَ مَا بَقِيَ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ تُقْطَعُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (يَدُهُ) أَيْ الْمُحَارِبِ الْيُمْنَى (وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) لِيَكُونَ قَطْعُهُ مِنْ جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ قَطْعًا (وِلَاءً) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَمْدُودًا أَيْ مُتَوَالِيًا بِلَا تَفْرِيقٍ،
وَلَوْ خِيفَ مَوْتُهُ لِأَنَّ الْقَتْلَ أَحَدُ حُدُودِهِ،
فَإِنْ عَادَ لَهَا بَعْدَ قَطْعِهِ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ الْبَاقِيَتَانِ وِلَاءً. ابْنُ عَرَفَةَ الْقَطْعُ. ابْنُ رُشْدٍ هُوَ قَطْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى،
ثُمَّ إنْ عَادَ قُطِعَ مَا بَقِيَ،
وَإِنْ كَانَ أَشَلَّ الْيَدِ الْيُمْنَى أَوْ مَقْطُوعَهَا بِقِصَاصٍ أَوْ جِنَايَةٍ وَشَبَهِهَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى،
وَقَالَ أَيْضًا تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. مُحَمَّدٌ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا يَدٌ وَاحِدَةٌ قُطِعَتْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا يَدٌ إنْ قُطِعَتْ الْيُمْنَى فَقَطْ، وَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رَجُلَانِ قُطِعَتْ الْيُسْرَى فَقَطْ.
وأشار إلى الحد الرابع بقوله: أو تقطع يمينه ورجله اليسرى ولاء يعني أن الإمام مخير في أربعة أمور يصنعها في شأن المحارب،
إما القتل وإما الصلب فالقتل
وإما النفي والضرب وإما قطع يمينه أي يده اليمنى وقطع رجله اليسرى ولاء في فور واحد، وقد قال تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} ، والقطع من خلاف يحصل بقطع اليد اليمنى مع قطع الرجل اليسرى، وقوله: "ولاء" بكسر الواو، قال عبد الباقي: وتقطع يمينه أي يده اليمنى ورجله اليسرى الصحيحتان ولاء ولو خيف عليه الموت؛ لأن القتل أحد حدوده،
فإن كان أشل اليد اليمنى أو مقطوعها في جناية أو قصاص أو [شبهة] قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى ليكون القطع من خلاف عند ابن القاسم
وكذا إن كان أقطع الرجل اليسرى فتقطع رجله اليمنى ويده اليسرى،
فإن لم يكن له إلا يد أو رجل واحدة قطعت،
وإن كان له يدان قطعت اليمنى وحدها فإن لم يكن له إلا رجلان قطعت اليسرى وحدها. انظر الشارح. وهذه الحدود الأربعة يخير فيها الإمام باعتبار المصلحة في حق الرجال،
وأما المرأة فلا تصلب ولا تنفى وإنما حدها القطع من خلاف أو القتل المجرد،
وأما العبد فحده ثلاثة وهي ما عدا النفي كما قال المنصف: "أو ينفى الحر" . انتهى.
وقال المواق: ابن رشد: القطع، قال ابن القاسم: هو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى،
ثم إن عاد قطع ما بقي. انتهى.
وقال الشبراخيتي: أو تقطع يمينه ورجله اليسرى ليكون القطع من خلاف، "ولاء" بكسر الواو أي متتابعا في فور واحد ولو خيف عليه الموت؛ لأن القتل أحد حدوده، وحينئذ فلا يؤخر للاندمال أي البرء،
قال في الحاشية: الظاهر أن قوله: "ولاء" ليس شرطا وإنما هو مسقط للإثم عن الإمام، وإلا لو فرق القطع سقط الحد. انتهى.
وقال التتائي: والصبي إذا حارب لا حد عليه بل يعاقب،
وكذا المجنون وإن خف جنه حد،
وإن حارب وقت إفاقته ثم جن أخر حتى يُفيق كالسكران. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.